طفله في قلب فرعون

-أنا مبقولش الكلمة مرتين! قولتلك أنا سايبك ليه وهو يتابع:
-ودي كانت ع,شان لسانك الطويل ده ثم أغمض عيناه يهم.س:
-امشي من هنا دلوقتي أحسن لك!
ودون مقدمات كان ينادي على تلك السيدة الحادة التي أح.ض.رتها لتطرق الباب خلال دقيقتان وتدلف هاتفة بجدية:
-أمرني يا يزيد باشا
كان مازال تحت سطوة ذلك التأثير اللعين
فخرج صوته أجشًا وهو يأمرها:
-خديها وحطيلها تاكل وتشرب واديها هدوم ع,شان تغير القرف اللي هي لبساه ده
اومأت السيدة بطاعة ودون أن تعطي دنيا فرصة الاعتراض كانت تسحب جس.دها الهزي.ل بق.وة نحو الخارج… بينما هو يم.سح على شعره الغزير عدة مرات بق.لق من القادم………!

****

صباح اليوم التالي…..

كان “ياسر” يُشرف على رجاله في احدى الأماكن شبه المهجو.رة؛ يجهزون الأسل.حة فكان ينظر لأحدهم ويربت على كتف احدهم قائلًا بحماسة:
-شدوا حيلكم يلا يا وحو.ش
استدار ثم عاد لــ “مُسعد” الذي كان يراقبهم بصمت، وما إن اقترب منه ياسر حتى إلتقط انفاسه المتحشرجة بوتيرة متفرقة حتى شعر أنه ينسجهم داخل صدره معًا بصعوبة!!
ثم حدق بـ ياسر هاتفًا بنبرة أجشة مشوبه ببعض القلق:
-إنتَ متأكد من الخطوة دي يا ياسر؟؟ متخيل إنك هاتقدر تقضي على الفر.عون وتاخد دنيا كمان بشوية الرجالة دول ؟!
اومأ ياسر مؤكدًا ورفرفت كافة جوارحه بالثقة وهو يجيب:
-أيوه، احنا هنذيع خبر إننا هنطلع عملية بعد تلات أيام، وهو طبعًا هيجري زي الكلب الم.سعور وهايسيب قص.ره، ساعتها انا هاخد الرجالة وهنروح القص.ر هنخلص على كل اللي فيه وهانجيب دنيا !
هز الاخر رأسه عدة مرات… يشعر بالقلق… برهبة القادم كأعصار سيكتسح كل شيء في منتص.ف فصل الربيـع..!
واخيرًا نطق بصوت جاد محذرًا:
-خد بالك كويس يا ياسر وماتستهونش بعدوك
حلقت ابتسامة غريبة على حبال ثغر “ياسر” تنم عن طلاسم مشحونة بالحقد الشيط.اني فب.ل أن يغمغم بنفس النبرة:
-شغلنا ده مش عايز قلق يا بوص ولو مش قده أحسن لنا نقعد في البيت زي النسو.ان!!
ربت مُسعد على كتفه عدة مرات وكأنه يؤكد على كلامه، ثم دنا مقتربًا منه أكثر حتى اصبحت ش.فتاه قريبة من اذنه، حينها هم.س بصوت غريب خلا من أي مشاعر أبوية:
-لو ماعرفتش تجيب دنيا…. أها !
إتسعت حدقتـا ياسر تلقائيًا من ذلك الجح.ود المبطن بين ثغور حروفه !!!!
فتمتم شاردًا وكأنه يحاول إستيعاب تلك الكلمة التي شطرت قل.به الم.سكين لنص.فين:
-أها !
اومأ “مُسعد” مؤكدًا يتابع هم.سه:
-قولتلك وهرجع اقولك يزيد الشرقاوي مش سهل، والمعلومات اللي دنيا تعرفها والورق اللي مع يزيد كفيل إنه يودينا ورا الشم.س…
قال اخر كلماته ثم استدار ليغادر بكل هدوء وكأنه لم يأمر منذ ثوان ب……. ابنته !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *