الشريك البخيل

— “لأ يا عم فكك، ده شو وشغل حريم.. كام يوم وهتلاقها رجعت تطبخ وتغسل زي الالف.. كلهم بيعملوا الشويتين دول في الأول وبعدين بينزلوا على مفيش.”

في اللحظة دي.. الزعل مشي تماماً من قلبي.

وجت مكانه “القدرة”.

تلات شهور كاملين وأنا بحوش في صمت تام.

كنت بروح أغسل هدومي عند أمي.

باكل في الحضانة مع الأطفال بقايا الوجبات.

وبعت غويشتين دهب كانت جدتي الله يرحمها مديالهم ليا.

شيلت كل قرش في حساب بنكي سري ميعرفش عنه الهوا.

وبدأت أسحب حاجتي واحدة واحدة..

كتبي.. هدوم الشتا.. أوراقي الرسمية.. وحتى الصور اللي كنا بنمثل فيها إننا سعدا.

شريف مكنش حاسس بأي حاجة خالص.

طبعاً.. الراجل اللي مبيلاحظش إن المناديل خلصت، مستحيل يلاحظ إن مراته بتمشي وتسيبه.

الجزء الثاني: الحقيقة المرة والضربة القاضية

في اليوم اللي قررت أمشي فيه نهائي، دخل الشقة وهو شايل شنطة سفر شيك وجديدة أوي ماركة عالية.

بص للكراتين والشنط اللي مرصوصة جمب الباب وقال باستغراب:

— “إيه الكراتين دي؟ في إيه؟”

— “حاجتي.”

— “رايحة فين إن شاء الله؟”

— “بعيد عن الـ النص بالنص بتاعتك يا شريف.”

ضحك ضحكة قلقانة ومهزوزة: بقلم منــال عــلي

— “ما بلاش نكد بقى ونبدأ دراما من أول وجديد.”

حطيت المفاتيح على الترابيزة بكل هدوء:

— “أنا مش هبدأ.. أنا بنهي.”

هنا ملامحه اتغيرت وبدأ يقلق بجد:

— “مريم استني.. إحنا ممكن نتكلم ونتفاهم.”

— “كان قدامنا خمس سنين نتكلم فيهم.”

— “خلاص يا ستي.. أنا هزود فلوس البيت وهشيل معاكي أكتر.”

— “أنا مش عايزة فلوسك.”

— “أومال عايزة إيه؟!”

بصيت له أوي.. لبسه الغالي، ساعته الجديدة، إيده الناعمة اللي متعبتش في حاجة، ووشه اللي باين عليه الخوف من خسارة “السبوبة” اللي كان عايش فيها.

— “عايزة أبطل أدفع فلوس عشان أعيش مع راجل بيحاسبني على الهوا اللي بنتنفسه.”

قرب مني وحاول يمسك إيدي، فرجعت خطوة لورا:

— “إياك تلمسني.”

وشه اتغير تماماً.. وفي ثانية ظهر “شريف” الحقيقي اللي كان مستخبي ورا قناع “الشاب المودرن المتحضر”.. وشه بقى بارد، مليان غل وكسرة عين:

— “هتندمي يا مريم.. والنعمة لتندمي!”

— “أنا ندمانة فعلاً.. ندمانة إني صبرت عليك كل ده.”

شيلت شنطتي وجيت أفتح الباب.. وسبحان الله، الباب اتفتح وكانت الواقفة بره هي والدته..

“طنط إلهام”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *