طفله في قلب فرعون

****

صدح صوت هاتف “يزيد” بنغمة الرنين ليخرجه من جيبه يزفر بملل وهو يجيب:
-الوووو
سمع صوت الطرف الاخر هادئًا يقول:
-يزيد باشا، في اخبار جديدة مهمة
سأله يزيد باهتمام:
-اخبار إيه؟!
-ياسر كان سكر,ان في الكبا,ريه، كان في حالة مش طبيعية وعمال يبر,طم بكلام كتير… واضح إنه بيحب دنيا جدًا ومش متخيل إنها ضا,عت من بين ايديه كده، وقال كمان إن م.سعد الشامي مش ابوها!!
لم يستطع يزيد إحكام ثباته حول فصاح فيه غير مصدقًا:
-إيه!! أنت بتقول إيه؟!
أكد الطرف الاخر حديثه ليتابع:
-زي ما بقول لح.ض.رتك كده يا باشا، مش ابوها.. جوز امها وكمان كان سبب مـ,ـوت امها، ض.ربها لحد ما فرفرت في ايده، وعمومًا يا باشا انا صورته فيديو من غير ما يحس هبعتلك الفيديو على الواتساب دلوقتي
اومأ يزيد مؤكدًا بجدية:
-تمام، ابعته بسرعة وخليك مركز
-تحت امرك يا باشا
أغلق يزيد الخط وهو يفكـر… ماذا عساها أن تفعل تلك الم.سكينة إن علمت بالأمر؟!….
يا الله… هو نفسه تصدع شيء داخله من الذ,هول فماذا عنها !!….

ام.سك هاتفه مرة اخرى ليرى الفيديو ثم اتصل بشخصًا ما، وما إن اجاب حتى قال بهدوء جاد:
-رائف باشا، في اخبار جديدة
سأله المدعو “رائف” بنبرة عملية:
-خير يا يزيد، قدرت تعرف اي حاجة من البنت اللي اسمها دنيا؟؟
هز يزيد رأسه نافيًا وكأنه يراه، ثم اكمل:
-لا يا باشا، المصدر اللي مع ياسر دراع م.سعد الشامي اليمين عرفني دلوقتي اخبار مهمة……

قص عليه “يزيد” كل ما في الفيديو بالحرف، ليسمعه يقول بعد فترة من الصمت:
-اسمعني كويس يا يزيد.. دلوقتي هنستخدم اخر كارت في ايدينا مع دنيا دي، دنيا لازم تعرف إن م.سعد الشامي مش ابوها وإنه امها كمان وتعرفها حقيقتك انت كمان، ساعتها لو هي فعلًا كويسة ولو بنسبة ٤٠٪ هتقلب على م.سعد الشامي ١٨٠ درجة وهتقولك كل المعلومات اللي معاها عنه وهتعوز تنتق.م منه عن طريقنا احنا، إنما لو فضلت مصممة على اللي هي فيه ساعتها هنضطر نرجعها مص.ر وتتحبس لانها اساسًا تعتبر شريكة م.سعد الشامي في مص,ايب كتير حتى لو المصا,يب دي ملهاش علا.قة بالما.فيا….
كان يزيد يستمع بصمت ولكن داخله مشاعر متنا.قضة….!!!
لم يعد يدري هل هو يحقد على “دنيا” ام يش.فق عليها بطريقة ما..؟!
الالغاز تزداد داخله حتى شعر ولأول مرة انه لم يعد يستطع حل ألغازه…!!!!
انتبه للمتحدث وهو يستطرد:
-انت هتسيب موبايلك قدامها مفتوح من الباسورد والتأمين وهتدخل الحما.م مثلًا، وهي طبيعي هتجري عليه وهتشوف الفيديو.. وبعدها بدقايق هنبعتلك رسالة على الواتساب وبمجرد ما دنيا تقرأها هتعرف حقيقتك!
اومأ يزيد موافقًا:
-تمام يا باشا، سلام
أغلق الخط مغمضًا عينـاه… شيء داخلي يص.رخ بالرفض لنهاية دنيا…. وآآه من تلك الدنيا التي توغلت داخله ببطء دون أن يشعر….. ليعترف لنفسه واخيرًا أن هناك انجذ.اب مجهول الأصل بينه وبين تلك الطفلة!!!……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *