وادي النسيان

نظرت إليها لين ببرود قائلة:
مش إنتى اللى فجأة مبقتيش تاخدينى معاكى الحفلات اللى بتروحيها..وبقيتى بتروحى مع ميراج..ليه انا كمان معملش زيك؟
إتسعت إبتسامة شاهيناز الساخرة وهي تقول:
علمناهم الشحاتة..عموما براحتك..المهم سونيا كانت هناك إنبارح فى عيد ميلاد نور وقالتلى إنك كنتى مع واحد..بس اللى أعرفه إن محمود مسافر ..ولا رجع؟
رمقتها لين بضيق قائلة:
وسونيا تبلغك أخبارى ليه ولا إنتى موصياها يكون عينها علية؟
قالت شاهيناز بإرتباك:
ها..لأ طبعا وهخلى عينها عليكى ليه بس؟..المهم مقولتليش مين الراجل اللى كان معاكى ده؟
قالت لين وهي تنظر مباشرة إلى عيون شاهيناز:
مؤيد..مؤيد الحسينى.
لتتسع عينا شاهيناز ….فى صدمة .
********************
قالت ليلة بسرعة:
بس ياخالد….
قاطعها خالد بإشارة من يده قائلا:
خليكى برة الموضوع ده ياليلة..الكلام بينى وبين الآنسة .
لتصمت ليلة بحنق بينما نظر خالد إلى جورية قائلا:
قلتلك المرة اللى فاتت..وجود صورتى على أغلفة رواياتك يضر بسمعتى وسمعة الشركة..ده غير إنه هيثير الأقاويل علينا وأنا مش مستعد لثانية واحدة يرتبط إسمى بإسم حد تانى غير مراتى..الكلام ممكن يأثر على شغلى وعلى بنتى وأنا مش مستعد أجازف بالإتنين.
كم آلمتها كلماته..أيخشى إرتباط إسمه بإسمها؟أيخشى على مشاعر زوجته إلى تلك الدرجة؟وماذا عنها هي؟فلتذهب إلى الجحيم ولن يبالى..أليس كذلك؟
نهضت جورية فى ثبات..تقاوم بكل ذرة من كيانها إنهيارا تاما فى مشاعرها..وهي تقول بنبرات هادئة:
كدة خلص الكلام..أنا قلت لحضرتك طلبى وحضرتك رفضت..تقدر تاخد إجراءاتك القانونية وإحنا بإذن الله هنكون مستعدين ليها..بعد إذنك.
لا يدرى لما شعر خالد بألم فى صدره لمظهرها الضعيف الشاحب رغم ثبات نظراتها..ولما شعر أنه قد زاد العيار معها..فمن الممكن ان يتغاضى عن موضوع الأغلفة برمته ولن يحدث شئ مما ذكره..وحتى إن حدث فهو قادر على دحض أية أقاويل..ولكنه أراد أن يثبت لنفسه أنها لا تهمه مطلقا..أو ربما أراد ان يغلق هذا الباب المفتوح بينهما للأبد..هو حقا لا يدرى ولكن كان موقنا من أن ما يفعله هو القرار الأصوب..حتى تلك اللحظة..و التى يراها فيها الآن تمشى بإتجاه الباب ربما مغادرة حياته للأبد..ليدرك أنه أخطأ خطئا فادحا..لتقف ليلة مغادرة بدورها وهي ترمقه بحنق..زفر بقوة قبل أن تتسع عيناه بصدمة وهو يرى جورية تقع فجأة على الأرض مغشيا عليها بينما صرخت ليلة بإسمها فى هلع.




