طفله في قلب فرعون

استفاق على صوت “ع,شيقته” تردد ضاحكة والسخرية تحت.ضن حروفها:
-اوعى تقولي إن مشاعر الأبوة صحيت فج.أة جواك ؟!
والحقيقة ص.رخت لتخرج للنور فج.أة من بين جوف الظلام… فكان يجيب صا.رخًا دون أن يشعر بتلك الحروف المظ.لمة التي انسابت من بين ش.فتاه كالحرير:
-هي مش بنتي اصلًا ع,شان مشاعر الأبوة تصحى فج.أة
سالته بأعين متسعة وصوت شحب فج.أة:
-امال بنت مين ؟!!
رد على مهل بشرود:
-دنيا مجرد واحدة ربيتها ع,شان تفيدني طول ما هي عايشة بس!!
المفا.جأة ألج.مت لسانها.. عقدت حروفها التي كادت تندفع للمتابعة بلسعة !
لم تنطق فأكمل دون أن ينظر لها:
-دنيا بنت مراتي.. أمها ماتت بعد ما ولدتها بشهر!!!
ولأول مرة تتج.رأ لتسأل بصوت مبحو.ح نوعًا ما:
-ماتت ازاي؟!
بدا كالم.سحور الذي اخ.ضعه سحر غريب ليسلب الحقيقة من بين حواجزه بكل سلاسة !…
فأجاب بكل هدوء:
-كنت بض.ربها لما نر.فزتني وفج.أة لقيتها طبت ساكتة، أتاريها كانت عندها القلب وماقالتليش او بمعنى أصح انا ماكنتش مهتم بيها، وماستحملتش وماتت بس.كتة قلبية..!
لم تستطع كتم تلك الشهقة العن.يفة التي خرجت من بين ش.فتاها.. لينظر هو لها اخيرًا بنظرة خاوية متشعبة بالتهد.يد:
-إنتِ عرفتي سر من أسراري، وده معناه إن حياتك مُعرضة للخط.ر لو أي حاجة طلعت برا الأوضة دي
ثم نهض بنفس الهدوء يغادر تلك الغرفة وكأنه لم يهددها بحياتها للتو وهو يخبرها أنه والدة الطفلة التي تعتقده أبيها ويمكن أن تضحي بحياتها فداءًا له…….!!

****

دلف “يزيد” للغرفة التي تقطن بها “دنيـا” بنفس الغض..ب الذي يكاد يحر.ق العالم بأكمله…!
إنتف.ضت هي واقفة بمجرد أن فُتح الباب لتنفج.ر فيه صار.خة بتساؤل غا.ضب:
-إيه ده مش تخبط على الباب!!
وفج.أة وجدته يقترب منها بهدوء مق.لق.. بدأت تعود للخلف بنفس البطء… عينـاه التي إنفج.رت بها حمم بر.كانية تناثرت شظا.ياها وسط حروفه عندما هتف بخش.ونة حادة وهو يم.سك ذراعها بع.نف:
-أنا مش قولتلك ماتخرجيش من الأوضة دي؟؟
لم يتلقى أجابة فتابـع بشرا.سة ذكرتها أنها تحدث الفرعون:
-شكلك حبيتي السج.ن القذ.ر اللي تحت ع,شان تلمي نفسك
حاولت نفض ذراعها الذي أحمر من قب.ضته القا.سية وهي تردف بنفس حدته:
-أنا مش متبعترة ع,شان أل.م نفسي، و اه ياريت تر.جعني السج.ن على الأقل مش هشوف الأشكال ال**** اللي شوفتها هنا
أقترب منها اكثر… محى ذلك الفرا.غ الطفيف بينهما ليصبح ملتصقًا بها.. تشعر بسخو.نة جس.ده تزامنًا مع غليان الد.ماء بعروقه…!!
كاد يضطرب تنفسها من ذلك القرب الذي أصبح يبعثر توازنها وهي تنظر ارضًا لتجده يم.سك فكها بعن.فه المعتاد يرفعه مز.مجرًا بجنون:
-لو كنتي سمعتي كلامي وماطلعتيش من اوضتك ماكنتيش شوفتي الاشكال ال**** دي!!
لم تجب بل أصبحت تحدق بعينـاه.. وآآهٍ من عيناه… عيناه التي اصبحت مثله تمامًا…. نوعًا آخر من الطلا.سم… ولكنها أشد إحكامًا وظل.مة… طلا.سم تخفي بين ثنا.ياها حكايا الدنيا وما فيها!!…
مغلقة ولكن يط.غي عليها تلك الحمرة المخ.يفة التي تحتل عيناه عندما يصل لأقصى مراحل غ.ضبه…!!
وفج.أة هتفت هي بصوت هادئ ظاهريًا ولكنه أص.اب هدفه:
-أنت كل اللي حار.قك إن واحد غيرك مد إيده على حاجة تخص الفر.عون، مش ع,شان أنا مراتك ولا إنه مفروض صاحبك مثلًا..!!!
سمعت صوت صكيك أسنانه الحاد علامة على غ.ضبه وجنو.نه اللذا.ن ازدادا حد السماء….!
وفج.أة كان يضغط على ف.كها أكثر حتى تأو.هت بأل.م …
تركها في صمام ذهولها وأستدار ليغادر وهو يم.سح على شعره عدة مرات بعن.ف ثم اخذ يزفر بضي.ق……..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *