طفله في قلب فرعون

هز رأسها نافية.. ازداد اضطراب أنفاسها من ذلك القرب بينما هو يدقق النظر لملامحها الطفولية… الغريبة !!
كانت ملامحه م.ستكينة جامدة… خاوية من غضب كان يلوح لها منذ ثوانٍ ثم زاد من ضغطه بجس.ده على ج.سدها هامسًا بهدوء تام:
-أنا إديتك الفرصة.. إديتك الفرصة تهر.بي من الفرعون بس إنتِ اللي مُص.ره، يا……..
وقطع جملته..
وبلحظة كان ينف.ضها بعيدًا عنه وكأنها وباء.. لتسقط أرضًا بتلقائية، حينها هبط بسرعة الفهد يُكبل يداها بسلاسل حديدة مرتبطة بالأرض كما كانت…. ليخرج بسرعة كالأعصار الذي إنف.جر بوجه الحارس وهو يصيح فيه:
-مش عايز نقطة مايه ولا أكل يدخلوا لها، سيبوها مرميه زي الك.لبة لحد ما تعرف إن الله حق!!
ثم غادر ساحبًا معه الأنفاس ليزفر الحارس بارتياح… بينما “دنيـا” في الداخل تحدق بالفراغ بنظرة خاوية.. راهبة وهي تهم.س:
-لسه يا دنيا، لسه عذ.ابك في الدنيا هيستمر، بس المرة دي على إيد الفر.عون!

****
في اليوم التالي…..

كانت متسطحة على الأرضية تضم ركبتاها لصدرها ور.غمًا عنها يجافيها النوم من الإرهاق… بالفعل لم تُقدم لها نقطة ماء وهي لم تطلب من الأساس !!!….
عنادها… كبرياءها… غرورها… أيًا كان الم.سمى ولكن ذلك الشعور اللعين بالعلو الزا.ئف كان يجمد أي حروف متوسلة تنوي إختراق ش.ف.تاها لتخرج للنور…!
إنتفضت تشه.ق بع.نف عندما شعرت بأصابع باردة تسير على خطوط وجهها كله…. كادت تنهض ولكن تلك السلاسل ذكرتها أين هي !…
وجدته أمامها… يحدق بها بهدوء تام.. إلى أن قال فجأة بنفس الهدوء المتنكر:
-هاعرض عليكِ عرض وحيد وماقدامكيش الا إنك تفب.ليه
نظرتها الم.ستفهمة كانت اختصار لسؤال لم يخرج من جوفها الناش.ف، فأكمل بنفس النبرة:
-هاتفضلي معايا على إنك مراتي لفترة، وهاتجيبيلي طفل وبعد ما تخلفي هاسيبك تمشي!
صاحت م.ستنكرة بتلقائية:
-إيه!!! أنت مجنو.ن؟؟ يعني أنا اتجو.زتك بالأجبار وكمان عايزني أخل.ف منك؟
ثم إرتف.عت ضح.كتها الساخرة:
-وأسيبه وامشي كمان، ده إيه الثقة دي؟!
أم.سك فكها فج.أة بيده… يضغط عليه بق.وة وهي تعاند ترفض السماح لذلك التأ.وه بالخروج،،، ليتابـع بحدة مُقلقة:
-كان قراري النهائي إني مش هاتجوز ع,شان حياتي كلها مليانة خط.ر وقلق ما بتنتهيش.. وما أقدرش أأذ.ي البنت اللي هاتجوزها وأد.مر حياتها بجوازي منها، لحد ما شوفتك !
نطقت بحروف سا.خرة متقطعة مخ.تنقة بسبب قبضته العن.يفة الخشنة على رقبتها:
-وقعت في غرا.مي منذ الوهله الأولى مش كده؟!
ازدادت ضغطته على رقبتها دون أن يعير جملتها اهتمام فأردف:
-لاقيت الضح.ية! وعجبتني.. فـ لية لأ؟؟ لية ما أفرحش جدتي اللي هي عيلتي الوحيدة وأخلف زي ما بتتمنى؟!!
.. يكمل متمتمًا بمكر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *