دي حتى ما تعرفش تقرا

هز رأسه ببطء.

— أعرف إنه مات وهو متهم بالخيانة… لكني كنت الوحيد اللي مقتنع إنه بريء.

قبل أن تكمل سؤالها، رن هاتف ياسين.

نظر إلى الشاشة، فتغيّر وجهه.

المتصل كان عمه…

رئيس العائلة.

فتح الخط.

جاءه الصوت غاضبًا:

— البنت دي لازم تختفي الليلة… مهما كان الثمن.

رفع ياسين عينيه نحو سلمى.

أدرك في تلك اللحظة أن وجودها على قيد الحياة لم يكن مصادفة…

بل خطرًا على أشخاص أقوياء.

أغلق الهاتف دون أن يرد.

ثم التفت إلى حراسه وقال:

— من اللحظة دي… الآنسة سلمى تحت حمايتي الشخصية.

صرخت داليا:

— إنت اتجننت؟! هتدخلها حياتنا بسبب نادلة؟

نظر إليها ببرود وقال:

— اخرجي.

— بس…

— قلت اخرجي.

غادرت وهي تكاد تنفجر من الغضب.

وفي تلك اللحظة، أخرج الحارس ظرفًا أصفر قديمًا كان قد أحضره من الفيلا.

كان مغلقًا بالشمع الأحمر، ومكتوبًا عليه بخط يد قديم:

“لا يُفتح إلا بحضور ابنتي سلمى… وياسين عبدالعزيز.”

نظر الاثنان إلى بعضهما في صمت.

فتح ياسين الظرف بحذر.

سقطت منه صورة قديمة.

تجمّدت أنفاس سلمى.

في الصورة…

كان والدها يقف مبتسمًا، وإلى جواره رجل يشبه ياسين بشكل لا يُصدق.

لكن الصدمة الحقيقية لم تكن الصورة…

بل الجملة المكتوبة خلفها:

“إذا وصلت هذه الرسالة، فاعلموا أن خائن العائلة الحقيقي لم يمت… وما زال يجلس اليوم على رأس مائدة آل عبدالعزيز.”

وفي الخارج…

كان قناص يوجّه منظاره نحو نافذة المطعم، واضعًا إصبعه على الزناد، بينما كانت النقطة الحمراء تستقر ببطء فوق صدر سلمى…يتبع.ثبتت النقطة الحمراء على صدر سلمى.

 

ولم يلاحظها أحد…

 

إلا ياسين.

 

في جزء من الثانية، اندفع نحوها ودفعها بقوة إلى الأرض.

 

دوّى صوت الرصاصة.

 

تحطم زجاج المطعم، وتناثرت الشظايا في كل مكان.

 

تعالت صرخات الزبائن، بينما ألقى الحراس بأنفسهم أمام ياسين، وأشهروا أسلحتهم.

 

صرخ أحدهم:

 

— قناص فوق المبنى المقابل!

 

لكن عندما صعد فريق الحراسة إلى السطح…

 

كان القناص قد اختفى.

 

لم يترك خلفه سوى ظرف صغير.

 

فتحوه بسرعة، فوجدوا بداخله ورقة كُتب عليها:

 

“المرة دي أخطأنا… المرة الجاية مش هنغلط.”

 

عاد ياسين إلى المطعم.

 

كانت سلمى ما تزال تحت تأثير الصدمة، ويدها ترتجف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *