كل يوم حد الساعه 3:00 الظهر

ليه؟
كنت واقفة قدام البوتاجاز بغلي ميه، وحسيت إن البخار بېخنقني
كانت عايزة طقم شاي أمي، ورفضت.
وشها اتقلب في ثانية عشان كده؟ يا نيرمين، إيه الأنانية دي؟ إحنا عيلة واحدة!
قفلت البوتاجاز ببطء ده طقم ماما اللي جايبهولي.
وعشان كده لازم تكوني كريمة! مش مكسوفة من نفسك وإنتِ بتعاملي أخت جوزك كده؟
مسكتش.. لأني عرفت إني مهما قولت، هطلع أنا الۏحشة في الآخر.
بالليل أحمد رجع تعبان، وسألني لو كنت اتخانقت مع أمه.
مخناقة مكنتش خناقة، أنا بس تعبت.
عديها يا نيرمين، أمي بس عايزة الكل يحب بعضه.
يحبوا بعض؟ ضحكت بسخرية، أحمد، أنت امتى آخر مرة وقفت فيها صفي؟ امتى آخر مرة قولت لأختك كفاية؟ إن ده بيت مش سوبر ماركت؟
هرب بعينه مني.. وبعد العشا قال جملة نزلت عليا زي الصاعقة
خلاص يا نيرمين، هبقى أجيب ثلاجة أكبر.
في اللحظة دي، سكت تماماً.
هو لسه مش شايف المشكلة.. حله إنه يوسع مكان لقلة القيمة.
يوم الأحد اللي بعده، الساعة اتنين الظهر، سبت البيت ونزلت قعدت في جنينة قريبة.. كنت بجمع أفكاري.
الساعة تلاتة، جاتلي رسالة من دعاء
نيرمين، أنتي مش في البيت؟ ماما فتحت لي، أنا هاخد شوية حاجات كده وماشية.
مردتش.
رجعت الساعة أربعة، الثلاجة كانت حرفياً صحراء.
حماتي قاعدة بكل برود وبتقولي أنا اللي قولتلها تاخد الحاجة بدل ما تبوظ.
قفلت باب الثلاجة بالراحة.. بصيت لسطحها البارد، وبصيت لحماتي اللي بتتعامل كأن مفيش حاجة
حصلت.
ودخلت أوضة النوم فوراً.
طلعت الشنطة الكبيرة من تحت السريرو خدت قرار مش راجعه فيه؟
وفي اللحظة دي، الموبايل اتهز في إيدي.. رسالة من أحمد اللي مسافر في شغل
نيرمين، النهاردة الأحد.. دعاء جت؟ شيليلي شوية سمبوسة في الفريزر لما أرجع.
إيدي ضغطت على سوستة الشنطة بقوة.
لأن المرة دي، مش السمبوسة هي اللي هتختفي.. المرة دي، أنا اللي همشي.
في اللحظة دي دخلت عليا حماتى و شافتنى، الحاجة سناء مكنتش مستوعبة نيرمين بتعمل إيه بالظبط. فضلت واقفة تتفرج عليها وهي بتفتح الدولاب، لحد ما سألتها بصوت عالي وهي في الصالة
إيه الكركبة اللي بتعمليها دي يا نيرمين؟
ردت نيرمين وهي بتشد السوستة
دي شنطة هدومي يا ماما.
الحاجة سناء دخلت الأوضة واتسمرت مكانها لما شافت المنظر
شنطة هدومك ليه؟ أنتي بتلمي لبسك ليه يا بنتي؟
أنا رايحة أقعد عند ماما شوية.
حماتها صوتها علي وبقت هي اللي بتهاجم كأن نيرمين هي اللي غلطانة
عشان شوية أكل في الثلاجة؟ بقى بتسيبي بيت جوزك وتعملي شوشرة عشان شوية خضار وفاكهة؟
نيرمين وقفت وبصت لها بكل هدوء.. تلات سنين وهي بتعدي، تلات سنين وهي بتبلع الإهانة والكلمة اللي توجع، بس في اللحظة دي الحمل انزاح من على قلبها وبقت شايفة الصورة واضحة
الموضوع مش موضوع ثلاجة يا ماما.
أومال إيه؟
نيرمين قفلت الدرج وواجهتها بوش مكشوف
لأني أخيراً عرفت إني مش فرد من العيلة دي.. أنا هنا الشغالة، والطباخة، والمسؤولة إن الثلاجة تفضل مليانة




