خلف الظلال

حل يوم الجمعه واستيقظت امانى كعادتها مبكرا عن بقيه الايام لتقوم بحمله نظافه شامله لارجاء المنزل البسيط
تساعدها هاله بهمه ونشاط عل الانهاك المصاحب للاعمال المنزليه قد ينال مبتغاه من جسدها النحيل
فتنام ليلتها دون ارق او احلام مزعجه ولكن هيهات فالليل دائما لا يأتى الا برفقه انين القلب الممزق على فراق الابناء
انتهت امانى فى الوقت المحدد قبل صلاه الجمعه وقبل ان يرتفع الاذان من منبر المسجد المجاور لمنزلها واغتسلت وارتدت ملابسها استعداد للرحيل لاداء الصلاه جماعه فى المسجد
فعزمت هاله على الخروج بصحبتها علها تنال من نفحات الرحمه المعبقه بها خير الايام
انتهت صلاه الجماعه فأخبرت امانى صديقتها بوجود درسا يعقب الصلاه فرحبت هاله بسماعه للغايه
وما ان انتهى الدرس حتى اخرجت امانى صديقتها من شرودها قائله : ايه يا هاله مش هنقوم نروح الدرس خلص
هاله : حاسه انى عايزه ااقعد شويه حاسه انى مرتاحه اووى هنا …قومى روحى انتى عشان الحاجه ماتقلقش عليكى
امانى : طيب بس ما تتأخريش
غادرت امانى فى هدوء فيما جلست هاله واطلقت العنان لدموعها فى صمت
سمعت بعد قليل خادم المسجد يأمرها بالمغادره ليوصد باب المسجد
فقامت هاله من مجلسها وعزمت على الخروج ولكنها تمهلت قليلا وسألت الخادم : هوا الشيخ لسه قاعد
رد عليها الخادم بالايجاب قائلا : ااه عاوزاه فى حاجه
هاله : يعنى كان عندى مشكله وعايزه اخد استشاره منه
فقال الخادم : طيب يا بنتى اتفضلى معايا
قادها الخادم الطيب لامام المسجد فقالت هاله : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ياشيخنا
رد امام المسجد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته خير يا اخت؟
قالت هاله فى تساؤل: ممكن احكى مع حضرتك شويه انا محتاجه لحد يسمعنى وماليش حد ..انا حاسه ان ربنا غضبان عليا
قال الامام : لا حول ولا قوة الا بالله …ااقعدى يا اختى ااقعدى
جلست هاله على بعد متر من الامام وبدأت فى روايه قصتها منذ ان سجنت ظلما حتى خرجت بعد خمس سنوات لتكتشف فقدانها لامها وابنيها بالاضافه الى عملها المريب فى احدى المطاعم وخلعها الحجاب
قال الامام بعدما استمع الى حكايتها : طيب انتى لسه بتشتغلى فى المطعم ده؟
ردت هاله نافيه : لاء اشتغلت فى معرض سيارات
قال امام المسجد: طيب ورجعتى لبستى الحجاب تانى ؟




