وادي النسيان

نهضت شاهيناز وهي تقول بعصبية:
فيه إيه بس ياخالد؟الموضوع ميستاهلش كل الكلام ده..دول أطفال..يعنى كل ده لعب عيال على فكرة.
نظر إليها قائلا ببرود:
إنتى شايفة الموضوع ميستاهلش..بس أنا شايفه يستاهل..بنتك لازم تاخدى بالك منها..هي صحيح عندها ٧ سنين بس اللى هتتربى عليه دلوقتى هو اللى هتكبر عليه..ومفاهيمها دلوقتى بتتكون..يعنى لازم تعرف إيه الصح وإيه الغلط..مفهوم؟
نظرت إليه بحنق..ليردد بصرامة:
مفهوم ياشاهيناز؟
قالت شاهيناز فى ضجر:
مفهوم.
تأملها للحظة قبل أن يأخذ تيشيرته ويلتفت مغادرا الحجرة لتستوقفه قائلة:
رايح فين؟
توقف وهو ينظر إليها بجانب وجهه قائلا:
نازل الجنينة أشم شوية هوا.
ثم أكمل سيره مغادرا الحجرة بهدوء..لتجلس شاهيناز على السرير..زافرة أنفاسها بغيظ..قائلة:
الوضع كدة مبقاش مريحنى ياخالد ..ولازم أشوف حل قبل ما تضيع منى وتضيع معاك فلوس عيلة نصار..وده مش ممكن يحصل…..أبدا.
********************
…..بعد مرور عدة أياااام.
كانت ليلة تجلس مع صديقتها لبنى فى كافيتريا الجامعة..ينتظران موعد المحاضرة القادمة..حين زفرت ليلة بقوة قائلة:
على فكرة يا لبنى ..الرواية اللى قلتيلى عليها معجبتنيش خالص..بصراحة مقتنعتش بشخصية أبطالها..إزاي بس ظابط فى المخابرات ويطلع بالشخصية الضعيفة الهشة دى؟
إبتسمت لبنى قائلة:
كنت عارفة إن ده هيكون رأيك..على فكرة أنا كمان لما قريتها إنبارح حسيت نفس الإحساس..وإتصلت بسوسن وبهدلتها ..وقلتلها ياتقوللى على رواية كويسة ..ياتقطع علاقتها بية نهائى.
ضحكت ليلة برقة قائلة:
بالذمة مش عيب علينا..نبقى إتنين محترمين فى آخر سنة فى كلية طب ويبقى ده حالنا؟..مجانين روايات.
شاركتها لبنى ضحكاتها وهي تقول:
لأ ومش بس كدة..سايبين أبطال الواقع وغرقانين فى حب أبطال الروايات..أهو ده الجنان الرسمى.
إبتسمت ليلة قائلة:
نعمل إيه بس إذا كان أبطال الروايات أحلى كتير من الحقيقة..زي ما بنحلم يكون فارس أحلامنا بالظبط..وسيم..رزين..رومانسى..وبيعشق البطلة من أول نظرة.
قالت لبنى بلهجة ذات مغزى:
ما انتى عندك بطل فى الحقيقة كدة..دكتور وليد..وسيم وغنى وبيعشقك من أول مرة شافك فيها.
ظهر الإستنكار على وجه ليلة وهي تقول:
وليدإيه بس..إنتى بتقارنى وليد بأبطال الروايات؟ لأ طبعا..مفيش مقارنة..وليد بتاع بنات وخفيف كمان..أنا بطل أحلامى غير.




