خلف الظلال

ردت هاله بأسف : ابدا …خايفه ليكون جرالها حاجه هيا والولاد
امانى : بعد الشر يا شيخه تلاقيها اخدتهم يروحو يزوروا خالتك مش بتقولى ليكى خاله فى اسكندريه ..واهو زمانهم اخدو اجازه نص السنه ويغيروا جو
هاله : ايوا بس ماقلتش من اخر مره كانت فيها هنا كمان خالتى ست كبيره ومش حمل ضيافه
منيره : ماتقلقيش كلها شهر وتخرجى وتتطمنى عليهم ويتلم شملكم تانى يارب والغايب حجته معاه
قاطعت حديثهم فهيمه بصوتها الغليظ : ايه يا اختى انتى وهيا واقفين تتسامرو وانتى يا صول منيره انتى واقفه تراقبيهم ولا تدردشى معاهم
هند : ما احنا بنشتغل اهوه يا صول فهيمه والشمس اكلت راسنا ع الصبح
فهيمه بغلظه: وتاكل جتتك… تكونيش فاكره نفسك فى عزبه تنت …يالا اكنسى بلا مرقعه
انصرفت النسوه لتنظيف الفناء فى صمت
وبعد ساعه زمنيه من العمل المنهك سمع الجميع صفاره مدويه وتحيه العساكر
فقالت منيره بصوت حازم : معتدل مارش يا ستات
وقفن المسجونات باستقامه فى صف طويل ودخلت سياره المأمور ذات اللون البيج الرسميه فناء السجن الواسع
وسارت قليلا حتى توقفت ثم ترجل المأمور برشاقه وسار بحزم الى صف المسجونات واتبعته الصول منيره بخفه
هند بصوت خافت : يختى عليه دا جدع صغير وحليوه .
فوكزتها امانى فى ذراعها قائله “اسكتى” فتأوهت هند ….فنهرتهما هاله ليكفا عن الثرثره”شششش”
سار المأمور يتأمل وجوه السجينات بتؤده ..حتى توقف امام هاله
وتأملها مليا فملامح وجهها تخبره انها حتما فى المكان الخطأ
رفعت هاله عيناها ونظرت الى المأمور الوسيم بثبات فقال لها بصوت هادىء : تهمتك ايه؟
نظرت له هاله بثبات ولم ترد …
قالت منيره متنحنحه: هاله يا افندم مثال فى الالتزام والله …ربنا يوفقها وماترجعلناش تانى
التفت المأمور الى صول منيره وقال :اسمك ايه يا حضره الصول
ردت منيره : صول منيره اسعد اكرامى يا افندم
رد المأمور بصوت حازم : طيب يا صول منيره اسعد اكرامى ..خدى المسجونات وكله على شغله انا مابحبش الخيله الكدابه …اليوم يمشى طبيعى اخر مره اشوف طابور الهنا ده …انصراف
انصرفت هاله مع زميلاتها لاعمالهم اليوميه المعتاده مابين المطبخ لاعداد الطعام لبقيه المسجونات
وورشه السجاد وبنفس الروتين الذى سارت عليه منذ ان حلت سجينه فى سجن النساء
الفصل الثانى





