طفله في قلب فرعون

اقترب منها ببطء أنفاسه العالية تص.فع ص.فحة وجهها وهو يردد آمرًا بصوت أجش:
-إهدي
قالت هي دون تفكير وهي تكتم تلك الحشر.جة بالبكاء:
-إبعد عني!
أم.سك بالورقة مرة أخرى وهو يعاود النظر لأمواج عيناها الزرقاء التي إحترقت بغ.ضبها المتصاعد هامسًا:
-امضي، امضي يلا
وعندما فقد الامل في جعلها توقع، أم.سك إصبعها بع.نف ويبصم الورقة بإصب.عها بدلاً من التوقيع…!!
بيد مرتع,شة رمت الورقة من يدها ما إن جعلها تبصم دون تردد… هي بكي.انها الشامخ… بصلابتها المهزوزة… هي “دنيا الشامي” التي لا تخشى ولا يهمها شيء في الدنيا واللامبالاه تسطر ص.فحات حياتها!.. تلك المرة تحديدًا تخشى… وبشدة !!!
رفعها “يزيد” من ذرا.عاها فجأة بع.نف ليسألها:
-ودلوقتي هتقوليلي م.سعد الشامي باعت بنته وضحى ع,شان إيه بالظبط؟!
نظرت له بحدة صامتة ليضحك مكملاً:
-أصل أنا ماسك عليه كتير، فـ ياترى إيه أهمهم ؟؟
ابتلعت ريقهـا بتوتر وصمتت… صمتت وطال صمتها وهي تراقب ذلك الظلام المُخيم بعيناه.. وتلك اللمعة الموقودة بمنتص.ف فجوة الظلا.م.. يشعرانها أنها مُع.راه من كافة أسل.حتها في ب سوداء… مظلمة… ستُها.جم فيها بجنود مازالوا تحت ظل الم.ستفب.ل المجهول !!….
تركها فجأة لتشعر أنها تهوي من قمم جبل متض.خم من أفكارها المشعثة في تلك اللحظات، فرفعت عيناها الحادة له تهم.س ببرود:
-معرفش!
إلتوت ش.فتاه بما يشبه الابتسامة السوداء وهو يد.نو لم.ستواها.. اصبح قريب منها.. قريب جدًا لدرجة أن انفاسه الثائ.رة كانت تغزو وجهها الأبيض فيهلك سيطرتها المزعومة… ثم قال بما اشبه فحيح الأفعى:
-هتقوليلي كل حاجة تعرفيها عنه، وإلا قسمًا بربي هاتشوفي مني اللي عمرك ماشوفتيه.. وأنا ماعنديش ياامه إرحميني!!!
لا تنكر تلك الرجفة التي هاج.مت سطو جوار.حها بسبب حروفه الم.س.لحة توعدًا وغ.ضبًا، ولكنها هزت رأسها بيأس بارد وخرج صوتها خافتًا وهي تخبره:
-أنا ماعرفش إلا حاجات تافهه مش هات.همك في حاجة، ومش هاقولها فـ ريح نفسك
وفج..أة ص.رخت عندما جذب..ها بعن.ف من خصلاتها السوداء.. يجذ.ب رأسها لأسفل بقوة حتى تأو.هت ر.غمًا عنها ليردد هو بزمجرة خ.شنة:
-انا اللي أقرر إذا كانت هات.همني ولا لا.. وهاتقولي، صدقيني لما تتعبي هاتقولي لإنهم مش هايعرفوا يوصلولك
ضح.كة ساخرة تف.جرت داخلها.. وهل توقعت أن يحاول حتى أبيها المصون تهر.يبها ؟!…
ببساطة هي تعلم أنه لن يستطع… ولن يخا.طر !
استفاقت على صوته الحاد الخشن وهو يهدر فيها بعن.ف فب.ل أن يدفع جس.دها بجس.ده نحو الحائط.. ويهت.ف بن.برة تحذ.يرية:
-أحسنلك تقولي، لو قولتي أقسملك بالله ما هأ.ذيكي وهاتص.رف وهامشيكي من البلد دي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *