الشريك البخيل

برفان فرنسي غالي، شنطة براند، ووش يقطع الخميرة من البيت من كتر الحزن والكسوف.

ووراها كان واقف راجل لابس بدلة شيك جداً وفي إيده شنطة جلد سودة.

طنط إلهام بصت لي وقالت بصوت مرعوش: بقلم منــال عــلي

— “الحمد لله إني لحقتك قبل ما تمشي يا مريم يا بنتي.”

شريف وشه جاب ألوان وبقى أزرق، وقال بنبرة فيها رعب وتهديد:

— “ماما! اطلعي برة وماتتكلميش!”

طنط إلهام تجاهلته تماماً، ودخلت الشقة، بصت للمكان المتبهدل، والغسالة والتلاجة الميتة، وبعدين بصت لي وقالت بكسرة عين:

— “ابني كدب عليكي وعاش في خيرك وخير أبوكي يا بنتي.”

شريف جز على سنانه وصرخ: بقلم منــال عــلي

— “ماما! قولتلك اسكتي!”

لكنها طلعت ورقة من الشنطة اللي مع المحامي وحطتها على الترابيزة قدامي:

— “الشقة دي.. هو مبيأجرهاش منك ولا بيدفع فيها مليم.. الشقة دي ملكك إنتي!”

حسيت إن الأرض بتلف بيا وصوتها جاي من بعيد أوي:

— “يعني إيه؟”

المحامي اتنحنح وقال بوقار شديد: بقلم منــال عــلي

— “يا فندم، والدك الله يرحمه، الحاج فاروق علام، كان كاتب الشقة دي باسمك قبل ما يتوفى، وجوزك الأستاذ شريف كان عارف بالموثق ده من قبل ما تتجوزوا حتى.. وكان متفق مع والدك إنه يخلي الموضوع سر لحد ما تتمي 30 سنة.”

ركبي سابت ومبقتش قادرة أقف.. أبويا!

أبويا اللي مات وأنا عندي 17 سنة وكنت فاكرة إنه مسابش ليا أي حاجة غير الكراتين والصور وديون المستشفى.. كان مأمن لي حياتي!

شريف رجع لورا وبدأ يبرر برعب: بقلم منــال عــلي

— “مريم.. أنا كنت هقولك.. والله كنت هقولك بس في الوقت المناسب..”

— “كنت هتقولي إمتى؟! بعد ما تخليني أدفع نص إيجار شقتي ملكي؟! كنت بتاخد مني نص الإيجار كل شهر وتحطه في جيبك وتذلني بيه؟! يا جزمة!!”

طنط إلهام طلعت ورقة تانية من الشنطة، والدموع مالية عيونها.. عيون الست اللي حاسة بقمة العار من خلفة إيدها:

— “الموضوع أكبر من الشقة كمان يا مريم..”

شريف صرخ بأعلى صوته كأنه مجنون: بقلم منــال عــلي

— “بس خلاص!! كفاية!!”

لكن طنط إلهام رمت الورقة التانية قدامي.. كان كشف حساب بنكي باسم شريف، وفيه تحويلات شهرية منتظمة من حساب ائتماني مقفول باسم: “وصية الحاج فاروق علام – لصالح ابنته مريم فاروق”.

دموعي نزلت من الصدمة وسألت المحامي بصوت مكسور:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *