طفله في قلب فرعون

****
طفلة في قلب الفرعون
الفصل الرابـع :-
وفي اللحظة التالية كان يزيد يتوقف م.ستديرًا لهم ليُخرج “الميكروفيلم” من جيب بنطاله ثم ألقى به نحوهم ليتلقفه احدهم بلهفة فتوقفوا لحظة يتفحصوا ما رماه لهم…
لم يجد طريقة افضل من تلك ليشغلهم عنه ولو ثواني!!…
بينما استدار يزيد ليضغط على تلك السلسلة المعلقة برقبته وخلال لحظات كانت سيارة تقف امامهم ليدفع دنيا برفق داخل السيارة ثم ركب هو الاخر وهو يص.رخ بالسائق:
-اطلع بسرعة على بيت الساحل
اخذ يلتقط أنفاسه بصعوبة… إنتف,.ض ق.لبه فز.عًا.. لا يدري ماهية تلك الر.جفة التي أصا.بت كيا.نه عندما تصنمت دنيا جواره بشحو.ب….!
نظر لقدمها يردف بلهفة لم يستطع إخفا,ءها:
-رجليكِ مالها؟؟ حصلك حاجة؟؟ إنتِ كويسة إنطقي!
هزت رأسها ببطء من بين أنفاسها المتهد.جة أل.مًا ور.عبًا… أل.م استو.حش قدمها فج.أة وهي تركض مختلطًا بأنياب الخو.ف التي نشبت بقلبها مع إنطلاق صوت الرصا.ص…!
إنتبهت لهزة يزيد وهو يزمجر فيها:
-إنطقي إيه اللي حصلك؟؟
إبتلعت ريقها تحاول تجفيف ريقها ومن ثم هم.ست بشحوب:
-انا كويسة
وبمجرد أن نطقت بتلك الكلمة لم يستطع أن يكتم تلك الر.غبة الملحة داخله ليح.تضنها… ليشعر بجس.دها اله.ش بين ذراعيه…. ضمها لصد.ره بحنان بكل قوته وكأنه يود ذرعها بين ضلو.عه!!….
وهي الاخرى كادت تقاو.مه في البداية، ولكن فج.أة شعرت أن ذلك لم يكن مجرد “ح.ضن”… بل كان حياة بأكملها… كان شيء لم.س ذلك الفوران داخلها من المشاعر, كان خلود لروحها الملتو.ية بعد ممات….!
استفاق كلاً منها عندما نظر له السائق يردد بجدية:
-يزيد، إطلُب دكتور؟؟
هز يزيد رأسه نا.فيًا ليجيبه:
-شكرًا يا حسن، اكيد في اسعافات أولية هناك اول ما نروح انا هشوف..
…………………………………..
بينما على الجهة الاخرى كان احد الرجال الذين كانوا يطاردوهم يصيح بانفع,ال باللهجة اللبنانية:
-يا الله هيدا نصب علينا وهر,ب عطانا الميكروفيلم كرمال يهر,ب
اومأ الاخر مؤكدًا والغ.ضب يحتل مكنونات عيناه السوداء لتصبح خلفية لج.هنم، ولكن اجاب محاولاً تهد.ئة مخا,.وفه:
-خلص مش مِش,كلة هيك هيك نحنا اخدنا منو الميكروفيلم
ولكن اشواك الخو,ف لم تُع من عقل صديقه، فجادله بقل,ق:
-وانت شو عرفك انو الميكروفيلم هيدا حقيقي بلكي ضح,ك علينا كرمال يهر,ب متل ما عِمل هلأ!!
زفر على مهل وهو يحك رأسه مفكرًا:
-خلص منتص.رف ومنحاول نشوف الميكروفيلم فب.ل ما نعطيه للبيج بوص
استمرت اسئلة صديقه المرتعدة:
-طيب لو طلع مش الحقيقي شو حنعمل؟!
حينها وباستسلام قال:
-ساعتها نترحم على حالنا!! البيج بوص ما رح يتركنا اذا فشلنا بهيك شغلة صغيرة!





