وادي النسيان

قالت شاهيناز بتوتر:
مش هينفع صدقنى..أنا طلعت عينى..عشان آخد ميعاد مع مديرهم ..لأنه علطول مسافر ولو لغيت بكرة ..فده معناه إنى هستنى ٣ شهور كمان عشان نحدد ميعاد تانى وده مستحيل ..إحنا محتاجين الماتريال دى من عنده فى أسرع وقت عشان نخلص الشغل الجديد وإلا مش هنلحق نعرضه فى السيزون الجديد.
نظر إليها دون تعبير لثوان..لتشعر هي بالإضطراب ..ثم قال بهدوء:
بالنسبة لى ..مفيش حاجة أبدا أهم من بنتى ولا حتى الشغل..مش مهم نعرض الشغل الجديد فى السيزون ده..لو معناه متكونيش موجودة مع ريم بكرة..عموما..اللى إنتى شايفاه صح إعمليه..أنا عن نفسى هكون موجود معاها بكرة الصبح.
قالت شاهيناز:
وأنا هحاول أخلص بسرعة وأجيلكم.
تجاهلها خالد وهو ينظر بأوراقه قائلا:
براحتك..تقدرى تتفضلى على شغلك.
لم يعجبها صرفه إياها بهذا الشكل وكأنها عاملة لديه..وليست شريكة له..ولكنها غادرت بهدوء..مغلقة الباب خلفها..ليرفع خالد عينيه إلى هذا الباب المغلق..يتساءل بصمت..لو كانت جورية مكان شاهيناز..هل كانت لتترك إبنتها فى أول حفل لها بالمدرسة وتفضل العمل ؟…مستحيل…فهي ستكون أم رائعة كما يبدو عليها..نفض أفكاره التى تدور حولها..يرفض إقتحامها الدائم لعقله وقلبه..فلقد إتخذ قراره….وإنتهى الأمر.
********************
قالت ليلة وهي تنهض لتضب الطاولة:
لو كنت أعرف إن أستاذ فراس هياكل معانا كنت زودت الأكل.
قال فراس بإبتسامة:
تزودى إيه بس؟..ده أنا مش قادر أقوم من مكانى من كتر ما كلت وشبعت.
إبتسمت جورية وهي تنهض بدورها تساعد ليلة فى ضب الطاولة قائلة:
وأنا كمان..من زمان مكلتش بالشكل ده..الأكل فى اللمة حلو أوى..فكرتونى بلمتنا على السفرة فى بيت جدى.
قالت ليلة بمرح:
لأ..مادام الحكاية كدة..أنا أجيب الأكل كل يوم ونيجى ناكل مع بعض بقى.
قال فراس بلهفة:
ياريت.
تلاقت عيناها بعينيه ليختفى المرح من عينيها ويسكن فقط الخجل بين طياتهما..بينما عجز فراس عن مفارقة عيونها وهو يتأمل خجلها بقلب زادت دقاته..لتقطع جورية تلك اللحظات السحرية قائلة:
إيه رأيكم نشرب القهوة فى التراث؟..الفيو من هناك يجنن.
إبتسمت ليلة وهي تهز رأسها موافقة..تقول برقة:
بس انا اللى هعملها..إسبقونى على هناك وأنا هحصلكم.
قالت جورية :
هاجى معاكى عشان اوريكى مكان الحا…





