طفله في قلب فرعون

****
دلف يزيد من باب المنزل بهدوء، لمحته “دنيا” التي كانت تجلس على الأرضية بشرود… بضياع… تحاول استعادة شيء ذاب بين بواطن الماضي وانتهى…..!!
وما إن لمحته حتى كادت تنهض راكضة له بجنون ولكنه كان قد خلع قميصه بحركة سريعة ليرميه على الأريكة ويدلف للمرحاض مغلقًا الباب خلفه فب.ل أن تصل له…
سيج,ن جنونها من بروده الذي كالجيد يثلج قلبه اكثر فأكثر!!….
لا لا… هي جُنت بالفعل… تشعر أنها لو استطاعت لته بد,م بارد ممزقة احش,اؤه……
ظلت تدور امام المرحاض ذهابًا وايابًا بجنون تهم.س لنفسها:
-قسمًا بربي لاعرفك إن الله حق، أنا يتعمل فيا كده!! انا؟؟ ومن واحد حيو.ان، والله لاوريك يا يزيد الكل,ب
وفج,أة لمحت قميصه فركضت نحوه تم.سكه بغ,,,ل لتلقيه ارضًا وهي تصيح بهيستيرية:
-حيو,,اااااااان
سقطت “ورقة صغيرة” من جيب القميص فعقدت ما بين حاجباها وهي تهب,ط كردة فعل تلقائية لتلتقط تلك الورقة بأصابع مهتزة،، فتحتها بسرعة ليتسعا بؤبؤي عيناها رويدًا رويدًا وهي تقرأ المكتوب على كارت تلك السيدة من الخلف
” وانا كمان مع,جبة فيك كتير، فيني اعزمك على سهرة لطيفة عندي بالبيت بك,ره الم.سا؟ هاد عنواني ورقم تليفوني… رح استنى انك تتواصل معي…….. لين” !
غليااااان… غلياااان كان يحر,ق أوردتها حرفيًا… شعرت كما لو أن تلك الحروف كمياه ن,ار وسُكبت بين ثناياها ببطء…!!
يد,مرها ويسلبها كل شيء… ثم يذهب ليقضي وقت ممتع مع الن,ساء!!!!!
الضيق يزداد ووتيرة انفاسها في حالة اضطر,اب تام…. ربما شعرت بالغيرة….. ولكنها وأدت ذلك الشعور حتى فب.ل أن يستحوذ على خلية واحدة بها وهي تخبر عقلها أن سبب ذاك الجنون هو ما فعله بها فقط…..!
بدأت تض.رب على باب المرحاض بعن,ف صار,خة:
-أنت يا كابتن، لو عندك د,م اخرج كلمني، أنت د,مرت حياتي وسايبني في الخرابه دي ع,شان تتسر,مح مع ستات **** وتستمتع بوقتك!!
لم تجد رد فازداد ل.هب جنو,نها اشتعالاً.. وقفت امام الباب مباشرةً متأ.هبة للهجو.م عليه ما إن يفتح الباب، ولكن حدث ما لم تتوقعه… حيث فتح “يزيد” الباب فج.أة وهو عا.ري الصد.ر يلف المنش.فة حول جزءه السف.لي… وقطرات المياه تتساقط من جس.ده وخصلاته السوداء النا.عمة……
كادت دنيا تسقط عليه من تلك الحركة المفا.جئة، ولكنه أحاط بخص.رها بتلقائية وذراعاه يحيطان بها يسنداها ببطء…. تبًا لكل شيء يعا.كس تيار ر.غبتها وجنو.نها..!!!
كانت تميل لأسفل دون ارادة منها.. ويزيد يميل نحوها عن عمد.. كلما ازداد تعمقه لزرقة عيناها…. كلما شعر أنه يغر,ق بشيء بهما… يغوص ويغوص وهو فاشل في السباحة وسط هجو.م من امواج لا يدري ماهيتها….!!
أنفا.سه اصبحت تد.اعب وجهها الشا.حب.. تسا.قطت قطر.ات مياه من شعره على وجهها، فرفع إصبعه دون شعور يتبع تلك القطرة متحسسًا تقاسيم وجهها، يم.سح قطرات المياه ببطء…. أصا.بعه تسير دون اذن منه م.ستجيبة لنعومة بشر.تها… ظل يتحسس جبهتها.. ثم وجنتاها…. حتى وصلت أصابعه إلى مبتغاه…. حينها ازداد بطء حركة اصابعه… وحدة انفاسه…. ودبت تلك الر.جفة المعتادة بكيا.ن كلاهما….!!
كاد يسحب إصبعه ببطء… ولكن ايضًا حدث كل شيء فج.أة فكانت دنيا تدفعه بع.نف وهي تستقيم في وقفتها.. تحاول تنظيم شتات نفسها فب.ل أن تز,مجر فيه بتوتر:
-لا دا أنت صدقت نفسك بقا!! أنت مفكر إني هاسيبك تلم.سني تاني؟!
هز رأسه نا,فيًا بهدوء:
-انا ماكنتش هلم.سك
رفعت حاجباها معًا باستنكار واضح، ليزفر متابعًا باستسلام وكأنه يعترف لنفسه اولًا:
-طيب، انا فعلًا كنت بس!!
إتسعت عيناها من وقا..حته الع.لنية.. ولكنها بر.غم الغصب والح.قد الذي تدعيه زحفت الحم,رة ببطء لو,جنتاها… فحاولت تجاهل تلك الخفقة الها.ربة من م.سارها الطبيعي، لتنظر نحو القميص وكأنها تستعيد حالة فورانها فغمغمت بحدة واضحة:
-بقا حابسني هنا ع,شان تروح تقضي وقت مع الس.نيوره!!!
أمطر العبث نظراته الهادئة… ليرفع حاجبه الأيسر متابعًا بمك.ر:
-شامم ريحة غ.يرة!
صاحت فيه بعدم تصديق:
-غيرة إيه أنت اهبل!! دا مفيش حد مش طايقك وكار..هك قدي…
استكانت نظرته.. وتبدلت نغمة صوته التي كانت تموج بالعبث والمك.ر لتصبح خشنة كعادته عندما يلتزم خط الجدية معها، ثم قال بكل هدوء:
-هدي نفسك شوية بلاش الجن.ان اللي إنتِ فيه ده،، على فكرة ماحصلش أي حاجة بيننا!!
شهقت بصوت عالي صا.رخة والذ.هول يحكم قب.ضته حول مشاعرها:
-نعم!! أنت بتقول إيه؟
اومأ مؤكدًا بنفس الهدوء الذي بدأ يزيد جنونها:
-ايوه، محصلش حاجة… انا بس كنت بوريكِ إني لو نفذت وتممت الاتفاق اللي إنتِ مفكراه سهل اوي إيه اللي هيحصل!!
تكاثرت مشاعرها عليها في هذه اللحظات.. تشعر بالغض.ب، الجنو.ن… والغي.ظ والذ.هول!!….. تشعر بصدى شظ.ايا كلماته تتناثر داخلها لتزيد من تلك الض.جة الروحية….!
وفج.أة فج.رت به كتمان تلك الض.جة التي تعتمل داخلها لتض.ربه على صد.ره بجنون وهي تص.رخ:
-أنت مر..يض نفسي.. استحالة تكون بني ادم طبيعي!! إيه الجنا.ن ده بجد!!!!!!
لم تجد اي رد منه.. فرمت بجس.دها على الأرضية تجلس عليها بأرها.ق حقيقي….
لأول مرة تشعر أنها داخل متا,هات دائرية.. تخرج من واحدة لتدخل بأخرى..!
هم.ست بصوت شاحب دون أن تنظر له:
-متشكرة كرم اخلا,قك ع,شان مالم.ستنيش، بس ممكن تسيبني لوحدي؟!
اومأ موافقًا دون رد ليغادر للغرفة الاخرى… بينما هي تعيد ترتيب تلك الاحداث المتر,اكمة وكأنها تحاول الاستيعاب…….!




