طفله في قلب فرعون

………………………………

ثلاثون دقيقة كاملة ودنيا تجلس في تلك الحديقة بصمت تام تحت أشعة الشم.س الحار.قة… ولكن ذلك الحر.يق لم يكن من الشم.س ابدًا…. بل كان من منابـع رو.حها…. كان من أفكار عص.فت بها ذكريـات قا.سية فجعلت أفكارها تزداد لهبًا لتصبح كالح.مم التي تصاعدت لتوها من بر.كانها الخامد…!
نهضت اخيرًا وهي تسير بآلية نحو الداخل لترى يزيد…. لن تبقى على عهدها… لن تحميه لطالما أمر بها… لن تخشى عليه وهو لا يهمه امرها ولو بنسبة واحد بالمائة…..!!
توقعت أنها أغلى وأعلى من ذلك بنظره…. ولكن ذلك التسجيل أس.قطها لسابع أرض…

نظرت ليزيد الذي كان يجلس ببرود فخرج صوتها مبحو.ح ر.غم ثبا.ته وهي تقول:
-أنا موافقة إني أخلف لك الطفل وتسبني بعدها !

***

ط.فلة في ق.لب الفر.عون

الفصل الثالث :-

بعد أيـام…….

كانت تسير ذهابًا وإيابًا في تلك الغرفة التي اصبحت سج.نها الجديد… لم تراه منذ اخر مرة عندما اخبرها أنه سينفذ اتفاقهم وقتما يشاء هو.. سوى عندما جاء ليخبرها بكل برود أنه سيُقيم حفلة صغيرة في المنزل ليُعلن زوا.جهم…!
اصبحت تهز رأسها بقوة اكبر وكأنها تود أن تخمد ذلك البر.كان المشح.ون بشتى الاسئلة داخلها..
لو كانت تفهمه بنسبة واحد بالمائة الان اصبحت ص.فر على اليسـار….!!
أصبح بالنسبة لها كأحدى الأساطير المعقودة بس.حر… سحر أسود لن يُذاب إلا بالهلاك..!
طرقت على الباب بع.نف وهي تنادي على تلك السيدة التي هي متيقنة أنها قريبة منها…
-إنتِ ياست ياللي برا، إنتِ يا حجه
سمعت سؤالها البارد من خلف الباب:
-نعم؟؟
حاولت حكم جنو.ن ذلك الشيط.ان من الغضب الهائج بداخلها وردت بحدة ولكن على وتيرة هادئة:
-عايزه أدخل الحمام مش هقدر أستحمل لحد ما الناس اللي تحت تمشي
غابت تلك السيدة مدة دقائق معدودة وبالفعل بعد لحظات كانت تفتح باب الغرفة بهدوء وهي تقول بنبرة آلية:
-اتفضلي، الفرعون قال سيبيها.. كده كده إنتِ شوفتي بعينيكِ الحراس مترصصين برا من كل الجهات ازاي وأي محاولة بالهر.ب مش هتبقى في صالحك خالص!
رمت “دنيا” نظرة سا.خرة نحوها ومن ثم راحت تردد بجمود متحفظ بالهدوء:
-قوليله إني اديته كلمتي ومش هاهر.ب لاني ماتعودتش أرجع في كلامي
توجهت بهدوء نحو المرحاض مع تلك السيدة وهي تسر.ق نظرة لهؤلاء الرجال بالأسفل… وبالضبط كما توقعت……
اشباه رجا.ل من تجا.ر المخد.رات والسلا.ح و… إلخ !!
التوى فاهها بضح.كة ساخرة لم تصل لش.فتاها.. لمَ توقعت أنه سيكون نظيفًا…. مختلفًا…. أنه سيكون شيء آخر يضاهي سواد والدها بمعنى أصح!؟؟….
ربما لأنها وُلدت لتجد نفسها في ذلك الم.ستنقع.. أب يغر.سها به أكثر، ونور قوي… نور يشع من احدى ثنايا ذلك الم.ستنقع ولكنه بعيد….. بعيييد جدًا ومُهلك لقدرتها على الوصول له !
دلفت للمرحاض ولن تنكر ذلك الصوت داخلها الذي يحثها للبحث عن أي منفذ للهر.ب ر.غم ما سمعته وما قالته….
ولكن اسفًا لم تجد سوى نافذة صغيرة مغلقة بحديد.. زفرت بيأس ثم تغسلت بهدوء تم.سح وجهها عدة مرات وهي تتنهد……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *