خلف الظلال

هاله : اللى حصل اما نتقابل ابقى افهمك مش هينفع احكيلك فى التليفون
هند : خلاص خدى نمرتى عندك ********* وابقى كلمينى نخرج او
حتى نروح نزور امانى وحشتنى خاالص
هاله : خلاص يبقى نروحلها بكره الجمعه انا اجازه
هند : اتفقنا ..سلام وماتنسيش ترنيلى
هاله : لاء حالا اهو ..سلام
وضعت هاله سماعه الهاتف واتصلت بهند من هاتفها النقال وعادت
لممارسه عملها
وفى اليوم التالى التقتا الفتاتان وذهبتا سويا لرفيقه سجنهما السابق
“امانى” والتى تقطن فى احد احياء القاهره الشعبيه
صعدت هاله الدرج الحجرى المتهالك فى حذر واتبعتها هند حتى وصلت
لشقه صديقتهما فطرقت هاله الباب بيدها
بعد قليل فتحت امانى الباب مرتديه جلبابا واسعا متسخ قليلا حامله فى
يدها منشفه مبلله
يبدو انها كانت تقوم باعمال التنظيف
وما ان رأتها امانى حتى القت المنشفه ارضا واحتضنت هاله صارخه :
هاله …يا بنت الايه وحشتينى اوووى …
واخذت فى تقبيلها بقوه حتى صاحت هند : ياختى كفايه بوس عدينا نرتاح
من السلم
افسحت لهم امانى الطريق وادخلتهم لصالون البيت المتواضع قائله : دا
البيت نور هاله عندنا يا مرحبا يا مرحبا
ابتسمت هاله وقالت : وحشتنى خفه دمك يا امانى عامله ايه وازى الحاجه
؟
قالت امانى : الحمد لله والحاجه بخير والله نعمه وفضل… المهم انتى
طمنينى مامتك وولادك كانو فين
اطرقت هاله برأسها وتسابقت العبرات الى مقلتيها فاسود وجه امانى
وقالت : خير يا هاله ما تطمنينى
تنحنحت هند قائله : الحاجه تعيشى انتى …وولادها.. طليقها الهى لا يوعى
اخدهم وطفشان بيهم منه لله
خبطت امانى على صدرها بقوه وقالت : لا حول ولا قوة الا بالله ..وازاى
ده حصل
قصت هاله على مسامع صديقتها احداث الايام الماضيه والتى تلت
خروجها من السجن
حتى قالت امانى بأسف : البقاء لله يا هاله …ادعيلها وماتعيطيش ارتاحت
والله
هاله باكيه: ما انا كان نفسى اخرج واشيل عنها الحمل اللى شيلتهولها
غصب عنى
امانى : راحت للى ارحم بيها منك ومنى ومن الخلق كلهم ….ومنه لله
طليقك ده طيب انتى ماروحتيش لاهله تتصرفى معاهم
لوت هاله شفتيها وقالت : روحت وقفت الست حماتى سابقا بهدلتنى
وشتمتنى ….ست قليله الادب من يومها ولسانها متبرى منها
امانى : بت يا هاله احنا نتغدى ونقوم ننزل تودينى عند حماتك دى وعزه
جلال الله لاحبطحهالك فى نافوخها واخليها تقر وتقول عيالك فين





