جوزي كان دايماً بيقول إن جوازنا "النص بالنص".. بس الحقيقة إنه كان بيقبض أربع أضعاف مرتيبي. واليوم اللي جيه يحاسبني فيه على نص تمن كيس مسحوق الغسيل اللي كنت بغسل بيه هدومه الداخلية.. اليوم ده بس أنا فهمت! أنا مكنش عندي جوز.. أنا كان معايا شريك في شركة، وبخيل وجلده كمان. بقلم منــال عــلي خمس سنين وأنا مستحملة الكدبة دي وعايشة فيها. خمس سنين وأنا بسمع نفس الجملة المقرفة: — "ده الاتفاق يا حبيبتي، النص بالنص في كل حاجة." كل واحد يشيل شيلته، ده كان كلامه. بالنسبة له، العدل كان إنه يدفع نص إيجار الشقة ويقعد يتمنظر قدام الناس وعيلته إنه راجل دغري وبيتقي الله ومقصرش في فرض. بقلم منــال عــلي بس الحقيقة؟ أنا اللي كنت بدفع خزين البيت كله. أنا اللي كنت بجيب الأريال والكلور. أنا اللي بجيب مناديل الحمام، الصابون، ليف المواعين، الشامبو، أكياس الزبالة، أنبوبة الغاز، أكل الكلب، وحتى الشمع لما النور كان بيقطع في تخفيف الأحمال. كل المصاريف دي كان بيسميها "فتافيت وحاجات هبلة". بس الفتافيت دي كانت بتخلي مرتيبي يخلص يوم 5 في الشهر وأقعد أصفر. هو بيقبض أربع أضعاف مرتيبي. أربع أضعاف! بقلم منــال عــلي كان شغال مهندس تنفيذ في شركة مقاولات وإنشاءات كبيرة أوي في التجمع الخامس. بونص سنوي، وعربية من الشركة، وطول النهار صور على إنستجرام في مطاعم الشيخ زايد والزمالك، وكاتب عليها حكم من نوعية "السعي والالتزام هما سر النجاح". وأنا؟ كنت شغالة مدرسة في حضانة أطفال. بغير الحفاضات، وأمسح مناخير العيال، وأرجع بيتي مهدودة عشان أغسل شرابات راجل بيكلمني عن المساواة وهو مخبي محفظته في جيبه. — "متبقيش نكدية ومكبرة المواضيع يا مريم، لو عايزة فلوس أكتر روحي اشتغلي شغلانة تانية بتجيب أكتر، السعي جميل." ده كان رده عليا لما أشتكي. وكنت بسكت.. عشان ميبانش إني طمعانة فيه، وعشان أمي الله يرحمها كانت دايماً توصيني: بقلم منــال عــلي — "بنت الأصول متبهدلش جوزها ولا تطلب منه فلوس عمال على بطال." وهو كان تملي يرفع شعارات "تمكين المرأة" و"النسوية" لما الموضوع ييجي على هواه ومصلحته بس: — "مش إنتي كنتي عايزة استقلاليتك؟ خلاص، شيلي بقى يا بطلة." بس استقلاليته هو كانت إنه يشتري ساعة بـ 5000 ألف جنيه واستقلاليتي أنا كانت إني أحتار وأفكر مية مرة قبل ما أقرر هجيب شامبو للشعر ولا هجيب كيلو لحمة يكفينا الأسبوع ده. أول مرة غسالة الهدوم باظت فيها، كنت لسه هبلة وعلى نياتي. كنت بغسل الملايات والفرش، والغسالة طلعت صوت مرعب.. الموتور قفش والفرش عام في مية سودة. كلمت الصيانة، قالوا لي التصليح وقطع الغيار هيكلفوا 4000 جنيه. خدت نفسي ودخلت الصالة. بقلم منــال عــلي شريف كان مأنتخ على الكنبة، في إيده كوباية الكابتشينو بتاعته ومضرب الجولف الجديد اللي لسه شاري بـ 30 ألف جنيه ساند بجمبه على الحيطة. — "الغسالة ماتت يا شريف.. وعايزة تتصلح." حتى ملتفتش ليا: — "وأنا مالي؟" — "بقولك عايزة تتصلح، تكلفتها 4000 جنيه." — "وإنتي بتطلبي مني أنا الفلوس دي ليه إن شاء الله؟" حسيت إن وداني فيها حاجة غلط: — "عشان دي غسالة البيت!" بص لي أخيراً بنظرة كلها كبر وبياخة: — "أنا مبستعملهاش يا مريم.. إنتي اللي بتغسلي عليها." ريقي نشف وسألته: بقلم منــال عــلي — "ومين اللي بيغسل هدومك؟" — "إنتي، وبمزاجك.. أنا عادي جداً ممكن أودي حاجتي اللاندري اللي في أول الشارع وأدفع تمنها بنفسي." في اللحظة دي.. كان المفروض ألم حاجتي وأمشي. في اللحظة دي بالذات. بس مصلحتش.. غبائي خلاني أدفع الـ 4000 جنيه بفيزا المشتريات وقسطتهم على 6 شهور بفوائد. واستمريت.. لأن الست دايماً بتتعلم تبلع غضبها لما بتبقى لسه متعشمة إن الحب ممكن يتصلح. بعدها بشهرين، التلاجة قطعت مياه ونور. كل الفراخ، اللبن، الخضار، وتورتة عيد ميلادي اللي كنت لسه شرياها باظوا وريحتهم طلعت. شريف رجع البيت متأخر يومها. وفي إيده كيس كبير من براند شهير في "سيتي ستارز". — "بصي يا مريم"، قالها وهو مفرسخ من الفرحة: "جبت الشوز ده عشان طالعين الويك إيند ده مع شلة الشغل الساحل الشمالي." — "ويك إيند إيه؟" — "رحلة تبع الشغل يا بنتي، هنقضي تلات أيام في الجونة." أنا كنت قاعدة على بلاط المطبخ قدام التلاجة الميتة، في إيدي سفنجة وبلم الأكل المعفن في أكياس زبالة سودة: — "التلاجة باظت ومبقتش تسقع يا شريف." — "هاتي غيرها قسط من رنين أو بي تيك." — "الفيزا بتاعتي مقفولة ليميت بسبب تصليح الغسالة." — "خلاص، ارسمي على قدك ووفري من مصروفك." ضحكت.. ضحكة سخرية ومرارة. الضحكة دي نرفزته جداً: بقلم منــال عــلي — "بتضحكي على إيه؟" — "ولا حاجة.." بس مكنتش "ولا حاجة". ده كان صوت حاجة بتتكسر جوة قلبي ومش هتتصلح تاني أبداً. تاني يوم، نزلت السوبر ماركت وعملت خزين البيت. بس لأول مرة في حياتي، اشتريت لنفسي أنا وبس. رزي أنا. مكرونتي أنا. صابونتي أنا. شامبوهي أنا. مناديل الحمام بتاعتي أنا. نسكافيه بتاعي أنا. لبني أنا. وشلت كل ده في كرتونة في قاع دولابي، وتحت السرير من ناحيتي، وفي تلاجة صغيرة مستعملة "ميني بار" اشتريتها من على موقع (دوبيزل) وحطيتها في أوضتي. وفي المطبخ الرئيسي سبت اللي هو جابه في خمس سنين: ولا حاجة! الفراغ تام. أول حرب قامت كانت في الحمام. سمعته بيصرخ بعلو صوته: بقلم منــال عــلي — "مريم!! مفيش مناديل هنا!" كنت قاعدة في الصالة بشرب قهوتي في مجي الجديد: — "في يا حبيبي، بس في دولابي جوة." — "يعني إيه في دولابك؟" — "مناديلي، ودولابي." طلع من الحمام لافف الفوطة على وسطه ووشه أحمر وعروقه بارزة من الغضب: بقلم منــال عــلي — "إيه الهبل والعبط اللي بتعمليه ده؟" — يا روحي.. النص بالنص. — "المناديل دي للبيت كله!" — "والغسالة كمان كانت للبيت كله." برق وعينه كانت هتطلع من مكانها، ومبقاش لاقي كلام يقوله.. لأول مرة فلسفته وشعاراته تتبخر ويبقى مكانه الغضب وبس: — "إنتي اتجننتي رسمي." — "لأ.. أنا بس بدأت أحسبها صح." وبعدها جيه الدور على الأكل. كان بيفتح التلاجة الفاضية ويتعصب كأن الأكل هيطلع له بالطلب والدعاء: — "أنا هاكل إيه النهاردة؟" — "مش عارفة.. إنت بتقبض أربع أضعاف مرتيبي، أكيد تقدر تتصرف." — "إنتي مأطبختيش؟" — "طبخت.. لنفسي." — "وأنا؟" — "إنت مش بتصرف عليا يا شريف.. فاكر؟" جز على سنانه لدرجة كنت هسمع صوتها.. مكنش متعود يجوع في بيته، لأن البيت ده كان قايم على صحتي وعرقي ومرتيبي اللي بيخلص عليهم. والبيت بدأ يظهر على حقيقته. هدومه المتوسخة بدأت تتكوم في الحمام جبال. أطباقه كترت في الحوض لدرجة الهموش بقى طاير عليها. سريره من ناحيته بقت ريحته عرق وقرف. ومع ذلك، لما صحابه كانوا بيجوا يشربوا حاجة ويتفرجوا على الماتش، كان يقولهم بضحكة صفرا: — "معلش يا رجالة، مريم عايشة في دور النسوية المستقلة اليومين دول." وكلهم يضحكوا.. وأنا كمان كنت بضحك.. بس عليهم هما. في ليلة، سمعته واقف في البلكونة بيكلم صاحبه في التليفون وبيقوله بصوت واطي: بقلم منــال عــلي — "لأ يا عم فكك، ده شو وشغل حريم.. كام يوم وهتلاقها رجعت تطبخ وتغسل زي الالف.. كلهم بيعملوا الشويتين دول في الأول وبعدين بينزلوا على مفيش." في اللحظة دي.. الزعل مشي تماماً من قلبي. وجت مكانه "القدرة". تلات شهور كاملين وأنا بحوش في صمت تام. كنت بروح أغسل هدومي عند أمي. باكل في الحضانة مع الأطفال بقايا الوجبات. وبعت غويشتين دهب كانت جدتي الله يرحمها مديالهم ليا. شيلت كل قرش في حساب بنكي سري ميعرفش عنه الهوا. وبدأت أسحب حاجتي واحدة واحدة.. كتبي.. هدوم الشتا.. أوراقي الرسمية.. وحتى الصور اللي كنا بنمثل فيها إننا سعدا. شريف مكنش حاسس بأي حاجة خالص. طبعاً.. الراجل اللي مبيلاحظش إن المناديل خلصت، مستحيل يلاحظ إن مراته بتمشي وتسيبه. الجزء الثاني: الحقيقة المرة والضربة القاضية في اليوم اللي قررت أمشي فيه نهائي، دخل الشقة وهو شايل شنطة سفر شيك وجديدة أوي ماركة عالية. بص للكراتين والشنط اللي مرصوصة جمب الباب وقال باستغراب: — "إيه الكراتين دي؟ في إيه؟" — "حاجتي." — "رايحة فين إن شاء الله؟" — "بعيد عن الـ النص بالنص بتاعتك يا شريف." ضحك ضحكة قلقانة ومهزوزة: بقلم منــال عــلي — "ما بلاش نكد بقى ونبدأ دراما من أول وجديد." حطيت المفاتيح على الترابيزة بكل هدوء: — "أنا مش هبدأ.. أنا بنهي." هنا ملامحه اتغيرت وبدأ يقلق بجد: — "مريم استني.. إحنا ممكن نتكلم ونتفاهم." — "كان قدامنا خمس سنين نتكلم فيهم." — "خلاص يا ستي.. أنا هزود فلوس البيت وهشيل معاكي أكتر." — "أنا مش عايزة فلوسك." — "أومال عايزة إيه؟!" بصيت له أوي.. لبسه الغالي، ساعته الجديدة، إيده الناعمة اللي متعبتش في حاجة، ووشه اللي باين عليه الخوف من خسارة "السبوبة" اللي كان عايش فيها. — "عايزة أبطل أدفع فلوس عشان أعيش مع راجل بيحاسبني على الهوا اللي بنتنفسه." قرب مني وحاول يمسك إيدي، فرجعت خطوة لورا: — "إياك تلمسني." وشه اتغير تماماً.. وفي ثانية ظهر "شريف" الحقيقي اللي كان مستخبي ورا قناع "الشاب المودرن المتحضر".. وشه بقى بارد، مليان غل وكسرة عين: — "هتندمي يا مريم.. والنعمة لتندمي!" — "أنا ندمانة فعلاً.. ندمانة إني صبرت عليك كل ده." شيلت شنطتي وجيت أفتح الباب.. وسبحان الله، الباب اتفتح وكانت الواقفة بره هي والدته.. "طنط إلهام". برفان فرنسي غالي، شنطة براند، ووش يقطع الخميرة من البيت من كتر الحزن والكسوف. ووراها كان واقف راجل لابس بدلة شيك جداً وفي إيده شنطة جلد سودة. طنط إلهام بصت لي وقالت بصوت مرعوش: بقلم منــال عــلي — "الحمد لله إني لحقتك قبل ما تمشي يا مريم يا بنتي." شريف وشه جاب ألوان وبقى أزرق، وقال بنبرة فيها رعب وتهديد: — "ماما! اطلعي برة وماتتكلميش!" طنط إلهام تجاهلته تماماً، ودخلت الشقة، بصت للمكان المتبهدل، والغسالة والتلاجة الميتة، وبعدين بصت لي وقالت بكسرة عين: — "ابني كدب عليكي وعاش في خيرك وخير أبوكي يا بنتي." شريف جز على سنانه وصرخ: بقلم منــال عــلي — "ماما! قولتلك اسكتي!" لكنها طلعت ورقة من الشنطة اللي مع المحامي وحطتها على الترابيزة قدامي: — "الشقة دي.. هو مبيأجرهاش منك ولا بيدفع فيها مليم.. الشقة دي ملكك إنتي!" حسيت إن الأرض بتلف بيا وصوتها جاي من بعيد أوي: — "يعني إيه؟" المحامي اتنحنح وقال بوقار شديد: بقلم منــال عــلي — "يا فندم، والدك الله يرحمه، الحاج فاروق علام، كان كاتب الشقة دي باسمك قبل ما يتوفى، وجوزك الأستاذ شريف كان عارف بالموثق ده من قبل ما تتجوزوا حتى.. وكان متفق مع والدك إنه يخلي الموضوع سر لحد ما تتمي 30 سنة." ركبي سابت ومبقتش قادرة أقف.. أبويا! أبويا اللي مات وأنا عندي 17 سنة وكنت فاكرة إنه مسابش ليا أي حاجة غير الكراتين والصور وديون المستشفى.. كان مأمن لي حياتي! شريف رجع لورا وبدأ يبرر برعب: بقلم منــال عــلي — "مريم.. أنا كنت هقولك.. والله كنت هقولك بس في الوقت المناسب.." — "كنت هتقولي إمتى؟! بعد ما تخليني أدفع نص إيجار شقتي ملكي؟! كنت بتاخد مني نص الإيجار كل شهر وتحطه في جيبك وتذلني بيه؟! يا جزمة!!" طنط إلهام طلعت ورقة تانية من الشنطة، والدموع مالية عيونها.. عيون الست اللي حاسة بقمة العار من خلفة إيدها: — "الموضوع أكبر من الشقة كمان يا مريم.." شريف صرخ بأعلى صوته كأنه مجنون: بقلم منــال عــلي — "بس خلاص!! كفاية!!" لكن طنط إلهام رمت الورقة التانية قدامي.. كان كشف حساب بنكي باسم شريف، وفيه تحويلات شهرية منتظمة من حساب ائتماني مقفول باسم: "وصية الحاج فاروق علام - لصالح ابنته مريم فاروق". دموعي نزلت من الصدمة وسألت المحامي بصوت مكسور: — "إيه ده؟" المحامي بص في الأرض وقال: بقلم منــال عــلي — "والدك ساب وديعة بنكية كبيرة أوي وصية ليكي، وكان شريف هو الواصي القانوني عليها لحد ما تتمي سن الـ 30، بحكم إن والدتك متوفية وملكيش إخوات. الوديعة دي بيطلع منها عائد شهري محترم جداً مخصص لإدارتك ومصاريفك الشخصية وتأمين حياتك.. والأستاذ شريف كان بيستلم المبالغ دي كلها في حسابه الشخصي من خمس سنين!" بصيت لشريف.. جوزي.. شريك حياتي. الراجل اللي كان بيخليني أشيل مناديل الحمام في دولابي. الراجل اللي سابني أدفع تمن تصليح الغسالة من قوت يومي وقسط فيزا المشتريات عشان "هو مبيستعملهاش". الراجل اللي كان بيقعد يتمنظر عليا ويقولي إني فاشلة في التخطيط وبصرف بغباء. — "إنت كنت بتاخد فلوس أبويا لنفسك وتذلني بمرتبي؟" مردش.. كان باصص في الأرض، وشه خالي من أي كرامة. طنط إلهام عيطت وقربت مني طبطبت على كتفي: — "أنا لما عرفت باللي بيعمله من المحامي مكلتش ولا شربت يا بنتي، وجيتلك بنفسي عشان أرجعلك حقك.. ابني ميسواش تلاتة صاغ، ومستحيل أقبل إنه ياكل مال يتيم ويذل بنت الأصول بفلوسها." هنا المحامي طلع الورقة الأخيرة: بقلم منــال عــلي — "وده تنازل رسمي وإقرار بنقل كل الصلاحيات ليكي فوراً يا فندم، بالإضافة لقضية خيانة الأمانة اللي جهزناها لو محولش كل المبالغ اللي سرقها في الخمس سنين دول لحسابك خلال 24 ساعة." شريف انهار تماماً وجري تحت رجلي وهو بيعيط زي العيال الصغيرة: بقلم منــال عــلي — "مريم أبوس إيدك سامحيني.. أنا عملت كل ده عشان أأمن مستقبلنا.. عشان نعمل قرشين كويسين.. متخربيش بيتنا!" بصيت له بقرف حقيقي.. قرف عمري ما حسيته تجاه أي كائن حي.. نفضت إيدي منه وقولتله وأنا كلي قوة وفخر بأبويا اللي حماني حتى وهو تحت التراب: بقلم منــال عــلي — "بيتنا؟ هو كان فيه بيت أصلاً؟ ده كان لوكاندة إنت نازل فيها على قفايا.. تلم هدومك دي وتطلع برة شقتي حالاً.. بالـ النص بالنص بتاعتك.. ومسمعش صوتك تاني غير في المحكمة عشان تتربي وترجع كل مليم سرقته من فلوس أبويا.. يا شريكي المحترم!" خرج شريف بشنطته الفخمة وهو مكسور ومطأطأ راسه، وفضلت أنا في شقتي.. شقة أبويا.. حاسة لأول مرة من خمس سنين إني قادرة أتنفس بجد، وبدون ما أدفع نص تمن الهوا! تمت.....