صورة face99 face99منذ يوم واحد01٬861 1 ساعات الفصل الأول تحت ضوء القمر و لمعان النجوم .. صوت الرياح و رائحتها المنعشة و نسيمها .. الهدوء الذي يعم شوارع هذة القرية …. كانت واقفة في شرفتها .. مغمضة عينيها مستقبلة النسيم الذي يهب عليها .. شعرها الأسود المبلل الذي يتطاير بتمرد على اثر ذلك النسيم و ايضا روبها الأبيض الذي يصل إلى اسفل ركبتيها بقليل تتطاير اطرافة على اثر النسيم ، كانت شاردة الذهن .. تتذكر ما حدث لها منذ عامين قبل هروبها من منزلها و مدينتها ************************★************************ منذ عامين ماضيين تسير في الشوارع المبللة و الباردة .. تحت الأضائة الخافتة التي تنبعث من اعمدة النور ، تلتفت حولها بخوف وقلق وهي تحاول اخفاء وجهها بذلك الشال لكي لا يتعرف عليها احد و يعيدها إلى منزلها الكريه الذي هربت منة لتوها ، ابتعدت عن نطاق حي منزلها و صعدت احد وسائل النقل لتوصلها إلى محطة القطار وصلت إلى المحطة و كان القطار بدأ بالتحرك فركضت بسرعة حتى لحقت بة وصعدتهة ، اسندت رأسها على العمود الحديدي و هي تلتقط انفاسها و ازاحت ذلك الشال من فوق رأسها لتظهر شعرها الأسود المجعد و تحمد ربها بأنها ابتعدت عن تلك الحياة الكريهة ، اراحت قدميها جالسة على ارضية القطار و اخرجت من ذلك الكيس الأسود الصغير الذي يحتوي بعض النقود القليلة صورة صغيرة لوالدها الذي توفى من صغرها .. نظرت لها بألم وهي تحرك شفتيها بهمس بأنها اسفة لفعلتها و من ثم اغلقت عينيها بألم وهي تتذكر ذكرياتها القلية مع والدها المتوفي و دون ان تشعر نامت فهي لم تنم منذ يومين مر الوقت و اشرقت الشمس ، فتحت عينيها على اثر يد احدهم تحركها لتستيقظ عامل القطار: يا انسه .. يلا دي اخر محطة اومأت برأسها و نهضت ، خرجت من القطار و وقفت وهي تنظر للشمس بعينين مغمضتين قليلا فلمعت عينيها العسليتين ، سارت وهي لا تعلم اين هي .. لا تعلم إلى اي قرية او محافظة اوصلها القطار إليها .. لم تهتم كثيرا فما يهمها انها ابتعدت عن تلك الحياة الكريهة المقززة التي كانت تعيشها ************************★************************ عادت للواقع حينما شعرت بيده التي تلتف حول خصرها الرشيق التفتت له بقامتها القصيرة و قالت بعتاب – اتأخرت عليا اوي قال وهو يبتعد ويجلس ع السرير – كنت بخلص شغل مهم – اهم مني! .. انت بقيت تتأخر عليا اوي نهض و إتجه للخزانة متجاهلا اياها تنهدت بضيق و هي تنظر له و هو يخرج تلك البدلة السوداء الذي يرتديها كلما ذهب للعب القمار التفت لها بحدة عندما قالت – عايزة اجي معاك يا جلال – انتي عارفة اني … قاطعتة لتستعطفه – انا زهقت من الأوضة دي ، قاعدة فيها و مش بخرج ، بقالي شهرين على الحال ده ، عايزة اخرج من بين الاربع حيطان دي و اشوف الناس قال بجمود قبل ان يلتفت ليتجه للحمام ليغتسل – ده وضعنا و انتي قبلتي بيه من الأول – انا متقبلة الوضع دة و مش معترضة ، بس عايزة … قاطعها بصرامة وهو يبرم قبــ,,ـضة باب الحمام و ينظر لها من فوق كتفة – انتهى الموضوع مش عايز نقاش و اغلق الباب وبعد دقائق سمعت صوت تدفق المياه ، فتنهدت بحزن و عادت بجسدها لنهاية السرير و اراحت جسدها علية واغمضت عينيها و عادت بها ذاكرتها مرة آخرى لعاميين ماضيين ************************★************************ منذ عامين ماضيين سارت في شوارع القرية ، كانت الشوارع هادئة و شبه خالية ، بعد ان سارت مسافة ليست بقصيرة…شعرت بالتعب…التفتت حولها على امل ان تجد اي شخص من سكان هذة القرية ولكن لم تجد وكأن القرية خالية تماما، ولكن لحسن حظها لمحت حصان بني اتي من بعيد يسوقه رجل مسن .. شعرت بالسعادة ، تقدمت و اعاقت طريقة .. وقف الرجل مرغما وقال بشيء من الحدة ليس بسبب انها اوقفته – انتي بتعملي اية با بنت هنا .. دلوقتي في حظر تجوال و لو رجالة الشيطان لاقوكي هياخدوكي قالت بشيء من القلق – رجالة الشيطان؟! ، انا جاية من محافظة القاهرة و معرفش حد هنا ، ممكن تساعدني صمت الرجل لدقائق و من ثم اومأ برأسه و قد لمعت عينيه بخبــ,,ـث – اطلعي و هساعدك رأى نظرة التردد و الخوف في عينيها فقال ليطمأنها – انا زي ابوكي و هوديكي لسيدنا جلال وهو هيكرمك اومأت برأسها ببعض من الراحة و صعدت و جلست في العربة الخشبية ، ضرــ,,ـب الحصان بعصاه فتحرك ************************★************************ استيقظت من ذكرياتها على صوت باب الحمام و هو يفتح فأعتدلت في جلستها و تابعته بصمت ، كان هو يظبط بدلته .. شعر بنظراتها الصامتة الموجهة له فرفع ناظرية لها ببطئ و قال بهدوء – يلا البسي حدقت بة غير مصدقة ، قفزت بسعادة و جرت عليه واحضتنته و قالت – انت بجد هتاخدني!؟ – مش بالمعنى ، بس هتيجي الساحة و تقعدي من بين المتفرجين “و اكمل بتحذير” مش عايزك تختلطي بحد او تتكلمي مع حد غريب اومأت برأسها و قالت – اصلا محدش يعرف عني اي حاجة في القرية دي – برضوا اومأت برأسها بحماس و إتجهت لخزانتها بحماس و اخرجت ثيابها و إتجهت للحمام لترتدي ثيابها … لم تستغرق وقت كثير حيث خرجت وهي تسرح شعرها الأسود المجعد ، بينما كان هو يتأملها ، التفتت له وقالت بتفكير – بفكر استشور شعري ، اية رأيك؟ استشوره ولا اسيبوه كدة ؟! كان جالس على الأريكة واضع قدم على قدم فنض و اقترب منها و امسك بأطراف شعرها الطويل المجعد وقال بهمس – الطبيعي حلو فيكي يا ريحانتي إبتسمت بخجل و قالت – طيب يلا – لا و إتجه للخزانة و اخرج شال بالون الاسود يصل إلى اسفل الخصر بقليل و اقترب منها و وضعة على شعرها يغطيه و قال بتحذير هادئ – الشال دة ميتشالش من عليكي اومأت برأسها وهي مبتسمة و قالت بحماس – مش يلا بقى اخرجها من الباب الخلفي و كان هناك سيارة قديمة قليلا لا يبدوا انها تخصه تنتظرها لكي توصلها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ترجلت من السيارة و هي تنظر للساحة الواسعة و التي امتلأت بسكان القرية رجال .. نساء .. اطفال ، و الطاولة الدائرية الكبيرة المتواجدة في منتصف الساحة و حولها 6 مقاعد ، شعرت بالحماس .. دخلت الساحة وصعدت السلالم المؤدية لمقاعد المتفرجين ، جلست في المقاعد الأقرب للساحة ، مررت ناظريها حولها بسعادة ، و اخيرا هي قد تحررت قليلا و خرجت خارج القصر بعد دقائق من وصولها وصل جلال و بدأ الناس بالتصفيق ، نظرت له بإعجاب و عشــ,,ـق حاولت إخفائه ، كم هو متألق و جذاب .. فهو الرجل التي تتمناه فتيات القرية ، فهو وسيم جدا و ما يسحر به عينيه الزرقاء التي تعطية جمال ساحر كجمال البحر ، كصفاء السماء وقف في منتصف الساحة و حياهم ومن ثم جلس على احد المقعدين الرئيسيين ، وصل بقية اللاعبين ماعدا … الشيطان كما يلقبونة اهل القرية ، هي لا تعرفة ولم تراه قد ولكن ما سمعتة عنه بالصدفة يكفي لجعلها تخافه ، فهو قاسي و متحجر القلب لا رحمة عنده ابدا .. يتعامل مع جميع اهل القرية كأنهم عبيد لدية ، يهابة جميع من في القرية .. فهو ي. .. و يحرــ,,ـق المنازل و الأراضي و يعتقل الرجال هذا ما سمعتة فجأة ساد الصمت ، نظرت حولها بإستغراب .. ومن ثم نظرت للبوابة حيث ينظر الجميع حيث يدخل ذلك الرجل الذي يرتدي بدلة سوداء و يرتدي نظارة تخفي عينية القاسية ، يسير بخطى ثابتة واثقة تقدم و جلس مكانة و على وجهة إبتسامة ساخرة موجهة ل جلال الذي تشتعل نيران الحقد في عين الأخير بدأت اللعبة ، تم توزيع ” الشدة ” و اخرج كل شخص منهم مبلغا كبيرا من المال و وضعة ع الطاولة و بدأوا في رمي النرد ” طاولة الزهر ” و تدريجيا بدأ يخسر الاعبين الأربعة حتى ظل اثنيهم فقط … جلال … الشيطان اكملوا اللعب و هم يتبادلون النظرات .. نظرات جلال المتحدية و التي تصر على الفوز ، و نظرات ذلك الشيطان الواثقة الساخرة من المنافسة كانت تتابع بإهتمام كالبقية ، كانت عينيها تتابعة فقط .. جلال ، وها قد حان ان يكشف عن اوراقة و تعالت اصوات اهل القرية للحظة الختام …. و عم الصمت فجأة ، نعم لقد خسر جلال .. كالعادة نهض من مكانة و تقدم من جلال وعلى وجهة إبتسامة جانبية ساخرة ، مد يدة ليصافحة ببرود ، نهض جلال بغل و غيظ و عينية تطلق شرارة – عمرك ما هتغلبني قالها بتهكم ، فرد جلال بوعيد – هتبقى المرة الأخيرة ليك انك تكسب عليا ضحك بسخــ,,ـرية و قال بشراسة – بتحلم عندما اقترب ذلك الشيطان من جلال ، نهضت هي لتغادر لأن جلال امرها بأن تغادر فور إنتهاء اللعب ، نهضت و نزلت السلالم بصعوبة بسبب الأجواء مزدحمة بالناس فهم يستعدون للمغادرة ، اتت ان تخرج من بوابة الساحة اوقفوها حراسه و اوقفوا البقية ليمر رأيسهم .. يسير بشموخ و ثقة ، ينظر لؤلاءك اهل القرية الذي يقفون خلف حراسة ينظرون لة نظرات مختلفة .. اعجاب .. كرة .. خوف ، بينما كان يمرر ناظرية عليهم .. توقف ناظرية و تركز على تلك العينين العسليتن الكبيرتين التي تلمع و تجذب انتباهة كل من ينظر لها بلمعانها و وسعها ، نظر لتلك الفتاة صاحبة تلك العينين الجذابتين … نظر لوجهها المشرق و وجنتيها المتوردة طبيعيا ، و خصلات شعرها المجعدة الخارجة من تحت ذلك الشال ، اعتدل امامة و اكمل طريقة للخارج و خلفة الحراس و فتح الحارس باب السيارة لسيدة ، فقبل صعودة التفت و نظر لها نظرة غريبة … غامضة .. لم تفهمها و من ثم صعد و غادر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تنعم بالدفئ و الأمان بين احضانة مغمضة عينيها مستمعة لصوت نبضات قلبة ، بينما كان هو ينظر للهاوية شارد … يفكر في امر ما و يخطط لة جيدا ، لم يطل كثيرا في التفكير .. اغمض عينية ونام وهي بين احضانة اشرقت شمس يوم جديد ، فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج بسبب اشعة الشمس المتسلطة على وجهها ، مسحت وجهها بكفها و اعتدلت و مررت ناظريها حولها باحثة عنه لم تجده .. فمن المؤكد انة غادر ، نهضت من على السرير و إتجهت للشرفة حيث توجد سفرة صغيرة موضوع عليها بعض الأطعمة الصحية للفطور ، جلست و التقطت باقة الورد الجوري الاحمر و اشتمتها بسعادة فهذا هو نوعها المفصل من الورود و هو يعلم ذلك لذلك يجلبها لها كل صباح ، التقطت تلك البطاقة الموضوعة في منتصف باقة الورود و فتحتها و قرأتها و على وجهها إبتسامة صغيرة ” صباح الخير ريحانتي .. جهزي نفسك ” طوت البطاقة بسعادة و وضعتها على الطاولة و بدأت في تناول الفطور بسرعة لتنهض و تجهز نفسها ، و بعد إنتهائها نهضت و إتجهت للحمام لتأخذ حمام ساخن و من ثم خرجت و هي تلف حولها منشفة كبيرة و إتجهت للخزانة و وقفت وهي تشعر بالحيرة ماذا ستردي ؟! ، اخرجت فستان احمر اللون بحمالات و يصل لأسفل الركبة بقليل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . واقفة امام المرآة تسرح شعرها بعد ان صففتة ، سمعت صوت الحراس و هم يحيونه فعلمت انه وصل ، إتجهت للنافذة تتأكد فوجدته فعادت و نظرت سريعا للمرآة وهي تمسح بيدها على شعرها لترتبة و ترسم إبتسامة ع وجهها و تخرج من الغرفة بهدوء لتتجه للباب الخلفي للقصر خرجت من الباب الخلفي للقصر فوجدت احد سيارته .. تقدمت و صعدتها بسعادة و تحركت السيارة التفتت له بحماس و قالت – ااه بقالنا فترة طويلة مخرجناش مع بعض ، هنروح فين المرة دي؟ – مكانك المفضل قالها بهدوء – بجد! … بس ليشوفنا حد – متخافيش .. النهارضة الاحد – اهااا النهارضة في حظر تجول .. بس ممكن حد يشوفنا برضوا – متخافيش .. انا مأمن كل حاجة اومأت برأسها و إبتسمت لة و اراحت رأسها على كتفه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وصلوا لذلك المكان الذي تحبة ، لذلك المكان الأقرب لقلبها في هذة القرية .. تلك الأرض الخضراء الواسعة التي تمتلأ بالورد الجوري الاحمر ، جرت في الأرض الخضراء الواسعة بسعادة و قليل من الراحة بسبب ذلك الكعب فتوقفت واتت ان تميل لتنتزعة من قدميها وجدت جلال يمسك بيدها برفق و يقربها لة ويجلسها على كرسي تلك الطاولة المزينة و هو يقول لها – انتبهيلي النهارضة .. و سيبيك من جمال المكان .. النهارضة بس اومأت برأسها وعلى وجهها إبتسامة صغيرة قدم لها كاس ممتلأ بالعصير ، وكاس ممتلأ بالخمر له .. فقالت بإستنكأر – جلال .. مش إحنا اتفقنا انك متشربش خمر …. على الاقل قدامي متشربش إبتسم لها وقال – تأمري امسك بكاس الخمر و وضعة جانبا و اخذ كاس عصير ، فإبتسمت برضا و شربت القليل من عصيرها كان ينظر لها بهدوء – عايز تقول حاجة صح؟ قالتها عندما لاحظت رغبته في قول شيء – ايوة قالها بسرعة و كأنة كان يريد منها ان تجعلة يبدأ في الحديث – طيب .. قول – هقول بس اوعديني ان حبك ليا ميقلش ، و انك مش هتيجي في يوم و تكرهيني قاطعتة بعاطفة منها – مستحيل اكرهك او حبي ليك يقل .. مستحيل ، خليك متأكد .. بس هوعدك .. وعد شعر بالتخبط بين مشاعرة و ضميرة و بين سلطة عقلة ، و لكنة سريعا تخلص من ذلك التخبط بإنتصار سلطة عقلة و قرارة بإكمال ما يود قولة – هعرض عليكي عرض و اعتبرية طلب .. و عارف انك هترفضي بس حاولي توافقي – من امتى و انا برفضلك طلب ! نظر لها و قال – انا عارفك – اية الطلب او عرضك ؟ قالتها ببعض من الضيق ، نظر لها بشرود و قال – حلمي من صغري ان القرية دي تبقى تحت ايدي .. لوحدي ” قال الأخيرة بحزم ” … بس حلمي دة متحققش لللحظة دي قالها بقهر .. و اكمل – بسببه ، هو اللي ســ,,ـرق مني حلمي رفعت حاجبها بتفكير و قالت – مين دة؟ نظر لها بغموض و قال – خصمي الوحيد .. بيجاد فخر الدين .. اللي ســ,,ـرق مني حلمي .. ســ,,ـرق مني الحكم .. بس هحقق حلمي ، حتى لو هضطر اني استغنى عن ضميري … حتى نفسي او اي حد نظرت لة ببعض من الذهول مما قالة .. فهذا ليس جلال ، نهضت و اقتربت منة و وضعت كفها الناعم الصغير على وجهه و قالت وهي تنظر لعينية بعمق – انت .. مش جلال اللي عارفاة من سنتين .. انت بتتكلم و كأنك … – انتي متعرفنيش … سنتين مش كفاية أنك تعرفيني ابدا قالها ببرود وهو ينظر لعينيها شعرت بالإحباط لما قالة .. ولكنه محق .. فهي لا تعلم عنه إلا القليل برغم مرور عامين وهي معه سحبت يدها و عادت لمجلسها ، قال بهدوء – مش عايزة تعرفي عرضي ليكي ؟ نظرت له صامتة .. فقال – هبعتك ليه … تجمعيلي كل معلومــ,,ـات عنه .. مهما كانت صغيرة هزت رأسها رافضة ما يعرضة عليها و قالت بضعف – مش هعمل اي حاجة من اللي عرضته عليا دة إبتسم إبتسامة جانبية و قال بتهكم – مش بمزاجك ، العرض دة مجبور عليكي انك تنفذية و إلا … هزت رأسها مستنكرة ، رافضة بحزم – انت عارف بتعرض عليا اية .. أنت في وعيك ! – ايوة قالها بهدوء بارد ، فصرخت بة مكملة – انت عارف انا مين؟ – انتي ريحانة قالها ببرود ، فقالت بسرعة – مراتك – عرفي قالها بتهكم ، حدقت بة غير مصدقة ما يقولة و غير مصدقة انة هو .. اهذا هو حبيبها و زوجها ام استبدل بآخر ؟! ، تهاوت على كرسيها بينما اردف هو ببرودة الذي اظهرهة اليوم – اكيد فهمتي عرضي ، بس اكيد في اسألة كتير بتدور في راسك و اولهم .. سبب اني اختارك انتي للموضوع دة بذات برغم ان ممكن ابعت اي بنت تانية و برغم انك مراتي ” نهض من على كرسية و اقترب منها ” .. اولا انتي مش معروفة في القرية . محدش يعرف عنك حاجة وانا مخطط لكل حاجة فمتقلقكيش محدش هيسألك عن حاجة بذات هو ، ثانيا عارف و متأكد من تأثيرك بجمالك علينا ،و تقدري بجمالك تخلية يلف حواليكي ليمتلكك ، ثالثا و الاهم انوا عايزك رفعت ناظريها لة وقالت والدموع اقرب للسقوط – و انا مش عايزة اعمل كدة .. و مش عايزاة احضتن وجهها بكفة بقسوة و قال – تعالي على نفسك عشاني – مش هعرف اعمل اي حاجة من اللي طلبت مني اعملها – هتعرفي – طيب لو كشفني – مش هيحصل نظرت لة لبرهه قبل ان تسيل دموعها و كأنها طفلة صغيرة وهي تترجاة – مش عايزة يا جلال .. لو بتحبني متخلنيش اعمل حاجة مش عايزاها نظر لها بألم ولكنة تخلص من الأخير سريعا وقال بنفاذ صبر وهو يصرخ بها – انا قلت اللي عندي ، هسيبك تهدي نفسك عقبال ما اظبط اللي الناقص و التفت و غادر ، فهوت هي على الأرض جالسة تبكي ، فجأة توقفت عن البكاء .. هي لا تريد ان تفعل ما طلبة .. مسحت دموعها و نهضت سريعا وهي تدور حولها .. لم تجد اي رجل من حراسة .. فأتت لها فكرة الهروب من ما سيجعلها تفعلة او بمعنى اصح بأن يجبرها على فعل شيء لا تريد فعلة ، هي اكتفت من تلك السلطات التي تجبرها على الخضوع لهم ، خلعت حذاءها ذو الكعب العالي و تركتة على الأرض مكانة و جرت … جرت بكل من سرعة تملكها .. جرت بأمل الهروب من ذلك الجحيم التي ستسقط بة … كانت تنظر للخلف لكي تتأكد ان لا احد يتبعها و لا احد اكتشف هروبها و لكن لم تكن تعلم انة كان يراقبها من بعيد .. فهو ليس بغبي لكي يتركها في ذلك المكان دون وجود رجالة ارتطم جسدها الصغير بذلك الجسد الضخم القوي عندما كانت هي تتلفت للخلف ، نظرت بفزع لذلك الرجل الذي تعرفة احد رجال جلال ، التفتت لتهرب و لكن وجدت رجل اخر ضخم يظهر لها ، التفتت حول نفسها وهي تنظر لهم و صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و خوفها ، وجدت الرجلين يبتعدون عنها قليلا و اشار احدهم بأصبعة لتظهر تلك الفتاة على يمينها و الأخرى على شمالها و اخرى خلفها و فجأة تقدموا منها بهمجيةو بدأوا في ضرــ,,ـبها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . حملوها الرجال و ادخلوها بجانب سيدهم في السيارة قال بجمود وهو ينظر امامة – أسمعي كلامي كويس و احفظية … تجيبيلي الورق و المعلومــ,,ـات اللي طلبتها خلال شهر .. شهر و نص … و هقولك تعملي اية و بدأ في قول ما يجب عليها فعله ، كانت تنظر لة بقهر و حزن و ضعف قالت هامسة بقهر و الم عندما انتهى مما كان يقول – انا بكرهك – مش من قلبك قالها و على وجهة إبتسامة جانبية واثقة اخفضت رأسها بإنكسار و الم و اغمضت عينيها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . توقفت السيارة .. ترجل السائق و التفت للباب الخلفي و فتحة ، وقبل ان يأمرهم بأن يحملوها ، امسك بذقنها و رفعة له بقسوة ففتحت عينها بضعف والم ، فقال وهو يضغط على كل حرف يخرج من بين شفتية محذرا – متسلميش نفسك ليه .. أنتي ليا … و بس و ترك ذقنها و نظر امامة بجمود و اشار بيدة للحراس بأن يأخذوها ، اخرجوها من السيارة و القوها على الأرض و عادوا للسيارة و غادروا تاركينها على الأرض بحالتها تلك الفصل الثاني رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ” ملقاة ع الأرض في منتصف الطريق حيث القوها هم … دموعها اختلط بالدماء التي تسيل من انفها و فمها ، شعرها المبعثر حولها ، صوت تأوهاتها الصغيرة التي تخرج بصعوبة من بين شفتيها ولكن داخلها كانت تصرخ بألم مما حدث لها و ما سيحدث ، كانت تتمتم ببعض الكلمــ,,ـات و بأسمه .. كيف يتركها هكذا؟ الم يحبها .. اهذا هو الحب؟ .. الأستغناء عن الحبيب .. هذا حب؟! …. اسأله كثيرة تدور و لا اجابة لها و ذكريات مقابلتها ل جلال للمرة الأولى تعرض في مخيلتها كعرض سنيمائي سريع ************************★************************ منذ عامين ماضيين بعد ان صعدت مع الرجل المسن ، اوصلها إلى ذلك القصر الذي انبهرت بجمالة فهذة المرة الأولى ترى بها قصر حقيقي بعيدا عن القصص الطفولية التي كان يرويها لها والدها ، عبرت من بوابة القصر خلف ذلك الرجل المسن و من ثم توقفت عندما كان الرجل المسن يخبر الحارس بأنه يريد مقابلة السيد لأمر هام و اقترب من الحارس و همس في اذنة بشيء ما ، فوافق الحارس و ادخلهم، دخلت لداخل القصر و معهم خادمة ترشدهم للطريق ، دخلوا احد الغرف الكبيرة الموجودة في القصر ، دعتهم الخادمة للجلوس و من ثم غادرت ، كانت تنظر لأركان الغرفة الواسعة بإنبهار و بينما كانت تنظر للغرفة بإنبهار نظرت لتلك الطاولة الموجود عليها اصناف كثيرة من الفاكهة الطازجة فشعرت حينها بالجوع .. بلعت لعابها بصوبة و من ثم وضعت يدها على معدتها بسرعة بإحراج عندما صرخت معدتها مطالبة بالطعام ، نظرت للرجل المسن الذي لم ينتبة فتنهدت و بعد دقائق وجدت ذلك الرجل الوسيم الذي بتلف للغرفة بهدوء .. لا تنكر كم اعجبت به و ما جذبها به هي عينية الزرقاوتين ، اقترب منهم و هي كانت واقفة تحدق به كالبلهاء ، وقف على مقربة من الرجل المسن و هو يتفحصها سريعا بناظريه و من ثم اشار بأصبعة للرجل العجوز .. فتقدم الأخير بدورة و كان يهمس ل سيدة ببعض الجمل التي لم تستطع سماعها و لكنها شعرت بأن الحديث عنها لأن سيدهم كان ينظر لها كل ثانية تمر .. من المؤكد انهم يتحدثون عنها و من المؤكد ان ذلك الرجل المسن يحاول اقناع سيدة بقبول إكرامي ، كانت تشعر بالتوتر السبب؟ لا تعلمة ، فجأة التفت الرجل المسن وهو سعيد وقال لها – سيدنا وافق يا بنت ، تعالي اشكرية تعالي اخفضت رأسها وقالت شاكرة – شكرا لحضرتك – جلال رفعت رأسها ببطئ لتقابل عينيه الزرقاوتين المسلطة عليها ، اخفضت رأسها بإحراج عندما صرخت معدتها مرة آخرى طالبة الطعام ، فإبتسم هو و قال بهدوء ثابت للخادمة – قدمي الأكل للآنسه…… اسمك اية؟ قالت بخفوت – ريحانة اومأ برأسه بخفة و قال – للآنسه ريحانة – حاضر يا فندم و غادرت الخادمة لتفعل ما طلبة منها سيدها بينما اشار جلال للحارس الواقف عند باب الغرفة ، فتقدم و همس لة بشيء فأومأ برأسه و اصطحب معه الرجل المسن قبل مغادرتة الغرفة ، بينما ظلت هي مخفضة رأسها و هو … كان ينظر لها … فقط ************************★************************ لم تعد تشعر بشيء من حولها -فقدت وعيها تماما- . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فتحت عينيها العسليتين بألم ، كانت الرؤية لديها مشوشة قليلا … وضعت يدها على رأسها تدلكها و من ثم حاولت الاعتدال في جلستها و اعتدلت بصعوبة و من ثم تفحصت نفسها -جسدها- و الرؤية قد وضحت .. اين الدماء؟ لا اثر لها .. اين ملابسها .. ما هذا؟! اكانت تحلم! ايعقل انة حلم!؟ ، ارتسمت على وجهها إبتسامة مريحة ، و رفعت ناظريها و مررتها حولها بإستغراب ما هذا المكان؟ ، بدأت تتلاشى إبتسامتها في حين عقلها يبدأ في إسترجاع ما حدث وان ما حدث واقع و ليس حلم كما تمنت ، وها قد استنتج عقلها اين هي و في آن واحد تقابلت عينيها بتلك العينين القاسيتين التي تحدق بها .. تلك العينين السوداء مثل سواد الليل .. الغامضة _ القاسية _ المخيفة .. تأكدت ، لقد وصلت للمكان الذي كان يريد جلال اوصالها اليها -عدوة- لا استنتاج غير هذا ، ارتجف جسدها عندما تذكرت هذا الشخص الذي يقف امامها دون اي تعبير ظاهر على وجهة ، ذلك الشخص الذي ليس لدية رحمة ابدا ولو لذرة ، صار يتردد حديث الناس الذي سمعتة عنه في اذانها ، اغمضت عينيها بألم و رجاء … لا يا اللهي لا .. هل قذفني جلال لهذا الجحيم !؟ فتحت عينيها العسليتن عندما سمعت صوته الأجش – انتي مين؟ كانت تنظر له و الخوف ظاهر على وجهها و مازال ما سمعتة عنه من احاديث سيئة يتردد – انتي مين؟ عاود سؤاله بشيء من الحدة عندما وجدها لا تجيب .. فقط تحدق به اخرجت حروفها من بين شفتيها بصعوبة – ريحانة غمغم و اومأ برأسه و نظرة غريبة سكنت عينيه – اممم اسم حلو اقترب من السرير قليلا بخطوات ثابتة و نظر لها بتعمق – خايفة لية؟ بلعت ريقها وقالت بخفوت محاولة التحكم في خوفها – مش خايفة كان خوفها ظاهر جدا برغم محاولتها لأخفاءه ، و من ثم تحركت من مكانها و اقتربت من حافة السرير و انزلت قدميها لتلامس اصــ,,ـابعها الأرض و نهضت و هي تتألم …. كان يراقب ما تفعله بصمت ، تحاملت الام جسدها و قالت – ممكن امشي – لا قالها بهدوء و من ثم التفت و غادر الغرفة الموجودة هي فيها قال للخادم الذي يقف امام الغرفة – انقلها ل جناحي اومأ الخادم برأسه ابتعد بخطوات هادئة و على وجهه إبتسامة شيطانية اظهرت مخالبه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . اراحت جسدها على الأرض جالسة تسند ظهرها على السرير و هي تضع يدها على رأسها و الدموع ممتلأة في عينيها … ماذا ستفعل الآن؟ لا تعلم كيف تتصرف ، كيف تخرج نفسها من هذة الورطة الذي اوقعها فيها حبيبها؟ ، هل تنفذ مطلبه و تصبح خائنة .. مخادعة مثل والدتها التي كرهتها لخداعها و خيانتها لوالدها ، هي لا تريد ان تصبح مثل والدتها ابدا .. ولكن ماذا ستفعل؟ اتخبر ذلك الشيطان عن سبب مجيئها لهنا؟! لا .. هكذا ستضر بجلال .. بحبيبها .. حبيبي! .. كيف القبة بذلك بعد ما فعلة! هو لا يستحق ذلك اللقب ابدا .. ولكن .. سيظل حبيبها و ستظل تلقبه بذلك فهي تحبة ، تعلم مدى غبائها ولكن هذا ليس بإرادتها ، احضتنت جسدها الصغير بذراعيها و الدمو ع تتساقط من عينيها ، تشعر بهذة اللحظة لمدى احتياجها لحضــ,,ـن يحتويها ، نعم تحتاج لحضــ,,ـنه .. لكلمــ,,ـاته .. لأنفاسه .. تحتاج له حقا ، فهو الوحيد الذي يبث لها الدفئ و الأمان ، برغم ما فعله … تحتاجه! نعم هي تشعر بالألم و الحزن مما فعلة ولكن لا تستطيع كرهة لا تستطيع فهو اول من دخل قلبها ، و اول من لمسها .. وهو زوجها ، زوجها! تذكرت كلمــ,,ـاته التي جرحتها و المتها و زادت من بكائها في هذة اللحظة “- انت عارف انا مين؟ – انتي ريحانة – مراتك – عرفي” اغمضت عينيها بألم و ارتفع صوت شهقات بكاءها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . جالس على كرسي مكتبه ، يضع قدم على آخرى و يحرك اصبعة بطريقة روتينية على الطاولة و هو شارد احدهم يطرق الباب فسمح له بالدخول – طلبتتي يا سيدنا توقف عن حركة اصبعة الروتينية و نظر للرجل المسن و قال بهدوء – بنتك بتشتغل في قصر الشيطان .. صح؟ ارتبك الرجل و اتى ان يرد ولكن سبقة جلال بحدة – قول الحقيقة بلع الرجل ريقة بإرتباك و اومأ برأسه بخوف وقال بسرعة – بس واللهي بتشتغل تحت مع الخدامين ومبتعرفش تجيب اي معلومــ,,ـات او حاجة – هتعرف قالها بحزم ، فظهرت علامــ,,ـات الخوف و القلق على وجهة الرجل ، بينما اكمل جلال – عايز بنتك في مهمة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نهضت من مكانها عندما سمعت صوت طرقات احدهم على باب الغرفة التي تقيم فيها ، مسحت دموعها و قالت بصوت ضعيف – اتفضل دخل الحارس الذي كان يقف امام الغرفة – اتفضلي معايا – على فين؟ قالتها بشيء من القلق ، فقال معاود طلبة – اتفضلي معايا لوسمحت نظرت له لبرهه بقلق و من ثم تحركت امامة و خرجوا من الغرفة اوصلها امام ذلك الجناح الخاص بسيدة و فتح الباب لها و قال – اتفضلي نظرت له بغير راحة و دخلت ، و هي تدخل كانت تنظر لكل شيء و لكل ركن في هذا الجناح ، انة كبير جدا .. و راقي جدا ، و كان يتميز هذا الجناح بالألوان الداكنة ، التفتت لتسأل الحارس بأن لمن هذا الجناح .. اهو ل سيدهم الشيطان؟ ام ماذا ، ولكنها عندما التفتت لم تجدة .. بل وجدت فتاة يبدو انها في العشرين من عمرها تحمل صينية ممتلأة بالطعام ، تقدمت الفتاة و قالت – صباح الخير ، الفطور جاهز – هي الساعة كام؟ سألت ريحانة هذا السؤال بإستغراب ، فأجابت الفتاة – الساعة 12 الظهر رفعت حاجبيها بإستغراب و قالت – الساعة 12 الظهر!؟ .. يعني على كدة انا هنا من بليل صح اومأت الفتاة برأسها و قالت – الفطور جاهز يا انسه ريحانة – تعرفي اسمي منين؟ تقدمت الفتاة من ريحانة و امسكت بيدها و تقدمت بها لحيث الاريكة و جلست و قالت بخفوت – انا جاية من عند سيدنا جلال ، انا زهرة – جلال … غير رأيوا و هيرجعني صح؟ قالتها بأمل وهي مبتسمة – هووس وطي صوتك لحد يسمعنا و نبقى روحنا في داهية ، لا … انا جاية هنا عشان اخد المعلومــ,,ـات منك و اوصلها ل سيدنا جلال تلاشت إبتسامتها و قالت بخيبة أمل – يعني لسه مُصْر – بيوقلك تنفذي كل اللي طلبوا قالت ريحانة رافضة – مش هنفذ اللي طلبوا ، مش هنفذ اي حاجة – استعيذي من الشيطان ، انتي متعرفيش سيدنا جلال ممكن يعمل اية لو اللي طلبوا متنفذش – شكلي معرفهوش فعلا قالتها بقهر و ألم ربطت زهرة على كتفها وقالت مكملة ما اتت لتقولة – بصي ، كل حاجة سيدنا جلال مظبطها ، و سبب مجيتك هنا واللي حصلك وصل للشيطان بطريقتنا و نجحنا اومأت ريحانة برأسها بإستسلام ، بينما اكملت زهرة سريعا حديثها و تنبيهاتها ومن ثم نهضت وقالت قبل خروجها – خلي بالك من كل كلمة بتقوليها و كل تصرف عشان .. الشيطان مش سهل رفعت ناظريها لها ببطئ بدون اي تعبير ظاهر على وجهها ، فأردفت زهرة بنوع من الشفقة – خلي بالك من نفسك و التفتت و غادرت سريعا تنهدت ريحانة بألم و قهر فهي الآن امام الأمر الواقع و لا مفر من هذا الواقع المشئوم ، هل ستستطيع ان تتقن الدور بشكل صحيح دون ان يكشفها او يشك بها حتى؟ ، هل ستستطيع جلب ما طلبة جلال منها من معلومــ,,ـات؟ ، هزت رأسها بعنــ,,ـف لعلها تشعر بالراحة قليلا ، نهضت من على الأريكة و إتجهت للسرير و دفــ,,ـنت نفسها تحت ذلك الغطاء الناعم المريح و دمعت عينيها فجأة دون سبب مباشر فالذي بداخلها يبكيها و ما سيحدث لها يخيفها ، فلا وسيلة لديها لإخراج ما بداخلها ماعدا … البكاء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ارتفع صوت ضحكاتة بعد خروج الرجل المسن من عنده ، فالأخير اعلمة بأن ابنتة اتمت ما طلبه منها ، تنهد براحة كبيرة و اخذ يحدث نفسة – و الخطوة الأولى تمت بنجاح اكمل و قد احدتت نظراته و لهجته – نهايتك على ايدي يا شيطان ، القرية دي هتبقى ليا لوحدي .. قريب .. قريب جدا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مر الوقت و هي مازالت على حالتها .. تبكي ولكن في صمت شارد تتذكر ذكرياتها الجميلة الرومانسية التي قضتها مع جلال بعد ان وافقت على الزواج به … عرفي ************************★************************ منذ عاميين ماضيين مرت الأيام و هي في قصرة تعمل كخادمة ، كانت دائما تعمل في الطابع الخاص به كانت هذة اوامر منه … كان هو لطيف معها جدا و بلطفه هذا وقعت هي في حبه و كانت تصرفاتها تظهر ما في قلبها دون إرادة ، فهو استغل هذة الفرصة ففي يوم طلبها في مكتبه فأتت له – اقعدي يا ريحانة اومأت برأسها و جلست وهي مخفضة الرأس – عايزيك في موضوع مهم … موضوع يخصني انا .. و انتي رفعت رأسها ببطئ و دقات قلبها تكاد تسمع و اسأله كثيرة تدور في رأسها … ما الذي يربطها به ليقول انا و انتي! … هل علم بحبها له؟ هل هو يحبها ايضا؟ .. هل سيطلب منها الزواج ؟ اسأله مراهقة ساذجة خطرت في بالها اخرجها من تفكيرها مؤكدا ما تفكر فيه – تتجوزيني ؟ شهقت بصوت عالي و حدقت به بشيء من الذهول القريب من الصدمة ، إبتسم بجاذبية وقال – شكلي دخلت غلط – ………………. نهض من على كرسي مكتبة و دار حول طاولة مكتبة ليجلس بالكرسي المقابل لها و امسك بيدها و قال – عايزك تكوني مراتي … عارف انك بتحبيني اخفضت رأسها بخجل وقد توردت وجنتيها ، إبتسم اكثر و قال – و انا كمان بحبك على فكرة عضت شفتيها بخجل شديد و إبتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها … سحرة هذا المشهد فقال بهيام – انتي حلوة كدة ازاي؟ – ………………… هز رأسه و ضحك و هو يقول – يالهووي ، اية اللي عملتيه فيا دة! رفعت ناظريها له بحذر فتلاقت عينيها بعينيه الزرقاوتين ، فتنهد و قال بهدوء – هنتجوز عرفي ، محدش هيعرف انك مراتي غيري انا و انتي و بس ، و هنعيشك في جناح خاص لينا منعزل عن الكل في القصر دة كانت تستمع له بإنصات ، بعد ان انهى كلامه سألته بشيء من التردد – لية كل اللي قلتوا دة؟ .. لية هنتجوز عرفي؟ لية نخبي؟ لي… قاطعها قائلا – عشان معرضكيش للخطر ، انا عندي اعداء كتير و لو عرفوا اني اتجوزت ممكن يستغلوا دة تضدي و يأذوكي ، وانا مش هستحمل ان اي حاجة تمس بيكي اقنعها كلامه قليلا ، شردت تفكر قليلا ولكنه لم يسمح لها بالتفكير … فأقترب منها و قبلها .. بحب .. و رقة .. و حنان ، صدمت في البداية ولكن سرعان ما استجابت له ، عندما شعر بإستجابتها ابتعد عنها قليلا وقال امام شفتيها – موافقة؟ – موافقة قالتها بخفوت تام ************************★************************ فتحت عينيها بفزع و انتفضت من على السرير عندما وجدته يدلف للغرفة ، نظر لها دون اي تعبير على وجهة ، تقدم بخطوات ثابتة لتلك الخزانة الكبيرة السوداء و فتحها و بدأ في خلع قميصة ، فشهقت و وضعت يدها على عينيها و تحركت بخطى مرتبكة متجهه للخارج فأوقفها بصوتة الأجش و هو يلويها ظهرة و يرتدي سترة بدون اكمام – استني فتوقفت و صدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و توترها ، التفت لها ببطئ و قال ببرود – رايحة فين؟ ابتلعت ريقها و التفتت ببطئ و قالت بخفوت – هخرج – ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني رفعت حاجبها بذهول ، فأردف بهدوء وهو يتجه للأريكه الموجودة امام السرير و يجلس و يضع قدم على اخرى – تعالي اقعدي .. هنتكلم نظرت له لبرهه قبل ان تتقدم و تجلس على حافة السرير مقابلة له ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول بهدوء – من الغباء ان واحدة تهرب من مدينة زي القاهرة و تيجي لقرية مش معروفة ، و متعرفش فيها اي حد ، مش غباء دة برضوا ! نظرت له ببعض من الضيق و عقدت حاجبيها فغمغم بطريقة مستفزة – صحيح للضرورة احكام ردت سريعا بشراسة و كأن توترها و خوفها تبخر – ايوة ، للضرورة احكام اطلق ضحكة خبيثة و قد لمعت عينيه السوداتين لشراستها ، و قال بحماس مخيف – شكلها بداية مبشرة انتابها القلق لقولة الأخير نهض من على الأريكة و ابتعد عنها بخطوات ثابتة و إتجه نحو السرير و القى بجسدة علية و وضع ذراعة على وجهة فنهضت بسرعة و التفتت له و قالت – نمت هنا لية؟ قال ببرود و هو على وضعه – جناحي فردت بسرعة – طيب هنام فين انا؟ – معايا – نعم! هتفت بها بإستنكار ازاح ذراعة من على وجهة و نظر لها بسخــ,,ـرية ، فقالت بإستنكار وهي تتجه للباب – طبعا مينفعش اني انام مع واحد غريب في اوضة واحدة و بعد ان انهت جملتها وضعت يدها على قبــ,,ـضة الباب و برمتها و لكن الباب لا يفتح .. أعادت الكرة مرتين و ثلاث بغضــ,,ـب و لكن لا فائدة ، فالتفتت له بحدة فوجدته اعتدل قليلا في جلسته و هو ينظر لها و على و جهة إبتسامة باردة مستفزة – ينفع … مادام حظك السيء رماكي عندي قالها ببرود قبل ان يعود لوضعه السابق رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ” قلم: مي علاء الفصل الثالث أشرقت شمس يوم جديد فتحت عينيها العسليتين بنعاس فهي لم تنم بشكل مريح بسبب قلقها و تفكيرها بما ستفعل ، اعتدلت من وضعها النئائم بجلستها .. و وضعت يدها على رقبتها تدلكها فشعرت بألم بها فالنوم على الأريكة ليس مريحا نظرت بإتجاه السرير فلم تجده ، فنهضت و اتت ان تتجه للحمام فتوقفت عندما لمحت السفرة الموضوع عليها طعام الأفطار ، فصرخت معدتها مطالبة بالطعام ، فتقدمت و جلست و بدأت في تناول الطعام بشراهه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد ان انتهت من تناول الفطور ، وضعت يدها على بطنها وهي تشعر بالشبع سمعت طرقات زهرة على الباب مستأذنة للدخول ، فهتفت سامحة لها بالدخول – صباح الخير انسه ريحانة – صباح النور – محتاجة اي حاجة؟ – لا … اة إبتسمت زهرة و قالت – اتفضلي – عايزة لبس ليا – حضرتك هتلاقية في الدولاب ، دايما بيبقى في لبس حريمي رفعت حاجبيها بدهشة و قالت – دايما؟! اومأت زهرة برأسها ، فأكلمت ريحانة بسخــ,,ـرية مستنتجه – اكيد عندوا عشيقات ، صح نظرت لها زهرة و لم ترد ، فأكملت بضيق – بكرة النوع دة من الرجالة ، ازاي بيتسلوا في كل البنات دي! ، اسلوب قذر إبتسمت إبتسامة مريرة و اكملت – ياريت الكل يبقى زي جلال ، مكنش بيعمل كدة ابدا نظرت لها زهرة بشفقة و سخــ,,ـرية اخفتها سريعا تنهدت و هي تنهض و تتجه للخزانة ، و فتحت الدرفة الأول من الخزانة فوجدت ملابس كثيرة للنساء منها الفاضح و منها المحتشم ولكن اكثرها الفاضح ، اغلقت الطرفة بغضــ,,ـب ، فقالت زهرة بإستغراب – في اية؟ التفتت لها ريحانة بعد ان اغلقت الخزنة – جيبيلي لبس جديد رفعت زهرة حاجبها و قالت – منين؟ – معرفش – الست اللي بتبيعلنا اللبس مش هتيجي النهارضة ، هتجيلنا على آخر الأسبوع – هاتيلي اي لبس ، هاتيلي من لبسك انفجرت شفتي زهرة بذهول – لبسي؟ قالتها بإستنكار – ايوة لبسك – مش هين… قاطعتها ريحانة بنفاذ صبر – خلصي يا زهرة وهاتيلي لبس من عندك ، انا مش هلبس اللبس الفاضح دة – بس سيدنا الشيطان هيت… قاطعتها بلطف مصتنع – هاتيلي اللبس ، دة جزء من الخطة ، يلا يا زهرة اومأت برأسها و غادرت لتجلب ما طلبته منها ريحانة عادت للأريكة و جلست و اراحت رأسها للخلف بشرود فهي اتخذت القرار ، نعم … ستفعل ما طلبه منها و ستجلب كل ما المعلومــ,,ـات المطلوبه ، ستخدع ذلك الشيطان ، نعم تشعر بالخوف و عدم الراحة و الطمأنينة ولكن ستحاول ان تتغلب على ذلك وان تتقن دورها جيدا لكي تنهي ما اتت لفعلة هنا و تعود لحياتها السابقة عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت – شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش – انت ( اشار للفتى ) ، تعالى التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة – انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه اجاب الفتى بتلعثم – محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت – اسمك اية؟ قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال – يحيى هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا – مش عايز فلوس منك رفع حاجبة و قال – السبب…. اجاب يحيى بطريقة طفولية – فلوس حرام ، كل فلوسك بتجيبها من الحاجات الوحشة اللي بتغضــ,,ـب ربنا احدت نظراته و قال – مين قالك الكلام دة اجاب بتردد و خوف – ماما هز رأسه و تحولت نظراته للبرود و نهض و اشار لأحد رجال و اعطاه رزمة النقود و امره بأن يأخذ الفتى “يحيى” إلى منزله و يقدم هذا المال لوالدته صعد على جواده مرة آخرى و اكمل تجوله بهدوء . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خرجت من الحمام و هي تضع منشفة على شعرها المبلل كانت زهرة تلعب بأظافرها .. فرفعت ناظريها عندما شعرت بخروج ريحانة ، و فور رؤيتها اخذت تضحك لمنظرها ، فالجلابية واسعة و كبيرة جدا عليها و على جسدها الضئيل – بتضحكي على اية؟ قالتها ريحانة بضيق ، فنهضت زهرة وهي تحاول التوقف عن الضحك – الجلابية كبيرة اوي عليكي ، مش باينة منها اصلا – متضحكيش قالتها بحزم . فتوقفت زهرة عن الضحك و تأسفت ، فأكملت ريحانة – كدة احسن انا عايزاها كبيرة و واسعه رفعت حاجبيها بتساؤل وهي تسأل – السبب – للأمان فهمت ، فهزت رأسها و قالت – طيب ، حضرتك عايزة حاجة مني قبل ما امشي؟ – لا ، تقدري تروحي – ماشي ، عن اذنك و غادرت الجناح إتجهت ريحانة للمرآة الطولية و جلست امامها على الكرسي و ازالت المنشفة لتظهر شعرها الأسود المجعد ، و بدأت في تمشيطة بعد ان انهت تمشيط شعرها ، نهضت و إتجهت للشرفة الكبيرة ، دخلتها و انبهرت .. فهي كبيرة جدا و واسعة ، جرت و توقفت امام السور الذي يطل على تلك الأرض الخضراء الواسعة جدا جدا ، كم هو منظر طبيعي خلاب ، هي تعشــ,,ـق هذة المناظر الطبيعية الخلابة و تستمتع كثيرا برؤيتها ، جذب انتباهها ذلك الجواد الأسود الذي يركض بحرية في هذة الأرض الواسعة ، شعرت بالنفور عند رؤيته ، فهي تكرة اللون الأسود جدا لأنها تشبه حياتها بذلك اللون ، فجأة ظهر الشيطان وهو يركض خلف الجواد الأسود و في ثوان وصل إليه و امسكه من اللجام ، فتعالى صوت صهيل الجواد الأسود بغضــ,,ـب ، فأقترب منه و ملس على شعره الأسود الطويل بحنان فهدء و استجاب له ، ثم ابتعد عنه بمسافة و اصدر صوت غريب فبدأ الجواد بالركض مرة آخرى … وهو خلفه كانت تشاهد ما يحدث بدهشة فهذة المرة الأولى التي ترى فيها اسلوب كهذا ، ارتسمت على وجهها إبتسامه ساخرة .. فما يبدوا انها سترى هنا اشياء كثيرة كهذة ستثير دهشتها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مر الوقت ببطئ شديد فشعرت بالضجر ، فنهضت من على الأريكة و إتجهت للباب و فتحتة وجدت الحارس يقترب منها و من ثم قال – محتاجه حاجة؟ – عايزة اخرج من هنا ، زهقت – اسف حضرتك ، اوامر سيدنا ان ممنوع تخرجي من هنا إلا معاه غمغمت وهي تهز رأسها تفكر و من ثم نظرت للحارس قالت – هيرجع امتى سيدك؟ هز كتفة بأنه لا يعلم ، فتأففت بضيق قبل ان تلتفت و تدخل للغرفة ، و هي تغلق الباب اتت ان تغلقه بالمفتاح ولكن لم تجد اي مفتاح ، فضرــ,,ـبت على الباب بضيق .. فهي كانت تنوي أن تبدأ في البحث عن المعلومــ,,ـات التي طلبها جلال .. تقدمت بخطوات غاضبة ضائقة و جلست على السرير مربعة الأرجل و اسندت ذراعها على ركبتها و وضعت كفها تحت ذقنها .. منتظرة قدومه ، و ما لبثت حتى نهضت بسرعة و هي قد تراجعت عن فكرة انتظاره .. ستفعل ما كانت ستفعله منذ دقائق ، إتجهت للأدراج الخشبية الموضوعة بجانب السرير ، فتحت الأول لم تجد شيء ، و الثاني و الثالث كذلك ، التفت حول السرير و من ثم فتحت الأدراج و لم تجد شيء ايضا ، فإتجهت للخزانة و فتحت الدرفة الأولى و اخذت تبحث فيها و لم تجد فأغلقتها و إتجهت لفتح الدرفة الآخرى للخزانة و هي تتمتم – شكلي مش هلاقي حاجة و لا هوصل لأي حاجة لم تجد اي شيء ايضا في هذة الطرفة .. وجدت ملابسه فقط ، فأغلقتها و إتجهت للدرفة الوسطى من الخزانة و حاولت فتحها و لكن لم يفتح ، حاولت مرة و اثنين و ثلاث و فجأة انتفضت و التفتت عندما سمعت صوته الأجش – بتعملي اية عندك دقات قلبها تسارعت من فزعها ، بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مرتجف قليلا من اثر الفزع .. و ايضا منه – مبعملش خطى متجها لها بخطوات ثابتة و نظراته الباردة و هو يقول – بجد ! اومأت برأسها ، و قالت سريعا لكي تخرج نفسها من هذا الموقف – انت لية حابسني هنا؟ توقف مقابلا لها فظهر فرق الطول بينهم ، فهي كانت قصيرة بالنسبة له ، تفحصها بناظرية و هو يسألها و متجاهلا سؤالها – منين جبتي اللي لبساه دة؟ – من الخدامة ، طلبتوا منها – لية – مش لاقيه لبس هنا يتلبس – لا ، في لبس و كتير – مش هلبس اللبس اللي هنا – لية .. هيليق عليكي قالها بوقاحة ، فقالت بإستنكار – هيليق عليا ! ، مش بلبس اللبس الفاضح دة – من خبرتي الطويلة ، عارف انه هيليق عليكي … اووي قال جملته بوقاحة اكثر و هو يتفحص جسدها بنظراته الناــ,,ـرية الخبيثة خافت من نظراته و عادت للخلف ببضع خطوات إبتسم بسخــ,,ـرية و من ثم التفتت متجه للخزانة ليأخذ ملابس له ، ساد الصمت لثواني قبل ان تعاود سؤالها الذي تجاهله – انت لية حابسني هنا؟ – ……. اكملت – حاسه اني في سجــ,,ـن …. قاطعها ببرود وهو يلتفت و ينظر لها – سجــ,,ـن .. اممم تشبية حلو – بتكلم بجد ، انا النهارضة جيت اخرج من الجناح الحارس اللي برة مرضيش بسبب اوامرك ، لية بقى امرتوا انه يفضل حابسني هنا؟! قال وهو يقترب منها ببرود – قلتلك قبل كدة .. انتي وقعتي تحت ايدي ، و قلتلك كمان ان ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني ردت بنفاذ صبر – طيب ، و انا اهو بستأذنك ، ممكن تخرجي من الجناح دة ! – لا قالها ببرود قبل ان يلتفت و يتجهة للحمام ، فهتفت بغيظ و غضــ,,ـب – بارد اغلق باب الحمام بهدوء بارد القت بجسدها على السرير بغيظ ، اهو حقا عديم الاحساس .. بارد .. ام يدعي ذلك ؟! ، اخذت تتأفف بضيق ، تشعر بالأختناق حقا ، تريد الخروج .. شعورها بأنها سجينه هنا يزعها و بروده يثير غيظها نهضت بحزم و إتجهت لباب الجناح و فتحته فظهر لها الحارس ، تجاهلته و اتت ان تخرج من عتبه الباب اوقفها الحارس – ممنوع حضرتك تخرجي نظرت له بحزم و قالت – بس انا عايزة اخرج ، فهخرج رد بهدوء – اسف ، مش هينفع اخليكي تخرجي صرخت غاضبة – بس انا عايزة اخرج ، انا مش سجينه هنا لم يرد ، فأستفزها صمته ، فصرخت به – ما ترد عليا – دي اوامر مني ، قلتلك قبل كدة التفتت له عندما سمعت قوله البارد .. كان هو لتوه خارج من الحمام ، أكملت بحالتها – و انا قلت قبل كدة عايزه اخرج اشار للحارس فتقدم الأخير و اغلق الباب ، بينما اتجه هو لطرف السرير و جلس عليه بهدوء اشعلها غضــ,,ـبا فوق غضــ,,ـبها ، تقدمت بخطوات واسعة و وقفت امامه و قالت بغضــ,,ـب و صوت عالي -انت مش بتسمع! ، قلت عايزه اخرج ، الوو ، انت بارد لية ؟ ، رد عليا ، انت بارد و شخص مستفز و حقي.. قاطعها بنهوضه السريع و اقترابه منها حيث امسك ذراعها و وضعها خلف ظهرها بقسوة ألمتها ، فهتفت بألم – يا حقير ، ابعد ، ايدي ، يا حيوا…. ضغط على ذراعها بقسوة اكثر .. كادت تكسرها ، فصرخت متألمه ، فقال بهدوء مخيف – لسانك طويل ، مش ملاحظه كدة! نظرت له وهي تتألم بشدة ، و قالت و الدموع اقرب لعينيها من الألم – ايدي .. سيبها .. ااه – مش قبل ما تاخدي عقاب صغير عشان تحرمي تطولي لسانك عليا بعد ان انهى جملته الأخيرة ، انخفض قليلا برأسه و في عينيه بريق مخيف ، و انقض على شفتيها بقبلاته القاسية ، المؤلمة ، الشرــ,,ـسة ، التي ذكرتها بماضي أليم ، كريهة … طالما هربت منه .. بعد ثواني اصبح جسدها يرتجف بقوة ، اطراف اصــ,,ـابعها اصبحت باردة ، تطبق اجفانها بقوة و الدموع تسيل على وجنتيها .. تراءت بعض الصور و المشاهد المتتالية امام عينيها ، ذلك الصوت الذي يتردد في اذنها ، كانت تحاول ان تبعده عنها بكل قوتها ولكن قوتها قليلة جدا امامه ، اصبح كل شيء متداخل امامها ، ذكرياتها و واقعها … فجأة تهاوت بين ذراعيه فاقدة الوعي . رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ” قلم: مي علاء الفصل الرابع تشعر بما يحدث حولها ، صوت الطبيب و من ثم صوت زهرة التي تنادي بأسمها بقلق ، بدأت تتململ و تفتح عينيها ببطئ ، نظرت ل زهرة التي إبتسمت بإرتياح عندما وجدتها تستيقظ .. و من ثم مررت ناظريها حولها لم تجد احد .. فأعادت ناظريها لزهرة التي بدأت في الحديث – حمدالله على سلامتك يا انسه ريحانة ، انتي كويسة دلوقتي؟ ، الدكتور قال انك اتعرضي لإنهيار عصبي بس جت بسيطة الحمدالله …. لم تعد تسمع حديث زهرة الباقي .. و لا تراها ، فقد عادت بها ذاكرتها للماضي التي ظنت انها نسيته ************************★************************ كانت تسكن في منزل صغير يتكون من غرفة واحدة و مطبخ صغير و حمام كانت في العاشرة من عمرها ، تتذكر ذلك اليوم الذي اتت فيه والدتها بعد إنتهاء ايام العدة لوــ,,ـفاة زوجها .. اتيه و معها رجل غريب ، تتذكر في حينها قول والدتها وهي تقدمه بسعادة لها ” – تعالي يا ريحانة يا حبيبتي ، سلمي على باباكي الجديد ، و جوزي ” تتذكر صدمتها و رفضها للأمر و للأسف رفضها لم يغير شيء …. عندما اتى المساء .. كانت نائمة على الأرض في غرفة النوم ، كانت ترتجف تحت ذلك الغطاء .. ضاغطه على اذنيها بكفيها بقوة و هي ترتجف بخوف كلما تسمع صوت تأوهات والدتها و هي تقيم علاقتها الزوجية مع الزوج الجديد ، اتتخيلون .. طفله لم تصل لسن المراهقه بعد ترى و تسمع ما يحدث بين زوجين! ************************★************************ استيقظت من ذكرياتها على اثر يد زهرة التي تمسك بيدها التي بدأت ترتجف ، سحبت يدها و اعتدلت لتصبح في وضع الجلوس و من ثم ضغطت على يدها بقوة و قالت بضوت ضعيف – عايزة ابقى لوحدي اومأت زهرة برأسها و قالت وهي تنهض – لو احتجتي حاجة ناديني ، هبقى اعدي عليكي عشان اديكي الدوا – انا كويسة و مش محتاجة ادوية ، ممكن تسيبيني لوحدي قالتها بإقتضاب ، فغادرت زهرة بهدوء اغمضت عينيها بتعب فظهرت لها صورة والدتها و زوجها في تلك الحالة ، هزت رأسها بعنــ,,ـف و هي تهمس ” بس .. بس ” ، فتحت عينيها و من ثم ازالت الغطاء من على جسدها و انزلت قدميها لتلامس اصــ,,ـابعها الأرض و نهضت، اقتربت من الطاولة لتأخذ كوب الماء ، وضعت يدها المرتجفه على الكوب وحملته فكاد ان يسقط من بين يديها ولكن وجدت شخص يلتقطه من يدها قبل ان يفلت منها ، رفعت ناظريها فوجدته ، فتراجعت للخلف تلقائيا و بخوف ، ارتسمت على وجهة إبتسامه جانبية وقال – مش عايزة تشربي ! قالت بصوت خافت مرتجف قليلا – مش عايزة اومأ برأسه و هو يعيد الكوب مكانه و من ثم وضع يديه في جيوب بنطاله و قال بجمود – ليكي حق تخافي مني .. بس مش لدرجة اللي حصل .. ولا اية ؟! نظرت له و صمتت ، فأكمل بغموض – وراكي ماضي كبير و غامض .. و في يوم هيتكشف شعرت بأنه يعرف شيء عنها او ما شابه .. و لكنها تجاهلت شعورها و كذبته نظرت له بإستنكار و بعض من الضيق عندما قال بتهكم – مش ناويه تغيري الشوال اللي لابساه دة ! – عاجبني – اممم ، ماشي .. خليكي لابساه ، حلو عليكي لم ترد ، فأكمل بهدوء وهو يلتفت – تعالي ورايا – لفين؟ لم يرد ، فسارت خلفه لخارج الجناح اخذها لأحد الغرف الكبيرة و الواسعة جدا ، كانت غرفة الطعام حيث في منتصفها سفرة كبيرة جدا ممتلئة بأصناف متعددة من الطعام ، كانت رائحه الطعام تملأ الغرفة ، رائحته شهيه فعلا ، بدأت تشعر بالجوع و لكن تجاهلت شعورها بالجوع و قالت – جبتني هنا لية؟ كان قد جلس على السفرة ، فألتفت لها و نظر بسخــ,,ـرية ، فقالت – انا مش عايزة اكل – تعالي اقعدي قالها بهدوء – قلت مش عايزة اكل ، هرجع ل…. قاطعها بصرامة افزعتها قليلا – قلت تعالي اقعدي ، مش هعيد كلامي خضعت لأوامرة و تقدمت و اتت ان تجلس في احد المقاعد البعيدة فأمرها ان تجلس بالمقعد الذي بجانبه ، كادت ان ترفض ولكن نظرته الحادة لها جعلتها تنفذ ما امرها به ظلت تنظر للطعام و لم تأكل منه شيء ، فقال بعد ان بلع الطعام الموجود في فمه – كلي – مش عايزة – مش بمزاجك نظرت له و رفعت حاجبها بإستنكاء عندما اكمل… – مادام قعدتي على السفرة هنا و معايا يعني لازم تاكلي و إلا هتشوفي تصرف مش هيعجبك – يعني اكل بالعافية ! تجاهل قولها و امسك بقطعه اللحم و وضعها في فمها بالقوة ، فنظرت له بغضــ,,ـب و هي تحاول مضغها ، إبتسم لها بطريقه مستفزة و اكمل طعامه بعد ان انتهوا من تناول الطعام ، غادر هو القصر بينما هي عادت للجناح وهي تشعر بالراحه فقد علمت ان اليوم هو يشرف بنفسه على القرية و لن يعود إلى غدا صباحا ، فدخلت للجناح و نامت سريعا على اثر الدواء الذي تناولته ……….. عاد للقصر على الثالثه بعد منتصف الليل على غير ما سمعت هي ، إتجه لطريق جناحه و وصل و دخل فوجدها نائمه على السرير بسلام ، إتجه للخزانه و اخرج ملابسه و إتجه للحمام ليأخذ حمام ساخن يريحه …..، بعد ان انتهى من حمامه الساخن خرج و إتجه للسرير و اراح جسده عليه و اقترب منها و حاوطها بذراعه من خصرها ليصطدم ظهرها بصدره القوي كانت هي نائمه ، فتحت عينيها بفزع عندما شعرت بيد تضع عليها ، نظرت من فوق كتفها فوجدته هو ، فأرتجف جسدها لا إراديا سمعته يهمس في اذنها – متخفيش … مش هعملك حاجة اعادت رأسها للوضع السابق و من ثم اغلقت عينيها بألم … فهي مجبرة على تحمل كل هذا ، صارت تبكي في صمت لم تنم طوال الليل …. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . اشرقت شمس يوم جديد شعرت بحركته فأغمضت عينيها و مثلت النوم … و اتقنته فتح عينيه ببطئ و وقع ناظريه عليها ، فهو كان على نفس الوضعية التي نام بها و هي ايضا ، إبتعد عنها ببرود و إتجه للحمام ، ففتحت عينها بعد ان سمعت صوت إغلاقه لباب الحمام ، اعتدلت و هي تتثاءب ظلت جالسه .. ساكنه في مكانها دون ان تفعل شيء ، بعد مرور ربع ساعة تقريبا ، سمعت صوت توقف تدفق المياة فعلمت انه سيخرج في اي لحظة فأستلقت على السرير و مثلت النوم مرة آخرى . خرج من الحمام و هو يضع منشفة صغيرة على كتفه ، التفت ليراها فوجدها على حالتها .. نائمه ، فإتجه نحو الخزانة و فتح الدرفة الوسطى بالمفتاح ، فتحت عينيها و كانت تتابعه بالخفاء ، وجدته يخرج اوراق من الرفوف الموجودة داخل الضلفة الوسطى … اثناء قرائته للورق شعر بأنها اتسيقظت فألتفت فوجدها تعتدل لوضع الجلوس فقال وهو ينظر لها – شكلك نمتي كويس – نمت كويس اوي قالتها بسخــ,,ـرية ، إبتسم إبتسامة جانبية و قال وهو يلتفت – اكيد و من ثم اعاد الورق مكانه و اغلق الخزانة و التفت و إتجه للباب وهو يقول – خلصي و إنزلي للفطور نظرت للساعه و قالت – مش عايزة افطر – متتأخريش فتح الباب و خرج ، فنهضت هي مسرعة و إتجهت للخزانة و فتحت الضلفة الوسطى منها .. و فتحت ، فهو لم يغلقها بالمفتاح نظرت بحيرة للأوراق الكثيرة الموجودة في الخزانة .. التقطت بعض الأورق و اخذت تنظر فيهم و تقرأهم انتفضت بفزع عندما سمعت طرقات احدهم على الباب ، فأعادت الورق للخزانة سريعا و اغلقتها و من ثم هتفت سامحة للطارق بالدخول ، و كانت زهرة دلفت زهرة للجناح و هي تحمل بعض الملابس الجديدة ، قالت بإبتسامه – صباح الخير انسه ريحانة ، إنشاءالله تكوني احسن النهارضة اومأت برأسها ، بينما تقدمت منها زهرة و هي تقول – سيدنا الشيطان بيقدملك اللبس دة و اعطتها اياه ، اخذتها منها ريحانة و قالت بإستغراب – ليا؟ – ايوة ، و كمان لسه جديد فهمت ، فأومأت برأسها و هي تنظر للملابس ، بينما اكملت زهرة حديثها – و كمان سيدنا بيأمرك ان خلال عشر دقايق تكوني تحت “و اقتربت منها و همست ” و سيدنا جلال بيقولك ا.. قاطعتها و هي ترفعت رأسها و في عينيها لهفة كبيرة و هي تقول – جلال .. جلال عامل اية؟ .. بتقولولوا حالتي ازاي هنا ؟ مش عايز يرجعني؟ ردت زهرة بهدوء و هي تشعر بالشفقة عليها – اي حاجة بعرفها عنك بوصلها لسيدنا جلال ، و عرفتوا انك اتعرضتي لأنهيار عصبي – وردت فعلوا؟ قالتها بلهفة و امل و على وجهها إبتسامه ، فكذبت زهرة عندما رأت لهفتها الكبيرة عليه – قلق عليكي اوي – و ها بيقولك اية كان قاطتعها بلهفة اكثر ، فقالت زهرة – بيقولك انك تستعجلي و تجيبي المعلومــ,,ـات اللي طلبها تلاشت إبتسامتها و ظهرت سحابة حزن في عينيها .. أومأت برأسها بقهر و ألم و التفتت و إتجهت للحمام بصمت حزين …………………….. دلفت لغرفة الطعام ، وجلست في مكانها بهدوء … فأقتربت الخادمة و بدأت في تقديم الطعام و بعد ان انتهت الخادمة .. غادرت قال بحدة وهو ينظر للجريدة الذي يقرأها – مش قلت عشر دقايق و متتأخريش – مش نزلت ! ابعد الجريدة قليلا و نظر لها و كاد ان يقول شيء ولكن سبقتة – عايزة اشوف القصر رمقها بحدة قبل ان يطوي الجريدة و يضعها على الطاولة الصغيرة ويبدأ في الأكل ، وقد تجاهل طلبها ، نظرت له بضيق قبل ان تنظر لطبقها و تبدأ في الأكل بعد ان انتهى من تناول طعامة ، امسك بالمناديل و مسح يدية و نادى على احد الخدم فأتت احداهم … فقال وهو ينظر لريحانة – خدي ريحانة و وريها القصر اومأت الخادمة برأسها ، بينما مسحت ريحانة يدها بالمناديل و نهضت و سارت مع الخادمة ……………………………………………………… ضرــ,,ـب بقبــ,,ـضته على المكتب بغضــ,,ـب و هو يقول – يعني اية مرضيش يخرج البضاعه من الحدود إلا لما يفتشها ! هو مش عارف دي بتاعة مين ولا اية قال احد رجاله بخفوت – الظاهر ان وصلوا اخبار على ان البضاعه دي فيها سـ,ـلاح نهض بغضــ,,ـب و قال – حتى لو وصلتلوا الأخبار ، إحنا كان بينا اتفاق و هو خالفوا ، و البادي اظلــ,,ـم و غادر غرفة مكتبه و من ثم القصر ……………………………………………………… كانت تنظر لكل غرفة و كل مكان تدخله في هذا القصر بإنبهار ، كان القصر كبير جدا و كان يتميز بزخرفات و ديكورات حديثه لم تراها من قبل ، توقفت في منتصف المرر في الطابق الثالث عندما لاحظت انعزال احد الغرف عن الباقي و اختلاف ترتيب الغرف في هذا الطابق عن البقية ، فسألت الخادمة بحيرة وهي تشير للغرفة المنعزلة – هو في اية في الأوضة دي عشان تبقى بعيدة عن الباقي؟ ” ثم اخفضت صوتها و اكملت ” في سر اكيد ابتسمت الخادمة و اتت ان ترد و لكن قاطعها صوت الفتاة التي كانت تخرج من تلك الغرفة – حاجة متخصكيش انك تسألي عليها رفعت ريحانة حاجبها بدهشة و هي تقول – انتي مين؟ – المفروض انا اللي اسألك مش انتي! – انا ريحان… قاطعتها بقول مستفز – اممم ، اكيد انتي واحدة جديدة من اللي بيرخصوا نفسهم ليه .. صح! شعرت بالغضــ,,ـب من قولها ، فقالت – لمي لسانك يا انتي إبتسمت إبتسامه ساخرة و تجاهلتها و امرت الخادمة ب – جيبيلي قهوة و ابعتيها ل اوضتي اومأت الخادمة برأسها ، بينما غادرت الفتاة ، فألتفتت ريحانة للخادمة و سألتها بغيظ – مين دي؟ – دي الأنسه عايدة اخت سيدنا الشيطان من الأم اومأت برأسها ، فأكملت الخادمة – عن اذنك ، انا هروح اعمل القهور للأنسه و هبعتلك خدامة تكمل معاكي – ماشي و غادرت الخادمة ، بينما ظلت ريحانة واقفه .. تنظر للغرفة ، هل تتقدم و تدخلها لتعرف ما فيها ، فربما تجد اي شيء توصله لجلال . اقتربت من الباب بخطوات سريعة حتى وصلت له ، وضعت يدها على قبــ,,ـضه الباب و اتت ان تبرمها و تدخل و لكن مجيء الخادمة المفاجأ و السريع جعلها تنتفض ، عندما رأت الخادمة انتفاضها ، قالت اسفة… – اسفة مكنش قصدي اني اخضك ، بس كنتي بتعملي اية؟ هزت ريحانة رأسها اكثر من مرات قبل ان تقول بتلعثم خفيف – اا .. كنت مستنياكي ، اة مستنياكي ” ثم اكملت بمرح مصطنع ” مش يلا ؟ اومأت الخادمة برأسها و سارت خلفها ……………………………………………………… ترجل من السيارة و ظل واقف لبرهه و هو ينظر للقصر بطمع – في يوم هيبقى كل القصر دة بتاعي قال هذة الجملة قبل ان يتجه لبوابة القصر الداخلية. دخل للقصر منفرد دون حراسه و إتجه لمكتب الشيطان . كان جالس على كرسي مكتبه و هو يريح رأسه للخلف و مغمض العينين … فتح عينيه بهدوء عندما شعر بدخول الحارس الذي حياه و من ثم قال – السيد جلال برة طالب مقابلة حضرتك أمره بأن يدخله ، فخلال ثواني كان جلال يقف امام الشيطان رفع ناظريه له ببرود و قال – شكلك جاي تتكلم عن البضاعة – انت خالفت الأتفاق اللي بينا – اي اتفاق ! قالها الشيطان بطريقة مستفزة ، فرد جلال – اي اتفاق!؟ ، انت هتستعبط ظلت نظرته الباردة كما هي ، فأكمل جلال -هفكرك .. اتفاق انك متتعرضش ليا ولا لأي حاجة تخصني بذات شغلي – لغيت الأتفاق دة قالها ببرود ، فرد جلال بحدة – مش بمزاجك تلغيه وقت ما انت عايز – بمزاجي ، لما اعرف ان البضاعة فيها سـ,ـلاح – مش اول مرة يبقى فيها سـ,ـلاح و انت عارف نهض و دار حول المكتب حتى وقف امام جلال ، و قد تحولت نظراته للحدة و قال بهدوء مخيف – انت عارف ان اكرة ما عندي الخيانة او مخالفة الأتفاق ، و انت عملت كدة بلع جلال ريقة بصعوبة و قال – امتى خالفت الأتفاق؟ امسك بياقة قميصة وجذبه له بقوة و قال بغضــ,,ـب – بلاش تعيش دور العبيط .. انت عارف انا بتكلم على اية كويس و عارف كمان ان بعملتك ممكن اطير رقبتك و اخلص منك و من حركاتك القذرة و من ثم تركه و قال بهدوء – بس لا ، هستنى عليك شوية لغاية ما تجيب اخرك معايا و من ثم التفت و عاد لكرسي مكتبه و جلس و وضع قدم على الآخرى ، فنظر جلال له بغيظ و قال و هو يرفع سبابتة بتوعد – في يوم هتتبدل الأدوار ، و في وقتها مش هرحمك إبتسم بسخــ,,ـرية و قال – صبر نفسك بالكلمتين دول التفت جلال و غادر مكتب الشيطان و هو يستشيط غيظا و غضــ,,ـبا . كانت تنزل على سلالم القصر و خلفها الخادمة ، توقفت بصدمة عندما رأت جلال يسير في ممر الطابق ، هزت رأسها غير مصدقة و من ثم إرتسمت إبتسامه على وجهها كادت ان تصل لأذنها و هي تنزل السلالم ببطئ . بينما كان هو يسير فتوقف فجأة امام السلم عندما شم رائحتها الذي يعرفها جيدا ، فألتفت .. فوجدها ، شعرت هي بدقات قلبها التي اصبحت تنبض بقوة لإشتياقها له ، نظرت له بلهفة و سعادة ولكنه قابل نظراتها تلك بجفاء نظراته لها .. ألمتها ، مرت ثواني و من ثم التفت و غادر. شعرت بالدموع تمتلأ في عينيها ، فألتفتت سريعا و جرت لإتجاه الجناح التي تقيم فيه . و قد رأتها زهرة ، فلحقتها بعد ان اغلقت مع المتحدث …………………………………………………….. طرق الباب احد الشباب العاملين لديه ، دخل بعد سماع الأذن – شكلك جبتلي المعلومــ,,ـات اللي عايزها قالها الشيطان بإبتسامة جانبية فور دخول الشاب ، فإبتسم الشاب و هو يتقدم و يقول – عرفنا مكانوا اخيرا ، كان مستخبي في بيت المزرعة بتاع ابوة الجندي في القرية الرابعة ، وهو حاليا هناك و رجالتنا حاصينوا و مستنين اوامرك يا سيدنا اومأ برأسه و قال بقسوة – نزلوه الميدان ، و جمعوا الناس ، إعداموا النهارضة .. إعدام الخينة اومأ الشاب برأسها و من ثم استأذن و غادر ليفعل ما امرة به سيده بينما هو اعاد رأسه للخلف بعد ان التقط سيجارته الفاخرة و اشعلها بتلذذ و هو ينظر للهاوية من بين دخانها .. و قال بتوعد شيطاني – مهما هربتوا و روحتوا فين ، هلاقيكم و ه.كم واحد واحد بعد ان انهى جملته ، نفث دخان سيجارته بتلذذ اكثر ……………………………………………………… جالسه على حافه السرير واضعه كفيها على وجهها و هي تبكي .. تشعر بألم كبير يعتصر قلبها ، طرقت زهرة الباب قبل ان تدلف للجناح ، تقدمت و جلست بجانبها و ربتت على ظهر ريحانة بحنان و هي صامته .. فهي تعلم لما تبكي و تشعر بالشفقة عليها بعد مرور وقت ليس بكثير ، تنهدت زهرة وهي تقول – بتعيطي لية؟ .. متعيطيش رفعت رحيانة رأسها و قال من بين شهقات بكاءها – لية بيعاملني كدة ؟! .. هو انا بقيت و لا حاجة بالنسبه لية عشان يعاملني بقسوته دي و لو حتى نظرة – ليه عذر ، متنسيش انك في قصر الشيطان و لو حد شاف اي رد فعل ليه و ليكي غيراللي حصل كان انتي هتبقي محور شك نظرت لها ريحانة و قد توقفت دموعها عن التساقط ، و قالت ببلاهه – بجد ! …. صح و من ثم إبتسمت بإرتياح ، فقالت زهرة – طيب .. يلا قومي و اغسلي وشك قبل ما سيدنا الشيطان يرجع الجناح نظرت بإستغراب و قالت بتساؤل – مش المفروض هو في الشغل ؟ – لا اومأت برأسها بسخط و من ثم نهضت و إتجهت للحمام … و دخلته ……………………………………………………… يقف الناس في الميدان يتهامسون حول المنصه عن ذلك الشاب الذي يقف على المنصه و الذي يبدو عليه انه تلقى الكثير من اللكمــ,,ـات و الضرــ,,ـبات حتى نزف انفه و تورم وجهه و يمسكه رجلين ضخمين البنية من ذراعيه كانت ريحانة تقف بعيدا عن ذلك العدد الكبيرمن الناس ، كانت بجانب زهرة التي امرها سيدها بأن تذهب للميدان و تأخذ ريحانة ، فهذا الحدث مهم و سيدهم الشيطان يلزم اهل القرية جميعا على الحضور .. وصل سيارته ، فنزل السائق سريعا و جار حول السيارة حتى يفتح الباب لسيده ، فخرج من السيارة الأخير و هو يرتدي نظاراته الشمسيه الفاخرة تلك التي تخفي قسوة و غضــ,,ـب نظراته عن الجميع ، سار من بين الناس بعد ان فتح حارسه الطريق له .. و ها قد وصل للمنصه و صعدها و وقف امام الشاب الذي سيلقى مصيره الآن قال الشيطان بصوت عالي يمتلأ بالسخــ,,ـرية – فاكر نفسك هتهرب مني ! ، اهو لاقيتك و ه.ك صمت لثواني قبل ان يكمل ببرود – تعرف انت غلطتك اية؟ رفع الشاب رأسه بصعوبه و ألم و من ثم نظر له ، فأجاب وهو يخلع نظراته الفاخرة حيث ظهرت قسوة نظراته – غلطتك .. انك انت ابن الجندي – ابويا كان اكتر واحد صادق و أمين معاك ، بس انت و اشكالك بتنكروا الناس اللي زيوا ل….. قاطعه بقهقهته العالية التي تمتلأ بالإستمتاع و من ثم قال وهو يجز على اسنانه – بنكر الاشكال اللي زي ابوك و زيك .. عشان كدة هتلحقوا ، تبقى تسلملي عليه بقى قال الأخيرة بسخــ,,ـرية قبل ان يشير لرجال خلفه فيتقدمون و هم حاملين زجاجات جاز و من ثم يسكبوها على الشاب حتى تملأه و من ثم اخرج هو قداحته و ضغط على زنادها فأخرجت الناــ,,ـر . إرتسمت على وجهة إبتسامه شيطانيه و هو يلقى القداحه على الشاب .. فأشعلته ، اخذت الناس تصرخ و تبكي و تسب .. مع صرخات الشاب المخيفه . أرتدى نظارته مرة آخرى و من ثم التفت و عاد لسيارته بهدوء ، بينما هي واقفه من بعيد مصدومة غير مصدقة ما حدث التفتت لزهرة و قالت و عينيها ممتلأه بالدموع و يديها ترتجف قليلا – نهايتي هتبقى كدة ! رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ” قلم: مي علاء الفصل الخامس دخل القصر و سار بممره وهو يشعر براحه كبيرة ، إتجه للسلالم بهدوء و صعدهم حتى وصل للطابق الثالث و من ثم إتجه للغرفة المنعزلة عن البقية .. ودخلها داخل الغرفة،،،،،،،، كان واقف امام الشرفة الكبيرة ينظر للخارج وهو قاطب حاجبيه بحزم و هو يقول للشخص الذي خلفه بهدوء – خلاص .. قربت انهي عليهم كلهم ، قربت اخلص انتقامي من القرية اللعينة دي و بعدين … بعدين مش هيفضل غيروا .. همــ,,ـوتوا .. و هتلذذ في مــ,,ـوتوا ، وكدة هبقى مرتاح تماما و هقدر انام و انا ناسي كل اللي حصل زمان و الصورة اللي في راسي هنا ” كان يشير على رأسه ” هنساها . قربت و إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية شيطانية و عينيه تلمع بإصرار مخيف …………………………………………………. كانت ريحانة تسير في الشوارع بجانب زهرة عائدين للقصر، كانت شاردة فيما حدث منذ دقائق .. تتخيل نفسها مكان ذلك الشاب ، كلما تتخيل ذلك تشعر بالخوف يمتلكها كليا ، هي لا تريد المــ,,ـوت بتلك الطريقة ابدا .. هو شيطان و لن يرحمها إذا اكتشف حقيقتها .. لن يرحمها حتما سي.ها حتى دون ان ترجف له جفن . توقفت فجأة عن السير فنظرت لها زهرة بإستغراب فقالت ريحانة و عينيها تلمع من الدموع – مش عايزة امــ,,ـوت بالطريقة دي ، انا خايفة اوي ،انا .. انا مش هعمل اي حاجة طلبها مني جلال ، قوليله نظرت لها زهرة بهدوء و لم تقل شيء ، اومأت برأسها بهدوء و قالت – نمشي!؟ اومأت ريحانة برأسها و مسحت الدموع التي سالت على وجنتيها و ثم سارت مع زهرة . لم ترد زهرة بأن ترجع ريحانة عن قرارها فهي تعلم نهاية ما سيحدث و تريد ان تصر ريحانة على قرارها هذا و لكن .. ليس باليد حيلة كما يقولون …………………………………………………. قطع الزجاج المكسورة مبعثرة على الأرض ، جالس هو على الأريكة .. ساند ذراعيه على ركبتيه و صدره يعلو و يهبط من سرعة تنفسه و كثرة غضــ,,ـبه وهو يقول – .ه.. .ه الكلب .. دة بي. الكل بالدور و بعدين هيجي دوري ، لازم اخلص عليه ، لازم اخلص منوا بأسرع وقت قبل ما يحصل العكس و يجي دوري . ومن ثم رفع رأسه ونظر للرجل العجوز وقال بصرامة – خلي بنتك تستعجل ريحانة .. معنديش وقت اومأ الرجل العجوز برأسه …………………………………………………. إتجهت لغرفة الطعام فور دخولها لقصره ، بعد ما اخبرتها احد الخادمــ,,ـات بأمر منه ان تذهب لهناك ، لم تكن تريد ان تراه ابدا .. فهي متأكدة ان كلما تراه ستتذكر م. الشاب و ستتخيل نفسها مكانه .. ولكن ذهابها ليس بيدها ! وقفت امام باب الغرفة لثواني و هي تحاول جمع نفسها و من ثم دخلت ، و حاولت تجنب النظر إليه .. جلست على السفرة و بدأت في تناول الطعام و هي شاردة فأصبحت تسقط الطعام على ملابسها دون إدراك ، أخرجها من شرودها عندما قال بصوته الأجش – بتفكري في اية ؟ ، خايفه لتكوني مكانه !؟ رفعت ناظريها التي تلمع ببعض من الخوف و القلق .. و حاولت إخفاء ذلك ، فقالت بثبوت اتقنته قليلا – و ابقى مكانه ليه ! غمغم بغموض وهو ينظر لها بنظراته القاسيه الشرــ,,ـسه المسلطه عليها … التي جعلتها تشعر بالقلق ، تحولت نظراته للبرود و هو يحول انظاره لطعامه مرة آخرى و يكمله ، بينما هي نظرت لملابسها و نظفتها سريعا و من ثم حانت منها التفاته سريعه لناحيته ، فنظر لها من طرف عينيه فأرتبكت و نهضت بسرعة وقالت بصوت متلعثم بعض الشيء – شبعت الحمدالله ، هطلع اغير لبسي اللي اتوــ,,ـسخ دة و غادرت سريعا دون انتظار رد منه ، هز رأسه بلا مبالاه و اكمل طعامه بهدوء ،،،،،،،،،،،،،،،، دلفت للجناح وهي تتنفس الصعداء ، فهي كانت تشعر بالأختناق هناك .. معه ، إتجهت للخزانة و فتحتها فوجدت تلك الملابس الفاضحه مكانها ، فأغلقت الخزانة بضيق و إتجهت لباب الجناح و امرت الحارس ان ينادي لها زهرة فأومأ برأسه و التفت ليغادر فوجد سيده يقف امامه فأنحنى إحتراما له ، بينما قال هو بجمود و نظراته مسلطه عليها – ارجع على شغلك اومأ الحارس برأسه و عاد لمكانه .. بينما اقترب هو من باب الجناح ، فتراجعت للداخل .. و دخل و اغلق الباب . لا تعلم لما تشعر بالخوف إلى هذة الدرجة، اصبحت يدها ترتجف ايضا فأمسكتها بكفها الآخر بقوة و قالت بعد ان استجمعت شتات نفسها قليلا – لية خليتوا يمشي قبل ما يناديلي زهرة .. كنت محتاجاها نظر لها ببرود قبل ان يتخطاها و يتجه للخزانة ، فتح الخزانة -الضلفة الأولى- و اخرج احد الملابس النسائية المعلقة فيها و التفت لها وقذفه في وجهها ، فألتقطته بعد ان اصطدت بوجهها ، نظرت له بإستغراب و قالت بعد ان نظرت للملابس الذي قذفها لها – اعمل في دة اية ؟ .. “رفعت حاجبها بإستنكار و اكملت بحذر” متقولش انك عايزني البس دة ! التفت و بدأ في الأقتراب منها بعد ان اغلق الخزانة … و رد – لو قلتلك اة ، هتعملي اية ؟ – مش هلبسوا طبعا قالتها بتلقائية رافضة ما يطلبه ، وقف مقابلتها و على وجهه إرتسمت إبتسامه جانبية ساخرة و قال – وهو بمزاجك مثلا ! صمتت ، فقال ببرود وهو يتجه للسرير …. و جلس – مش بعيد كلامي مرتين .. البسيه يلا – قلت مش هلبسوا و رفعت الملابس و نظرت لها بتقذذ و اكملت بنفور – انا البس دة ! ، دة فاضح اوي … و مين عارف مين لبسوا قبلي …… شهقت بفزع عندما وجدته يقف امامها و يجذبها له من خصرها ، ضمت الملابس لصدرها بقوة و هي تحملق به بفزع ، بينما هو قال و على وجهه إبتسامته الباردة – مش مهم مين لبسوا قبلك ، المهم اني عارف انوا هيبقى عليكي حلو ، ولا اية رأيك ! إتسعت إبتسامته بتلذذ عندما قرب انامله من وجهها و تلمسه ، فأرتجف جسدها و اعادت وجهها للخلف وهي تحاول ان تبتعد .. وهي تقول – ابعد عني ، اياك تقرب مني .. او تلمسني – مش بمزاجك – انت واحد حقي..اااه تأوهت بألم عندما التقط فكها بين قبــ,,ـضته بقوة ، وقال بهدوء مخيف – شكلك محرمتيش بعد عقابي ليكي نقل نظراته لفمها و قال بمكر – شكلك عايزة تجربي تاني هزت رأسها بسرعة بلا و حاولت تبتعد ولكنه كان اقوى حيث يطبق على خصرها بإحكام و ممسك بكفيها ، اغمضت عينيها بقوة وهي مازالت تحاول الإبتعاد ، لا تريد ان تكرر تلك التجربه القاسية عليها . فتحت عينيها عندما وجدته يبتعد عنها و يقول – البسي اللي في ايديك .. و إلا هتشوفي تصرف مش هيعجبك و جلس على الأريكة و أكمل بصرامة – مش هعيد كلامي تاني ركضت سريعا للحمام ، اغلقت الباب بإحكام و سندت جسدها عليه و هي تتنفس الصعداء لإبتعاده عنها . …………………………………………………. مستلقي على سريره ، واضع ذراعيه تحت رأسه و هو شارد ، استيقظ من شروده على صوت رنين هاتفه ، التقطه من جانبه و رد و وضعه على اذنه مباشرا – خير تحدث الآخر .. فرد جلال – كل اللي اتفقنا عليه هيتم ، بس مش دلوقتي ، استنوا مني الإشارة بس إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية و هو يسمع رد الطرف الأخر ، رد و قد احدتت نظراته و لهجته – نهايتوا على ايدي .. متقلقش …………………………………………………. خرجت من الحمام بحذر بعد ان اخذت حمام ساخن ، نظرت له .. مستلقلي على الأريكه مغمض العينين ، تنهدت و سارت بهدوء إلى حيث المرآه و وقفت امامها و ازالت المنشفه من على شعرها المجعد و بدأت في تمشيطه ، حولت نظراتها لصورته المنعكسه في المرآة و شردت في حياتها هنا و معه .. كيف ستظل هنا كل الفترة التي حددها جلال لها ! هي قرر انها لن تنفذ اي شيء طلبه جلال و بالتالي وجودها هنا في قصر الشيطان سيدمرها ، فيجب عليها الهروب ام ماذا ؟! اخرجها من شرودها على صوته الأجش – اية اللي لابساه دة ؟ التفتت و نظرت له حيث اعتدل عن وضعيته السابقه ، كان ينظر لها و لملابسها بجمود ، فقالت بخفوت – جلبية – انا قلتلك تلبسي دة ! قالها ببعض من الحدة ، فبلعت ريقها بتوتر و قالت بخفوت – انا قلتلك مش هقدر البس اللبس اللي قلتلي البسوا نهض و سار بخطوات ثابته متجها لها ، و وقف امامها بجمود وهو ينظر لعينيها العسليتين و قال بهدوء فيه لهجه للتحذير – هعديهالك المرة دي ، و دي آخر مرة ، صدقيني لو فضلتي تعاندي و تتصرفي تصرفاتك دي هتشوفي وشي التاني .. وش الشيطان ، فأتقي شري احسن يا … ريحانة بعد ان انهى جملته التفت و إتجه للسرير و اراح جسده عليه و اغمض عينيه بهدوء ، ظلت هي تنظر له لدقائق و من ثم هزت رأسها بعنــ,,ـف فقد قفزت في مخيلتها صور تعذيبه لها بقسوة ، إتجهت للكومود و التقتطت ربطه الشعر و ربطت شعرها و من ثم إتجهت للأريكة و جلست عليها و ضمت قدميها لصدرها و اصبحت تبكي في صمت دون سبب مباشر فما بداخلها من ألم يبكيها و يجعلها تنزف …. و بشدة …………………………………………………. اشرقت شمس يوم جديد ،،،،،،، فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج على اثر اشعه الشمس المتسلطه عليها ، مررت نظراتها حولها ومن ثم للسرير الذي تنام عليه ، تتذكر امس انها قد نامت على الأريكة ، فكيف نامت هنا على السرير ؟! ، اعتدلت و جلست و هي تمسح وجهها بكفيها ، نظرت للشرفة عندما سمعت صوت فيها ، و كان صوته .. كان من الواضح انه يتحدث على الهاتف ، لم تهتم ، نهضت من على السرير و اتت ان تتجه للحمام ولكنها توقفت و ألتفتت عندما سمعت صوته يقترب فوجدته قد خرج من الشرفة و مازال يتحدث ، نظر لها ببرود ومن ثم التفت و غادر الجناح – بارد قالتها بغيظ و من ثم التفتت و اكملت طريقها و وضعت يدها على قبــ,,ـضة الباب و اتت ان تدخل وجدت الباب يطرق ، فألتفت و سمحت للطارق بالدخول و هي تتمتم – شكلي مش هدخل الحمام النهارضة كان الطارق زهرة – صباح الخير انسه ريحانة ، جيت اقول لحضرتك ان الست اللي بتبيعلنا اللبس جت ، اطلعها لحضرتك عشان تختاري لبس ليكي؟ – ايوة ياريت – ثواني هتبقى عندك ، عن اذنك و التفت و غادرت بينما إتجهت ريحانة للسرير و جلست منتظره مجيئهم بعد دقائق اتت زهرة ومعها بائعه الملابس و بدأت ريحانة بإختيار ملابس لها . …………………………………………………. جالس على كرسي مكتبه واضع قدم على آخرى و هو ينظر من خلف زجاج النافذة من بين دخان سيجارته . احدهم يطرق الباب فسمح للطارق بالدخول وهو مازال على وضعه .. و كان الحارس – عايدة هانم عايزة تقابل حضرتك – خليها تدخل و خلال ثوان كانت عايدة تقف امام مكتبه ، التفت بكرسيه ونظر لها ببرود من بين دخان سيجارته و قال – عايزة اية اقتربت و جلست على الكرسي المقابل لمكتبه و قالت – عايزة سلامتك – بلاش لف و دوران ، لخصي و قولي عايزة اية نظرت له وقالت بجرأة – عايزاك إبتسم بسخــ,,ـرية وقال – تاني ! – تاني و تالت و عاشر لغاية م… قاطعها بطريقة جارحة – لأمتى هتفضلي ترخصي نفسك ! – لغاية ما تصدق في كلامك معايا و من ثم اكملت ببرود يخفي ناــ,,ـرها – انا شفت البنت الجديدة .. ريحانة ، مش بطاله برضوا – مطلبتش رأيك التفتت له بحدة و رمقته بغضــ,,ـب لجملته المغيظة ، و من ثم رسمت على وجهها إبتسامه مستفزة و هي تقول بعيدا عن الحديث – مش ناوي تنفذلي طلبي ؟ – طلب ! – نسيتوا ؟ اشعل سيجارة آخرى متجاهلا اياها ، فأكملت – هفكرك ، طلبي اني اعيش حرة في القصر ، اعيش معاك انا و انت نتجوز…. قاطعها بصوت قهقهته العالية و من ثم نفث دخان سيجارته و هو ينظر لها بسخــ,,ـرية وقال ساخرا – اية يا عايدة؟ ، انا و انتي اخوات ازاي نعيش مع بعض ! ازاي نتجوز اصلا ، و غير كدة انتي اخت عدوي ازاي اثق فيكي ! ” اكمل بصرامة ” بطلي عبط نهضت بغضــ,,ـب و قالت – وانا بعت اخويا و جيتلك – انتي عملتي كدة عشان خايفة على نفسك مني و من شري ، فبطلي تمثلي دور المضحيه قظفته بنظراتها الناــ,,ـرية الغاضبة قبل ان تلتفت و تغادر ، فابتسم هو إبتسامه مستفزة قبل ان يضع السيجارة بين شفتيه . …………………………………………………. خرجت من الحمام بعد ان انهت حمامها الساخن ، كانت قد ارتدت احدى الملابس التي اختارتها اليوم ، تقدمت من المرآة و وقفت امامها و ظلت تنظر لنفسها لدقائق قبل ان تلتقطت الفرشاه لتمشط شعرها ، التفتت و نظرت للباب عندما سمعت طرقات زهرة و طلبها للدخول فهتفت سامحه لها بالدخول ، دخلت زهرة و تقدمت من ريحانة و قالت – وصلت رسالتك لسيدي جلال لمعت عين ريحانة وهي تقول بخفوت – رد فعله اية؟ نظرت ريحانة لزهرة بفضول و هي تخرج رسالة ورقية من جيبها و من ثم تقدمها لها ، اخذتها ريحانة و هي تقول – منوا؟ – ايوة ، و الجو امان دلوقتي و من ثم نظرت للساعة و قالت – عن اذنك يا انسه ريحانة ، لازم انزل اكمل شغلي بقى اومأت ريحانة برأسها وهي تنظر للرسالة ، بينما غادرت زهرة اقتربت ريحانة من الأريكة و جلست عليها و من ثم بدأت في فتح الرسالة .. و بدأت في قراءتها و دموع عذاب الأشتياق تسيل على وجنتيها ” ريحانتي .. أسف ، عارف انك زعلانة من تصرفي بس اعذريني ، انتي عارفة الوضع اللي انا و انتي فية حاليا ، كان لازم اتصرف بالطريقة الجافة دي عشان ميحصلش اي شك . المهم ….. وحشتيني ، وحشتيني لدرجة اني بحلم بيكي كل يوم بس برضوا بتوحشيني ، عايزك ترجعيلي بسرعة . صحيح زهرة قالتلي على قرارك .. مش هجبرك ، بس هقول حاجة صغيرة ، انتي كدة بتأذيني و بتعرضيني للخطر و هقع بمشاكل كتير مع الشيطان و انتي مش هتسلمي منه ، عايزك تفكري تاني في قرارك … لو هتنفذي قرارك يبقى كدة خسرتي نفسك .. وخسرتيني ” طوت الرسالة و نهضت وهي تمسح دموعها بكفها و من ثم تقدمت من الكومود الموجود بجانب السرير و فتحت الأخير و وضعت الرسالة فيه و اخفته . و من ثم غادرت الجناح متجهه لمكتبه بعد ان تراجعت عن قرارها السابق . وقفت امام باب مكتبه وهي منتظره خروج الحارس و هو معه الأذن لدخولها . تلفت لغرفة مكتبه وهي تنظر لكل ركن فيها بدهشة ، و جذب انتباهها تلك اللوحة المعلقة بجانب الباب ، لقد رأت هذة اللوحة من قبل … ولكن لا تتذكر اين ! – عجباكي اوي ! قالها بتهكم ، فالتفتت و نظرت له و من ثم تقدمت و جلست دون ان ترد .. ظل ينظر لها بترقب ، بينما هي كانت تفكر ببداية لفتح حديث معه .. و وجدت ، فقالت – عايزة اتفق معاك على اتفاق نظر لها ببرود و لم يرد ، فأكملت – بما ان قعدتي هنا شكلها كدة هطول ، فقلت نتفق اتفاق .. بمعنى نكون اصحاب و بلاش معاملتك ليا ب… قاطعها بجمود – اتفاقك مرفوض نظرت له بضيق وقالت – السبب ؟ نظر لها بنظرته الباردة و لم يرد ، فحدثت نفسها دون صوت مسموع – تصدق انك واحد بارد ، مستفز ، انا غلطانة اصلا .. بس ماااشي اخذت نفسا عميقا لكي يخمد غضــ,,ـبها الذي بدأ بالإشتعال ، و قالت – طيب عايزة اسألك سؤال – لا قالها بلامبالاة و ينهض و يلتف حول المكتب و يتجه للباب ولكنه توقف في منتصف الطريق و التفت عندما سمع همسها – يا حيوان قالتها بهمس ممتلأ بالغيظ ، ولكنها بلعت ريقها بتوتر عندما وجدته يلتفت و يقول – بتقولي حاجة ! قالت مسرعه لتغير مجرى الحديث – انا شفت اختك .. عايدة وضع يديه في جيوب بنطاله وهو يقول ببرود – اعمل اية يعني اكملت بتلقائية – نفس البرود و الأسلوب المستفز سبحان الله رفع حاجبه بتهديد و قال – قد كلامك دة ! إبتسمت بإضطراب و قالت – هو انا قلت حاجة نظر لها بسخــ,,ـرية و من ثم التفت و فتح الحارس الباب … و غادر . تأففت بضيق فهي لم تستطيع فتح اي مجرى حديث معه .. أنه شخص صعب التعامل معه …مع بروده هذا ! خرجت من مكتبه فقابلت زهرة في الممر ، فأوقفتها و مثلت انها تطلب منها شيء في حين قالت لها بخفى عن تراجعها عن قرارها السابق و امرتها بأن تخبر جلال بذلك . لم تستطع زهرة قول شيء .. فقط اومأت برأسها و غادرت . …………………………………………………. في حديقة القصر ،،، بعد ان خرج من غرفة مكتبه إتجه للحديقة خاصاً عند الاسطبل الذي بداخله جواده الأسود . اخرجه من الأسطبل و وضع قدمه على الركاب و صعد على ظهر الجواد ، و من ثم امسك بالجام ، سار به . …………………………………………………. قهقه جلال بإنتصار بعد ان اعلمه الرجل المسن بما اخبرته ابتنته زهرة عن تراجع ريحانة عن قرارها ، توقف عن قهقهته و نظر للرجل المسن بخشونه و هو يقول بسخــ,,ـرية – شُفت ، قدرت ارجعها عن قرارها بشوية كلام اهبل امسك بالكاس الممتلأ بالخمر و اكمل – عارف اللي عاجبني في يحانة … إنها بتمشي ورا مشاعرها السخيفة ، ودة فايدني و قرب الكاس من فمه وشرب منه الكثير …. …………………………………………………. دخلت الجناح و اقتربت من الخزانة وهي تشعر بالأمان فهي تعلم انه غادر ولن يعود الأن ، فتحت الضلفة الوسطى بسهولة فلم تكن مغلقة بالمفتاح ، جــ,,ـثت على ركبتيها و مدت يدها لداخل الضلفة و التقطت بعض الأوراق و نظرت فيهم سريعا و من ثم نهضت و اغلقت الخزانة و إتجهت للسرير و جلست و في يدها الأوراق .. و بدأت في قراءة المكتوب فيها ، لم تكن تشعر بالصدمة او الذهول مما ترى و تقرأ ..لأنها ببساطه تعلم كل هذا فقد اخبرها جلال عن هذة الأوراق من قبل و قد طلب منها ان تجلبهم ، و ايضا ما الذي متوقع من شخص مثل الشيطان غير هذا ! طوت الأوراق و وضعتها في نفس الكومود التي كانت واضعه فيه الرسالة . بدأت تشعر بالأختناق فأخذت نفسا عميقا قبل ان تنهض و تغادر الجناح متجهه لحديقة القصر. دارت حول نفسها و هي تنظر لكل هذا العدد من الحراس الموجودين في كل مكان ، في حينها شعرت بأنها إذ قررت الهروب يوما سيكون صعبا .. جدا ، كان الحراس ينظرون لها ، و كان هناك حارس من بينهم قد اعلم سيده بوجودها في حديقة القصر . رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ” قلم: مي علاء الفصل السادس تجاهلت نظرات الحراس و نظرت امامها وهي تربط شعرها المجعد الي يضايقها .. و اكملت طريقها ، كانت تسير و هي تنظر للعشب الأخضر المبلل و الزهور الحمراء -الورد الجوري- فجــ,,ـثت على ركبتيها و التقطت احدى الورود المتساقطه على العشب و اخذت تتلمسها بأناملها الناعمه فشردت بذكرياتها الجميلة التي قضتها مع جلال ، إرتسمت على وجهها إبتسامه ساحرة و هي تنهض و تكمل طريقها ، لم تكن منتبهه لذلك الجواد الاسود السريع الذي يركض بسرعة لناحيتها من الخلف .. من بعيد ، استيقظت من شرودها عندما سمعت صهيل الجواد العالي ، فألتفتت و ارتعدت شفتيها في صدمة و من ثم لخوف ، رأته وهو يقترب منها كالمجنون وكأنه غاضب ..شعرت بتربس جسدها في مكانه فوضعت كفيها على وجهها وهي تسمع صوت صهيل الجواد يقترب منها رويدا رويدا . وفجأة شعرت بيد تلتف حول خصرها من الخلف و تلفها و تجذبها لجسد قوي فيه روح ، فأزاحت كفيها من على وجهها ببطئ و هي تستنشق رائحه عطره النفاذة حتى رأت من ابعدها عن طريق الجواد و كان … الشيطان. ارتبكت عندما تقابلت نظراتهما و كانت المسافة بينهم قليله .. فألتفتت بوجهها للجهه الآخرى ، و حاولت الابتعاد ولكنه لم يسمح لها بذلك ، فنظرت له مرة آخرى وهي تقول بخفوت – ممكن تبعد نظر لها برهه قبل ان يرفع حاجبه بطريقة مستقزة و هو بوقل – هو انتي بتتكلمي بأدب كدة طبيعي ! قوست ما بين حاجبيها بعدم فهم و هتفت ببلاهه – نعم! لمعت عينيه بخبــ,,ـث و من ثم قربها منه اكثر و مال برأسه مقتربا من اذنها و همس فيها وهو يفك ربطه شعرها فأنسدل على ظهرها – كدة احلى فجأة شعرت بدقات قلبها التي تسارعت و شعرت بحرارة في وجنتيها من حدلها ، وضعت يديها على صدره لتبتعد فأرخى هو يديه من على خصرها و عاد للخلف بخطوات ثابتة و وقف مقابلا لها فظهر فجأة بريق لامع في عينيه عندما رأى وجنتيها متورتدين من الخجل ، بينما هي كانت مخفضه الرأس و شعور الخجل يمتلكها . مد يده لأسفل وجهها و رفعه لجعلها تنظر له فتراجعت للخلف عندما لاحظت بريق عينيه الشيطانيه و اصبحت تمرر نظراتها حولها بإرتباك و خجل من الحراس ولكنها لم تجد ايا منهم .. فأعادت نظراتها له و كادت ان تتحدث ولكن صوت صهيل الجواد الاسود من بعيد منعها من قول شيء ، بينما هو حول نظراته لإتجاه صوت صهيل الجواد الذي كان يسير خلف السايس الذي يمسكه من لجامه ، فتقدم و تخطاها و إتجه نحو جواده و صعده . بينما هي ظلت واقفه مكانها وهي تنهر نفسها لماذا صمتت ؟! ما الذي حدث لها وجعلها تصمت و تشعر بالخجل ! ، كانت غاضبه كثيرا . …………………………………………………. دلفت للجناح بعد ان امرت احد الخدم بإستدعاء زهرة لها ….. بعد دقائق كانت زهرة تقف امام ريحانة . إتجهت ريحانة للكومود التي اخفت فيه الأوراق و فتحته و اخرجت الأوراق منه و من ثم اغلقته و عادت لزهرة و وقفت امامها و هي تمد يدها و تقول – دة ورق من الأوراق اللي جلال كان طالبها مني ، اهي جبتهالوا .. نظرت زهرة للأوراق و من ثم لريحانة و قالت بتردد – متأكده من قرارك ؟ – اي قرار؟ – قرار انك تنفذي اوامر سيدنا جلال و … قاطعتها ريحانة – ايوة متأكدة ، عارفه لية … نظرت لها زهرة بفضول ، فأكملت ريحانه – عشان مش عايزه اعرض جلال لأي خطر بسببي – و بتعملي كل دة عشان بتحبيه ! اومأت ريحانة برأسها و قالت – مش موضوع حب بس .. هو ساعدني و وقف جمبي …. في مواقف كتير ليه معايا مقدرش انساها ، تعرفي … في فترة كنت فيها بعاني كانت فترة بعد جوازنا عالطول ، كان عندي حاله نفسيه كل ما يقرب مني افضل اعيط و ارتعش بسبب ذكريات قديمة سببتلي عقدة نفسيه بس بمساعدته و حبه و رقته معايا اتجاوزت الفترة دي ، و في وقتها افتكرت اني نسيت الذكريات دي اصلا ، فهماني ! هزت زهرة رأسها و رسمت علة وجهها إبتسامه مزيفة في حين بداخلها تشعر بالشفقه الكبيرة على ريحانة و مدت يدها و أخذت منها الأوراق و خبئتها بين ملابسها و استأذنت و غادرت ، فتنهدت ريحانة و هي تتجه للسرير وتجلس على حافته و قد شردت لدقائق قبل ان تقول بضجر – انا جعاانه …………………………………………………. اسدل الليل ستائره و اصبح الهدوء يعم القرية عاد للقصر بعد ان انهى إشرافه على القرية و تفقده لبعض الأمور الآخرى .. إتجه جناحه و دخله و نظر لأركان الغرفة ولم تكن موجوده فيها ، لم يهتم و إتجه للخزانة -الضلفة الوسطى- و فتحها و وضع فيها بعض الأوراق الذي كان ممسك بها و من ثم اغلقها و فتح الضلفة الأخيرة و اخرج منها بعض الملابس و من ثم إتجه للحمام ،،،، كانت هي جالسه على الأرض في الشرفة و كانت شارده و استيقظت من شرودها عندما شعرت بدخوله للجناح ، ظلت جالسه مكانها حتى سمعت صوت اغلاقه لباب الحمام فنهضت و دخلت …….. ،،،، بعد ربع ساعة تقريبا خرج من الحمام وهو يضع منشفة على رقبته . إتجه للمرأة و وقف امامها وهو يمرر يديه بين خصلات شعره النبيه المبلله ، رفع حاجبه بإستغراب عندما رأى صورتها المنعكسه في المرأة وهي جالسه على الأريكة ، فهتف بجمود – كنت فين؟ كانت هي تنظر له من البدايه بإقتضاب ، و عندما سألها التفتت و نظرت للجهه الآخرى متجاهله سؤاله ، فأحدت نظراته و اعاد سؤاله بحدة وهو يلتفت لها – كنت فين ؟ تجاهلته ايضا ، فصعدت الدماء برأسه و غضــ,,ـب ، فخطا خطواته الغاضبه إتجاهها و جذبها من شعرها بقسوة فصرحت بألم وهي تضع يديها على يديه المطبقه على شعرها قال بغضــ,,ـب جامح – لما اكلمك تردي عليا و متخلنيش اعيد سؤالي مرتين تحملت ألم قبــ,,ـضته على شعرها و قالت بتحدي اشتعلت معها عينيها العسليتين – براحتي .. مش هرد عليك ، مش عايزة ارد … هو بالعافية ! قوى قبــ,,ـضته على شعرها فأدمعت عينيها من الألم ، بينما قال هو بهدوء مخيف لمعت معها عينيه الشيطانيه – طول ما انتي هنا في عرشي يبقى مفيش حاجة اسمها براحتك .. فاهمه ! بعد ان انهى جملته ارخى قبــ,,ـضته و تركها و ابتعد فهوت هي على الأرض وهي تبكي إتجه للخزانة -للضلفة الوسطى- و اخرج منها الأوراق الذي وضعها منذ قليل ، ومن ثم عاد لها و جــ,,ـثى على ركبتيه و نظر لها ببرود و قال وهو يمد يده لها و فيها قلم – وقعي نظرت للأوراق و من ثم له و قالت بخفوت – مش هوقع على حاجة – مش بمزاجك ، وقعي هزت رأسها رافضه .. لم يهتم ، امسك بيدها بالقوة و وضع بين اصــ,,ـابعها القلم و قرب الأوراق منها و قال بحدة – وقعي رمت القلم و قالت بتحدي – قلت مش هوقع صرخ بها ب – وقعي فأنتفضت بخوف بينما امسك هو بيدها بقسوة و وضع مرة اخرى القلم بين اصــ,,ـابعها و جعلها توقع غصبا ، كانت قواها خاوية فلم تستطيع مقاومته . بعد ان اخذ توقيعها على الأوراق نهض و اعاد الأوراق للخزانة و اغلقها بالمفتاح و نظر لها بطرف عينيه بسخــ,,ـرية لحالتها و قال – المرة الجاية هيبقى ليا تصرف تاني معاكي …………………………………………………. دخل الرجل المسن لمكتب جلال بعد ان استأذن الدخول . مد يديه الممسكه بالأوراق الذي جلبتها ريحانة و قال – انسه ريحانة جابت الورق دة التقط الأوراق من يديه و اخذ ينظر لهم و إبتسامة إنتصار على وجهه و من ثم قهقه بصوت عالي و من ثم قال – و رجعلتلي الورق اللي كان الشيطان ماخدوا مني و مراهنوا عليا ” قهقه مرة آخرى و اكمل ” نفسي اشوف شكلوا لما يعرف ان الورق دة رجعلي .. هيبقى مصدوم ، مذهول .. هبقى شمتان فيه اوي اعاد رأسه للخلف و تنهد بإرتياح و قال – هيجي اليوم دة .. مستنيه …………………………………………………. نائمه على السرير و هو يضمها من الخلف حيث واضع يديه على خصرها و ظهرها مصطدم في صدرة ، كانت تشعر بالإختناق و الضيق لقربه منها و من رائحته النفاذة التي تخنقها … لا تستطيع تحمل هذا ، لا تستطيع تحمل قربه ، تنهدت بعمق لعلها تشعر ببعض التحسن ، اغمضت عينيها مجبره نفسها للنوم . …………………………………………………. اشرقت شمس يوم جديد ،،، استيقظت على صوته الصارخ حيث يوبخ الحارس الخارجي ، نهضت من على السرير و لم تهتم كثيرا بما يحدث ، إتجهت للخزانة و اخرجت بعض الملابس لها و من ثم إتجهت للحمام . لم يشعر بها ، بعد ان انهى توبيخه للحارس دلف للجناح و فور دخوله رن هاتفه فأخرجه من جيب بنطاله و رد على المتصل . انهى مكالمته سريعا فإتجه للمرأة و بدأ في ترتيب شعره فلاحظ عدم ارتدائه لساعته فتذكر انه تركها في الحمام ، فإتجه للحمام و فتح الباب ….. كانت هي قد انهت حمامها فخرجت من البانيو و ارتدت برنس قطني ناعم و امسكت بالمنشفة لتنشف شعرها وجدت باب الحمام يفتح ، فأنتفضت بفزع و ضمت المنشفة لصدرها عندما وجدته امامها ، نظر لها بتفحص قبل ان ترتسم على زاوية فمه إبتسامه ساخرة ، عاد للخلف و اغلق الباب . بعد ان خرج وضعت يدها على وجهها الذي تشعر بحرارته ، نظرت لنفسها في المرأة وهي تريد ان تبكي من ذلك الموقف المحرج . …………………………………………………. خرجت من الجناح و إتجهت لغرفة الطعام ولكنها قبل ان تصل للغرفة اوقفتها زهرة و قالت لها بالخفاء – سيدنا جلال بيأمرك انك تروحي لأرض الشيطان منطقة المالك ، عايز يديكي حاجة مهمة رفعت حاجبها و قالت بإستغراب – عايز يديني اية؟ ، و ازاي هروح انا ؟ – مش عارفه و غادرت زهرة سريعا عندما وجدت بعض الخادمــ,,ـات اتيات . دخلت غرفة الطعام وجلست مكانها دون ان تنظر لها ، بينما نظر لها بطرف عينيه قبل ان يشير للخادمة بوضع طعام الفطور لهما . …………………………………………………. يتحدث على هاتفه مع احد العملاء الذي يتعامل معهم ، بعد ان انهى مكالمته خرج من غرفة مكتبه و إتجه للخارج و هو يأمر الحارس – جهزلي العربية .. هروح للأرض .. ارض الشيطان اومأ الحارس برأسه …………………………………………………. بعد ان انهى طعامه ، اتي ان ينهض ولكنها اوقفته و قالت سريعا – ممكن طلب نظر لها ، فأكملت – عايزة اخرج من القصر ، يعني عايزة اشوف القرية و الأراضي و كدة .. ممكن !؟ نظر لها بترقب قبل ان ينهض و ينظر لساعة يديه و قال – ماشي ، تعالي ورايا نهضت بهدوء و سارت خلفه ، إتجه للأسطبل و دخله بينما هي ظلت واقفه تحاول تكذيب ما اتى لها من افكار . خرج و هو ممسك بجواده الأسود من اللجام ، فظهرت ملامح القلق و بعض الخوف على وجهها ، اوقف الجواد و نظر لها و قال – يلا نظرت له و قالت بطريقة مستفزة لتخفي بها قلقها – هنروح بالحصان دة! ” أكملت بتهكم “معندكش عربيات ولا اية نظر لها ببرود و هو يرد – لا معنديش .. نظرت له بغيظ و بداخلها تشعر بالخوف ، بدأت يدها ترتجف قليلا فأمسكتها بيدها الأخرى و اقتربت من الجواد و وقفت بجانبه ، فقال بتهكم – هتفضلي واقفه؟ ولا مش عارفة تطلعي على طهره! نظرت له بغيظ و قالت – بعرف و ظلت مكانها وهي تفكر كيف ستصعد ، فإبتسم بسخــ,,ـرية وقال وهو يشير للركاب – حطي رجلك على الركاب و اطلعي نظرت لما يشير له و اومأت برأسها و وضعت قدمها على الركاب لتعتلي ظهر الجواد ولكنها لم تتمكن ، فساعدها على اعتلائه عندما حملها من خصرها و اجلسها ، نظرت له بطرف عينيها بعد ان ساعدها ، تلمس رأس الجواد بلطف قبل ان يعتليه ، صعد خلفها و حاصرها بيده الممسكه باللجام و حرك اللجام فتحرك الجواد ، فأمتلكها الخوف و بحرك لا إيرادية امسكت بقميصه ، نظر لها و من ثم نظر للطريق و بدأ الجواد في الركض ، فقبــ,,ـضت على قميصه اكثر ، فإبتسم هو .