اختي انكرت وجودي

الفصل السابع: الحقيقة اللي اتدفــ,,ـــــنت سنين بعد مراجعة سجلات الشركة، اتضح إن فيه موظف سابق اسمه سامح البدري كان لسه عنده صلاحية دخول لبعض الملفات القديمة، رغم إنه ساب الشغل من شهور. الاسم ده كان موجود في المستندات اللي اللواء شريف محتفظ بيها.

وبعد تنسيق رسمي، قدر الفريق المختص يحدد مكانه، واتضح إنه بيستخدم مخزن قديم تابع للشركة عشان يحتفظ بنسخ من مستندات حساسة. لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما راجعنا كاميرات المراقبة. نادين كانت دخلت المخزن قبل اختفائها بيومين! كريم بص للشاشة بصدمة. — نادين كانت بتروح هناك من ورايا؟!

اللواء شريف قال بحزم: — مش هنتهم حد قبل ما نعرف الحقيقة كاملة. بعد ساعات من البحث والتحريات، قدروا يوصلوا لمكان نادين، وكانت موجودة في شقة مفروشة مع سيدة كبيرة في السن، هي خالتنا من ناحية أمي. لما وصلت، لقيت نادين قاعدة على الكنبة، ووشها شاحب وعينيها وارمة من العياط.

أول ما شافتني، قامت بسرعة. — مريم! وقفت قدامها من غير ما أحــ,,ـــــضنها. — إنتِ كويسة؟ هزت راسها، وبعدها انفجرت في العياط. — أنا آسفة. أنا آسفة على كل حاجة عملتها فيكي. قعدت قدامها وقلت: — قبل ما نتكلم عن الاعتذار، عايزة أعرف الحقيقة. إيه علاقتك بالمخزن؟ وإيه اللي تعرفيه عن المستندات؟

نادين مسحت دموعها، وبدأت تحكي. من حوالي سنة، سامح البدري اتواصل معاها، وقال لها إنه عنده مستندات قديمة تخص شركة كريم، وإنه محتاج مساعدتها عشان يوصل لملف معين. في البداية، افتكرت إن الموضوع مجرد خلاف إداري، لكنها اكتشفت بعد كده إن سامح بيستخدم المستندات عشان يبتز الشركة.

وكان عنده ورق قديم يخص قضية حصلت من سنين، فيها اتهامات بالتلاعب في مستندات رسمية، وأبويا كان شاهد مهم فيها. نادين قالت وهي بتبص للأرض: — سامح قال لي إن بابا كان محتفظ بنسخة من المستندات الأصلية، وإن النسخة دي ممكن تدمر ناس كبيرة لو ظهرت.

وطلب مني أساعده أوصل لحاجات بابا القديمة. بصيتلها بذهول. — وإنتِ وافقتي؟ عيطت أكتر. — أنا كنت محتاجة فلوس. هو وعدني بمبلغ كبير، وقال لي إن الموضوع مش هيضر حد. وأنا كنت عايزة أجهز للفرح، وأعيش حياة مختلفة، وخفت كريم يعرف إني كنت مديونة.

قلت بمرارة: — فبدل ما تطلبي المساعدة من أختك، قررتي تبيعي سر أبوكي؟ هزت راسها، وهي مش قادرة ترفع عينيها.— أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده. سألتها: — طب ليه منعتيّ من حضور الفرح؟سكتت فترة طويلة. وبعدين قالت: — لأن سامح عرف إن اللواء شريف طلب يشوفك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *