اختي انكرت وجودي

وخاف إنك تكوني عارفة حاجة عن المستندات القديمة. قال لي لو حضرتي الفرح، ممكن تتكلمي مع اللواء، وكل اللي عملناه هيتكشف. فطلب مني أبعدك بأي طريقة. حسيت بوجع شديد. — وإنتِ نفذتي كلامه؟ — أيوه. رفعت عينيها ليا، وقالت بصوت مكسور: — كنت أنانية يا مريم.
كنت خايفة أخسر كريم والفلوس والحياة اللي حلمت بيها. فقررت أخسرك إنتِ بدل ما أخسر كل ده. فضلت ساكتة. أصعب حاجة مش إن أختك تغلط، لكن إنك تكتشف إنها كانت مستعدة تضحّي بيك عشان تحافظ على صورتها قدام الناس.
نادين مدت إيدها ناحية إيدي، لكني سحبتها بهدوء. — أنا هساعدك تقولي الحقيقة، وهحميكي من أي أذى، لكن مش هقدر أرجع أثق فيكي لمجرد إنك عيطتي. هزت راسها. — فاهمة. ولأول مرة من سنين، حسيت إن أختي الصغيرة بدأت تشوف نفسها من غير الزيف اللي كانت مستخبية وراه.
الفصل الثامن: أبويا ماكانش متهم في اليوم التالي، اجتمعنا في مكتب اللواء شريف، بحضور المسؤولين المختصين، وبدأنا نراجع المستندات اللي كانت بحوزة سامح. اتضح إن القضية القديمة ماكانتش مجرد خلاف مالي. كان فيه مسؤول سابق في الشركة اتهم مجموعة من الموظفين بالتلاعب في سجلات توريد معدات، وحاول يلصق التهمة بأبويا، لأنه كان من الناس اللي اكتشفوا المخالفات ورفضوا يوقعوا على أوراق غير صحيحة.
لكن أبويا كان محتفظ بنسخ من المستندات الأصلية، ومعاها خطاب رسمي بيثبت إنه أبلغ عن المخالفات قبل ما القضية تتفتح. الخطاب ده كان كفيل يبرئ اسمه من الاتهامات القديمة، ويكشف الشخص اللي حاول يورطه. اللواء شريف مسك الورقة، وقراها أكتر من مرة.
وبعدين قال بصوت حزين: — محمود كان راجل شريف. وأنا كنت عارف ده، لكن ماكنتش أعرف إنه اتعرض لكل الظلــ,,ـــــم ده. سألته: — هو ليه ماحكاش لينا؟ رد بهدوء: — يمكن لأنه كان عايز يحميكم، أو يمكن لأنه كان فاكر إن الحقيقة هتظهر في يوم من الأيام من غير ما يضطركم تعيشوا في خوف.
الفصل الثامن: أبويا ماكانش متهم في اليوم التالي، اجتمعنا في مكتب اللواء شريف، بحضور المسؤولين المختصين، وبدأنا نراجع المستندات اللي كانت بحوزة سامح. اتضح إن القضية القديمة ماكانتش مجرد خلاف مالي. كان فيه مسؤول سابق في الشركة اتهم مجموعة من الموظفين بالتلاعب في سجلات توريد معدات، وحاول يلصق التهمة بأبويا، لأنه كان من الناس اللي اكتشفوا المخالفات ورفضوا يوقعوا على أوراق غير صحيحة.




