وسقطت الاقنعه

الفصل الثالث

أشرقت شمس يوم جديد
فتحت عينيها العسليتين بنعاس فهي لم تنم بشكل مريح بسبب قلقها و تفكيرها بما ستفعل ، اعتدلت من وضعها النئائم بجلستها .. و وضعت يدها على رقبتها تدلكها فشعرت بألم بها فالنوم على الأريكة ليس مريحا
نظرت بإتجاه السرير فلم تجده ، فنهضت و اتت ان تتجه للحمام فتوقفت عندما لمحت السفرة الموضوع عليها طعام الأفطار ، فصرخت معدتها مطالبة بالطعام ، فتقدمت و جلست و بدأت في تناول الطعام بشراهه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعد ان انتهت من تناول الفطور ، وضعت يدها على بطنها وهي تشعر بالشبع
سمعت طرقات زهرة على الباب مستأذنة للدخول ، فهتفت سامحة لها بالدخول
– صباح الخير انسه ريحانة
– صباح النور
– محتاجة اي حاجة؟
– لا … اة
إبتسمت زهرة و قالت
– اتفضلي
– عايزة لبس ليا
– حضرتك هتلاقية في الدولاب ، دايما بيبقى في لبس حريمي
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت
– دايما؟!
اومأت زهرة برأسها ، فأكلمت ريحانة بسخــ,,ـرية مستنتجه
– اكيد عندوا عشيقات ، صح
نظرت لها زهرة و لم ترد ، فأكملت بضيق
– بكرة النوع دة من الرجالة ، ازاي بيتسلوا في كل البنات دي! ، اسلوب قذر
إبتسمت إبتسامة مريرة و اكملت
– ياريت الكل يبقى زي جلال ، مكنش بيعمل كدة ابدا
نظرت لها زهرة بشفقة و سخــ,,ـرية اخفتها سريعا
تنهدت و هي تنهض و تتجه للخزانة ، و فتحت الدرفة الأول من الخزانة فوجدت ملابس كثيرة للنساء منها الفاضح و منها المحتشم ولكن اكثرها الفاضح ، اغلقت الطرفة بغضــ,,ـب ، فقالت زهرة بإستغراب
– في اية؟
التفتت لها ريحانة بعد ان اغلقت الخزنة
– جيبيلي لبس جديد
رفعت زهرة حاجبها و قالت
– منين؟
– معرفش
– الست اللي بتبيعلنا اللبس مش هتيجي النهارضة ، هتجيلنا على آخر الأسبوع
– هاتيلي اي لبس ، هاتيلي من لبسك
انفجرت شفتي زهرة بذهول
– لبسي؟
قالتها بإستنكار
– ايوة لبسك
– مش هين…
قاطعتها ريحانة بنفاذ صبر
– خلصي يا زهرة وهاتيلي لبس من عندك ، انا مش هلبس اللبس الفاضح دة
– بس سيدنا الشيطان هيت…
قاطعتها بلطف مصتنع
– هاتيلي اللبس ، دة جزء من الخطة ، يلا يا زهرة
اومأت برأسها و غادرت لتجلب ما طلبته منها ريحانة
عادت للأريكة و جلست و اراحت رأسها للخلف بشرود فهي اتخذت القرار ، نعم … ستفعل ما طلبه منها و ستجلب كل ما المعلومــ,,ـات المطلوبه ، ستخدع ذلك الشيطان ، نعم تشعر بالخوف و عدم الراحة و الطمأنينة ولكن ستحاول ان تتغلب على ذلك وان تتقن دورها جيدا لكي تنهي ما اتت لفعلة هنا و تعود لحياتها السابقة
عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت
– شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها
اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش
– انت ( اشار للفتى ) ، تعالى
التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة
– انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه
اجاب الفتى بتلعثم
– محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت
– اسمك اية؟
قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال
– يحيى
هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا
– مش عايز فلوس منك
رفع حاجبة و قال
– السبب….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *