اختي انكرت وجودي

نادين بصت للملف، ولأختها، وبعدها رجعت خطوة لورا. في اللحظة دي، لاحظت حاجة غريبة. كانت عينيها مثبتة على الورقة اللي عليها توقيع أبويا، وملامحها اتغيرت بشكل ماقدرتش أخفيه عن نفسي. كأنها عارفة الورقة دي. وكأنها خايفة منها.
الفصل الخامس: العروسة اللي كانت بتخبي سر خرجنا من المكتب بعد شوية، لكني ماقدرتش أبطل التفكير في نظرة نادين. فضلت أراقبها من بعيد. كانت بتتكلم مع كريم، وكل شوية تبص ناحيتي، وبعدها تهمس له بحاجة. قربت منهم، وسمعت آخر جملة بتقولها: — أنا مش عايزة البنت دي تفضل هنا.
وجودها خطر علينا كلنا. كريم رد عليها: — خطر إزاي؟ دي أختك! نادين اتوترت أول ما شافتني. — إنتِ بتتسمعي لينا؟ قلت بهدوء: — أنا مش محتاجة أتنصت عشان أعرف إنك مش عايزاني هنا. لفيت عشان أمشي، لكنها مسكت إيدي. — مريم، استني. إحنا ممكن نتكلم لوحدنا؟ بصيت لإيدها، وبعدين رفعت عيني لوشها.
— دلوقتي افتكرتي إننا أخوات؟ وشها احمر. — أنا كنت مضغوطة. إنتِ عارفة إن موضوع الجواز ده مهم بالنسبالي. — وعشان مهم بالنسبالك، قررتي تكسري قلبي؟ سكتت، وبعدها قالت: — أنا آسفة. الكلمة طلعت من بقها بسرعة، كأنها عايزة تخلص من الموقف. قلت لها: — الاعتذار مش كلمة بتتقال وخلاص.
الاعتذار إنك تفهمي إنتِ عملتي إيه، وتكوني مستعدة تتحملي نتيجته. سيبتها ومشيت. لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت صوت كريم ورايا. — مريم، ممكن دقيقة؟ لفيت ناحيته. قال بتردد: — أنا آسف عن اللي حصل. ماكنتش أعرف إن نادين قالت لك الكلام ده.
بصيتله وقلت: — إنت مش مسؤول عن تصرفاتها، لكن من حقك تعرف الشخص اللي هتعيش معاه. وشه اتغير. — تقصدي إيه؟ قبل ما أرد، موبايله رن. بص للشاشة، وملامحه اتبدلت.— مين بيتصل بيك؟ سألت. رد بتوتر: — رقم مجهول.
فتح المكالمة، وسمع ثواني من غير ما يتكلم. وبعدين قال: — إنت بتقول إيه؟! مستحيل!قفل الخط، وبصلي.— فيه حد بيهددني، وبيقول إن فيه مستندات تثبت إن فيه تلاعب حصل في شغل شركتي، وإن لو ما دفعتش مبلغ كبير قبل بكرة، هينشرها.
سألته: — وإنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟ هز راسه. — لأ. أنا استلمت إدارة الشركة من أبويا من سنة، وكل أوراقنا قانونية، على حد علمي. افتكرت ملف اللواء شريف، والمستندات القديمة اللي اختفت. قلتله: — لازم تبلغ الجهات المختصة، وماتحاولش تتصرف لوحدك.




