وادي النسيان

********************
نهضت شاهيناز قائلة فى صدمة:
يعنى إنتى عايزة تفهمينى إن مؤيد رجع .
تنهدت لين وهي تومئ برأسها قائلة:
أيوة رجع..وياريته بس رجع..ده رجع ومش ناوى أبدا على خير.
عقدت شاهيناز حاجبيها قائلة:
قصدك إيه؟
نهضت لين وإستدارت حول المكتب وهي تقول:
قصدى إنه راجع مخصوص علشانى ومش ناوى يسيبنى فى حالى أبدا.
رفعت شاهيناز حاجبها الأيسر قائلة:
وإيه بس اللى مخليكى متأكدة من الكلام ده.
إستندت لين إلى مكتبها قائلة:
هو بنفسه قاللى الكلام ده..تصرفاته غريبة وكلامه أغرب ياشاهى..وبجد بدأت أقلق منه.
قالت شاهيناز بحدة:
وناوية تعملى إيه يالين؟
تعجبت لين من حدتها لتنظر إليها عاقدة الحاجبين فقالت شاهيناز بإرتباك:
قصدى يعنى..ناوية ترجعيله بعد اللى عمله فيكى يالين؟
قالت لين بنفي سريع:
لأ طبعا أرجعله إيه بس..إنتى إتجننتى..أنا مستحيل أرجعله..وإنتى من بين الناس كلها عارفة إن رجوعى ليه من رابع المستحيلات.
زفرت شاهيناز براحة قائلة:
طمنتينى بجد..أنا قلت يعنى ممكن تكونى ضعفتى عشان بتحبيه أو يعنى…
قاطعتها لين قائلة بحزم:
أنا مش ممكن أضعف ولا أخلى مشاعرى تتحكم فية من تانى..الكلام ده مش ممكن يحصل ابدا.
لتقول شاهيناز وهي تتفحص ملامحها تستشف أفكارها:
طب وناوية على إيه يالين؟
قالت لين:
هسافر..هسافر ياشاهى.
********************
ناداها صوته من مكان بعيد..ليسحبها بقوة من تلك الهوة السحيقة والتى تسحبها إليها بدورها..لينتصر صوته بالنهاية وتبدأ فى فتح عينيها بضعف لتراه أمامها..ينظر إلى عينيها بقلق ..لتقول بهمس ضعيف:
فهد.
قست قسماته وهو يقول:
خالد..إسمى خالد نصار.
فتحت عينيها بقوة وإدراكها يعود إليها بسرعة..لتنتفض معتدلة وهي تقول بإرتباك:
آه آسفة..أاااه.
أمسكت رأسها بقوة وقد عاد إليها الدوار ربما لإعتدالها المفاجئ ذاك..ليظهر القلق مجددا على عينيه وهو يقول:
ياريت لو ترتاحى شوية كمان..إنتى شكلك تعبانة وبعدين إنتى لازم تشوفى دكتور..إغمائك المتكرر ده غريب ومش طبيعى على فكرة.
قالت فى مرارة:
لأ طبيعى..أنا كدة ..متعودة عليه من صغرى..آسفة بس لازم أمشى دلوقتى.
قالت ليلة المتابعة لحديثهم بصمت :
يبقى هوصلك البيت..مش هينفع أسيبك فى الحالة دى ياجورى.
أومأت جورية برأسها فى ضعف..ونهضت ببطئ لتسندها ليلة ..ليحسم خالد هذا النزاع مابين عقله وقلبه على الفور وهو يقول :
إستنوا.



