طفله في قلب فرعون

. ****

على الجهة الاخرى….

كان يضـع قدم فوق الاخرى.. يدخ.ن بشر.اهة وهو يحدق بالرجل الذي أمامه…. يهز قدماه أكثر من مرة بتوتر واضح.. !
استمع للآخر الذي يخبره بنبرة مترددة:
-م.سعد باشا هنعمل إيه؟!! دنيا هانم إتم.سكت والفرعون مش هايسيبها تفلت بعملتها ابدًا..!
هز رأسه دون أن ينظر له بحنق غلغل أطرافه داخله بقوة:
-عارف.. وعارف إننا مش هنعرف نهربها بسهولة
ابتلع الآخر ريقه بتوتر.. لطالما أقلقه جموده وقس.وته اللذا.ن يُطيحا بأي نسمات من المشاعر الحانية المطلية بالحب….. حتى مع إبنته الوحيدة !!!!
حدق بوجهه الجامد وهو يسأله:
-طب وهنعمل إيه يا باشا؟؟ أكيد مش هنسيبها يعني دي الست دنيا آآ…..
ص.رخ فيه “م.سعد” وقد إنفج.رت تلك الذرة المشحونة بغ.ضبه وقه.ره المكتوم:
-إسكُت!! إسكُت يا ياسر مش ناقصاك دلوقتي، أنا اللي مـ,ـوترني المعلومات اللي تعرفها دنيا.. لو يزيد الشرقاوي عرفها أنا ممكن أروح في ستين داهية !
إتسعت حد.قتـاه بذهول… كان يعلم أن قس.وته غائرة.. قا.سية… ومُخ.يفة… ولكنه لم يكن يعلم أنه قطـع ذ.يلها المتصل بنقطة واحدة متبقية من مشاعر الإنس.انية داخله….!!
هز رأسه نافيًا وراح يردد بصوت أجش مقررًا:
-أنا مش هسيب دنيا يا م.سعد باشا، أنت عارف إني آآ….
قاطعه م.سعد الذي زمجر بصوت عالٍ كزئير الأسد الغد.ار:
-ياسر.. ما أظنش إن الوقت والمكان يسمحوا إنك تعبرلي عن مشاعرك الس.خيفه تجاه بنتي!!!
ثم زفر بصي.ق متابعًا:
-أنا بكلمك في د.مار كل حاجة عملناها وبنعملها وأنت تقولي دنيا ؟!!…
أحتر.ق جو.ف “ياسر” بالصمت وهو يكز على أسنانه بغ.ل، ثم هم.س يسأله بجمود:
-والحل يا باشا؟؟ هنعمل إيه؟
بدأ “مُسعد” يم.سح على شعره عدة مرات والتنهيدة تخرج منه في كل مرة أعمق وأبعد… ثم قال بعصبية:
-مش عارف، مش عارف يا ياسر.. بس اللي أعرفه إن دنيا مينفع,ش تنطق بأي حاجة مهما حصل!!

****

كانت ص.ر.ختها ملتوية… متحجرة ومتحشرجة بق.سوة متألمة.. خرج صوتها أج.شًا متقطعًا وهي تهم.س له فب.ل أن يزيل عنها ملا.بسها:
-سبني، سبني وهامضي!
وبالفعل ابتعد عنها ببطء… يزيح خصلاتها التي تعرقت بشدة لجانب وجهها.. يحدق بوجهها الشاحب شحوب المـ,ـوتى بعمق…. بها شيء غريب.. شيء يسبب ضجيج عالٍ في بواطن مشا.عره.. يثي.ر فتيل مشاعره الخا.مدة بنا.ر ظنها لن تشتعل يومًا….بها شيء يسلبه عقله… لا لا بل هو سلب منه شيء !!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *