كل يوم حد الساعه 3:00 الظهر

بطلبات بنتك اللي بتحبها.. لكن أول ما تعبت وقولت لأ، بقيت في نظرك أنانية.
الحاجة سناء لوت بوزها وقالت بقسۏة
أنتي كلامك كتر أوي.. إحنا طول عمرنا بنعاملك زي بنتنا.
نيرمين ردت بصوت واطي وموجوع
بجد؟ ده أنا كل ما حد ياخد مني حاجة تقولي لي لازم تعذري، لكن مش فاكرة مرة واحدة حاولتوا تعذروني فيها أنا.
حماتها معرفتش ترد.. ونيرمين شالت شنطتها وخرجت وهي حاسة براحة مكنتش حست بيها من يوم ما دخلت البيت ده.
في بيت الأهل.. الراحة الحقيقية
وصلت بيت أهلها في المنصورة، أمها أول ما شافتها مسألتش أسئلة كتير.. بصت في وشها وقالت جملة واحدة
أكلتي يا بنتي؟
الجملة دي خلت نيرمين ټعيط.. لأنها في البيت ده مش محتاجة تبرر تعبها عشان ترتاح.
بالليل أحمد كلمها
نيرمين، أمي بتقول إنك مشيتي.. إيه الكلام ده؟
أيوة يا أحمد، مشيت.
طب ليه فجأة كده؟
مفيش حاجة بتيجي فجأة يا أحمد.. الموضوع ده بقاله سنين بيتبني طوبة طوبة.
أحمد نفخ في التليفون وسكت.. ونيرمين افتكرت إن دي النهاية.
عشر أيام من الاڼهيار
لكن الفوضى الحقيقية بدأت بعد تلات أيام بس!
أول مكالمة كانت من حماتها
نيرمين، فين فواتير السوبر ماركت؟
في درج المطبخ يا ماما.
مش لاقيين حاجة! طب وميعاد بتاع الفلتر امتى؟ وباسورد الواي فاي إيه؟ ومحدش عارف يشغل الغسالة الأوتوماتيك الجديدة دي إزاي!
نيرمين كانت بتسمع وهي ساكتة.. هما مكنوش مدركين إن البيت ده ماكينة هي اللي بتدورها.. هي اللي بتدفع الفواتير، بتظبط المواعيد، بتتبل اللحمة وتجهز الأكل عشان يبقى سهل.. هما افتكروا إن البيت بيمشي لوحده ب البركة.
في اليوم السادس، أحمد رجع من سفره وكلمها فيديو كول.. كان شكله طالع عينه.
بصت ورا أحمد في الكاميرا، شافت المطبخ يضرب يقلب.. المواعين جبل في الحوض، أكياس أكل دليفري مرمية على السفرة، والبيت شكله كئيب.
أحمد قال بصوت واطي نيرمين.. أنا كنت غلطان.
الكلمة دي كانت غريبة على أحمد.. أحمد اللي كان دايما بيختار السكوت عشان يشتري دماغه.
كمل وقال لما رجعت ملقتش حاجة.. مش عارف حتى فاتورة الكهرباء بتتدفع فين، أمي مش عارفة تطبخ إيه، ودعاء جت مرتين عشان تاخد أكل ورجعت بشنطتها فاضية لأن الثلاجة متملاش لوحدها.
ضحكت نيرمين ضحكة مريرة ودلوقتي؟
دلوقتي فهمت.. فهمت إن دعاء وأمي اتخانقوا مع بعض امبارح، لأن أمي قالت لها إنها بتصرف كتير، فدعاء ردت وقالت لها ما هي نيرمين اللي كانت بتشتري كل حاجة من جيبها ومكنتيش بتكلميها!
نيرمين قالت له بكل حزم
يا أحمد، أنا مش هرجع خدامة.. لو عايزني أرجع، أختك لازم تعرف حدودها، ومامتك لازم تفهم إن الأصول غير الأنانية.. أنا زوجتك، وكرامتي من كرامتك.
العودة بشروط جديدة
أحمد مكنش بيدي وعود وخلاص المرة دي.. في خلال الأربعة أيام اللي فاضلين، كان هو اللي بينزل يشتري الطلبات بنفسه، عرف قيمة القرش وقيمة المجهود، وركب قفل لدولاب نيرمين الخاص،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *