خلف الظلال

هاله : النهارده كمان محسوب اااه …لا والله كتر خيرك فعلا …يادوب الساعه دلوقتى 4 العصر وكلها 3 ساعات ويجى معاد انصرافى وبكره وبعده والمفروض انى اخلص ورق ياخدله ولا شهر بحاله عشان يخلص
سالم : ماهو يا كده يا تسيبى الشغل سهله خالص والله ….لا هو انتى فاكره بعد مالبستى البتاع ده هتنفعى فى خدمه عملا……… لا طبعا انسى يا ماما انتى اللى زيك يتحط وره اى مكتب ويتدارى ده مش منظر واحده تقف تخلى زبون يكع دم قلبه ويشترى …اصحى يا مريم وشوفى الدنيا ماشيه ازاى
قالت هاله مدركه لما يبغاه سالم : صح الدنيا ماشيه كده فعلا… الكبير بياكل الصغير والقوى بيفترى على الضعيف ….انا بس اللى نسيت
سالم :كان فى ايدك تراضى الكبير والدنيا تمشى انتى اللى غاويه فقر ووجع قلب ….
هاله :انا فعلا عايزه ارضى الكبير بس مش انت فيه اللى اكبر منى ومنك ….
لم يهتز سالم بقولها ولم تحرك كلماتها قلبه المظلم قيد انمله وقال دون مبالاه : هاه قولتى ايه ولا اجيب حد تانى للشغلانه دى
هاله: انا بس عندى استفسار دلوقتى انا عملت اللى حضرتك قلت عليه و سيفت الورق مظبوط تمام وكل حاجه …. حضرتك بقى هتقعد تراجع عليا وتشوف بقى سيبت ملف ولا حتى ورقه ؟؟؟؟؟؟؟
اطلق سالم ضحكه عاليه وقاله :جرى ايه يا مريم انتى فاكره ان مافيش غيرك ع الحجر ولا ايه …هقعدلك مخصوص !!!…لا يا حبيبه قلبى هجيب موظف تانى بيشتغل عندى فى الشركه وواقعده نفس قعدتك دى وفى خلال يومين يكون مراجع عليكى هوا كمان يا كده يا مع السلامه ..بسيطه شوفتى ازاى ..هاه قلتى ايه يامريم انا مش فاضى ورايا حجات
قالت هاله بتحدى : اوك يا سالم بيه بعد بكره ان شاء الله هكون مخلصه الشغل
سالم متوعدا : 12 بالدقيقه
ابتسمت هاله وقالت فى تحدى : 12 الا خمسه
ابتسم سالم ابتسامه صفراء وقال : اما نشوف
انصرف سالم تاركا هاله وحدها
نظرت هاله حولها وتأملت محتويات الغرفه ثم شعرت باليأس لما ادركت حجم وكميه الاوراق الحقيقه
جلست هاله على الكرسى المقابل لجهاز الحاسوب
وقالت : بسم الله توكلت على الله هو حسبى هو نعم المولى ونعم النصير …لا حول ولا قوة الا بالله
الفصل العاشر
مر الوقت طويلا على هاله حتى شعرت بالجوع والارهاق يسريان فى اوصالها المتعبه فنظرت فى ساعتها الصغيره فوجدتها الساعه التاسعه مساءا فشعرت بالخوف فقد انصرف الجميع ولم يسأل عنها احد




