اختي انكرت وجودي

ساعتها ماكنتش أعرف إن أصعب حاجة هواجهها مش إني أحمي أختي من الدنيا، لكن إني أحمي نفسي من أذيتها. الفصل التاني: أربع عربيات قدام البيت بعد أسبوعين، كنت في الجراج بتاعي في الإسكندرية، بتمرن على كيس الملاكمة. كنت بحاول أطلع غضبي في الضــ,,ـــــربات بدل ما أسيبه ياكلني من جوا.
وفجأة، سمعت صوت عربيات بتقف قدام البيت. خرجت من الجراج، لقيت أربع عربيات دفع رباعي سوداء، ونزل منها مجموعة من أفراد الشرطة العسكرية. تقدم ناحيتي ضابط برتبة مقدم، وسلّم باحترام. — حضرتك العقيد مريم الشهاوي؟ — أيوه، خير؟ — معانا تكليف بالحضور لمقابلة اللواء شريف المنشاوي في القاهرة، في أسرع وقت.
بصيتله باستغراب. — اللواء شريف المنشاوي؟ أنا أعرفه منين؟ — مش من اختصاصي يا فندم. التعليمات إننا ننقل حضرتك لمكان المناسبة، واللواء هيشرح كل حاجة بنفسه. — مناسبة إيه؟ تردد لحظة، وبعدين قال: — حفل زفاف نجله، الأستاذ كريم شريف المنشاوي. اتسمرت مكاني. فرح نادين! بصيت للضابط وأنا مش مصدقة.
— إنتوا متأكدين إنكم جايين للشخص الصح؟ — أيوه يا فندم. الاسم والرتبة والعنوان متطابقين. — بس أنا مش مدعوة للفرح. رد بكل جدية: — إحنا مش جايين بدعوة من العروسة. إحنا جايين بناءً على طلب مباشر من اللواء. فضلت ساكتة ثواني، وبعدها قلت: — ادوني خمس دقايق أغير هدومي.
دخلت، لبست الزي الرسمي، وثبت الأوسمة على صدـ,,ـــري، ولميت شعري، وخدت ملف صغير كنت محتفظة بيه في مكتبي. الملف ده كان فيه أوراق قديمة تخص أبويا، وكنت مأجلة مراجعته من سنين. ماكنتش أعرف ليه أخدته معايا في اللحظة دي، لكن كان عندي إحساس غريب إن الليلة دي ليها علاقة بالماضي أكتر من الحاضر.
ركبت العربية، وتحرك الموكب ناحية القاهرة. طول الطريق، كنت ببص من الشباك، وبفكر في سؤال واحد: ليه اللواء شريف المنشاوي مصر إني أحضر فرح ابنه؟ وإيه اللي يعرفه عني وأنا أصلًا عمري ما قابلته؟ الفصل التالت: دخول قلب الموازين وصلنا الفندق الفخم في التجمع الخامس بعد ساعات من الطريق.
كان المكان متزين بالورود البيضاء والذهبية، والضيوف لابسين أفخم الملابس، والموسيقى طالعة من القاعة الكبيرة. نزلت من العربية، وعدلت الزي العسكري، وطلعت السلالم الرخامية وسط نظرات الناس اللي بدأت تلتفت للموكب. أول ما دخلت القاعة، شفت نادين واقفة جنب كريم.





