طفله في قلب فرعون

إن ظن أنه سيخلص نفسه من بين برا.ثن الفرعون بهذه الكذ.بة فهو أح.مق… أح.مق لأن ذلك الجح.يم بعينـا “يزيد” استعر بجنو.ن أقوى وأع.نف ولم يخمد إطلاقًا….!
فازدادت ض.رباته عن.فًا وهو يص.رخ فيه:
-وكمان بتتهمها، يعني بتط.عني في شر.في يابن ال***
لم يتركه إلا عندما فقد و.عيه تمامًا، حينها نهض لاهثًا يجذبه من ملا.بسه بلا اكتراث وسح.به كالبهيمة تمامًا نحو الخارج وهبط به للاسفل بنفس الطريقة الاكثر من مُ.هينة….
أصبح أمام باقي الر.جال فرماه باز.دراء فب.ل أن يصيح بنب.رة غاضبة عاتية كالأعص.ار:
-أظن كلكم سمعتوا اللي حصل، ال**** كان بيقول رايح الحما.م وهو رايح بيتهج.م على مراتي!
رفع رأسه بهيبة تخصه وحده وأكمل:
-حد عنده اعتراض على اللي عملته واللي هعمله فيه؟
هز جميعهم رؤسهم نافيين، فبدأ بعضهم يتمتم باستحق.ار
” لا طبعًا، يستاهل ”
والاخر يتابـع بعدم تصديق لتلك الجر.أة التي يمتلكها ذلك الرجل
” ازاي قدر وفي نص بيته ده إتج.نن رسمي”
فيضحك اخر بسخرية وهو يجيبه
” الظاهر إنه تقل في الشر.ب شويتين تلاتة! ”

أشار لهم يزيد بيده ليهدأوا، ثم خرج صوته أجش صلب قائلًا:
-شكرًا على زيارتكم تقدروا تتفضلوا
ثم ص.رخ مناديًا احد حراسه:
-ابراهييييم.. خد الكلب ده ارميه عندك لحد ما يفوق ابقى ناديني هتسلى عليه لحد ما يتربى الرمة ابن ال**** ده
وبالطبع امتثل ابراهيم وباقي الرجال لكلامه فحيوه بصمت وغادروا بكل هدوء….
ولكن يزيد لم يهدء ابدًا بل تكورت قب.ضة يده بعن.ف وهو يحدق بغرفة “دنيا” وفي اللحظة التالية كان يصعد كالأعصار المجنون لها…….

****

كان “مُسعد” يجلس في غرفته.. يضع قدم فوق الاخرى وعينـاه ساكنة…. مُل.طخة ذلك السكون بآلاف الحروف ولكن اخذت وضع الصمت..!
وضع السيجار بين ش.فتاه ينفخ ذلك الد.خان بشر.اهة….
دقيقة وكانت احداهن تقترب منه ببطء لتجلس على يد الكرسي جواره.. تحيط عن.قه بيداها الناعمة وحروفها المُدللة تخت.رق عزلته المشحونة:
-مالك يا سوسو؟!
نفض يداها عنه بعن.ف نوعًا ما ومن ثم زمجر فيها بخشونة:
-إنتِ عارفاني مبحبش ام الد.لع ده!! وخصوصًا وأنا مضا.يق
اومأت موافقة على عجالة… الفترة التي أقامتها بين أح.ضان ذاك الرجل كانت حبل رقيق جدًا إنساب يجمع بين عقولهم ببطء حتى أصبحت طريقة تفكيره تترنح لها على سن ذاك الحبل بكل هدوووء…..!!
رفعت يداها تُدلك خصلا.ته برفق هام.سة:
-أنا مابقتش فهماك يا م.سعد، أنت إيه اللي مضا.يقك دلوقتي بالظبط ؟
وعندما تدحرج الصمت لها بدلاً من اجابة واضحة، زفرت على مهل وراحت تتابـع:
-احنا عارفين إن دنيا مش هتنطق بحرف، وياسر هيرجعها او هيها… مضا.يق لية بقا ؟!
كان يهز رأسه نافيًا بصمت…. كل ما يثي.ر ضيقه في ذلك الموضوع أنه سيخسر جندي ذهبي صامد في يحترق بها الذهب بلا نزاع !!…
“دنيا” كانت كذراعه الأيمن بر.غم كل الرجال الذين يحيطون به.. حتى ياسر !!!!
هو مَن رسم خطوط عقل تلك الفتاة.. هو مَن زرع بها نبتة الأخلاص الابدي له…..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *