خلف الظلال

رفيق : ماتبقيش حاميه الدنيا ماطرتش… كمان شويه هوا بشحمه ولحمه هيجيلى هنا… كنت طالب منه شغل قبل ما انتى تيجى

هاله : خلاص اذا كان كده

بالفعل ما كانت الا دقائق معدوده حتى سمع كلاهما طرقا واضحا على الباب
ودخل رجل فى اوائل الثلاثينيات يحمل مظهرا عابثا بعض الشىء مرتديا حله انيقه بلون رمادى وقميص سماوى مقلم بخطوط رفيعه من اللون الابيض

رفيق : ها خلصت يا وليد

وليد : كله تمام يا باشا …شويه وهيجلى اوراق الاعتماد بالفاكس تمضيها حضرتك

رفيق : طيب الله ينور …بص يا سيدى دى مريم …عايزك تعرفها اصول الشغل هتشتغل معانا فى خدمه العملا

نظر وليد الى هاله نظره ذات معنى وقال : ده المعرض كله ينور يا انسه مريم

ابتسمت هاله بفتور وقالت : ميرسى

رفيق : خلاص يا مريم …روحى مع وليد وهوا هيوريكى المكان

هاله : متشكره اوى يافندم وان شاء الله اكون عند حسن ظنك

انصرفت هاله برفقه وليد داعيه الله فى سرها ان يقف الى جوارها خاصه بعد اكاذبيها الصغيره المتتاليه فهى ليست بمريم وليست بآنسه بالتأكيد

مر الوقت سريعا على هاله وجدت ان العمل مسلى للغايه فهى ستستقبل الزبائن وتطلب لهم المشروبات وترشدهم الى وليد ليجيب عن استفسارتهم

فهى ليست الا وجه جميل وجسد رشيق يقف واجهه للمكان مما يشجع البعض على شراء السياره من هذا المكان بالتحديد
بالاضافه الى امتلاكها مكتبا ضخما فى غرفه زجاجيه تطل على باحه المعرض الداخليه والخارجيه ايضا

مرت ايام عديده على هاله تذهب الى مدرسه اطفالها صباحا لتجد نفس الاجابه المتأففه من مديره المدرسه لتتجه بعدها الى عملها فى تمام العاشره وتنصرف فى السابعه مساءا كل يوم وتقضى ليلها مابين بكاء واحلام مزعجه تؤرق مضجعها

واعتادت هاله على ذلك الروتين

ولا تدرى لما اطاعت تيار الحياه واستسلمت لدربها املا ام يأسا ….لا تدرى

فحاولت الانشغال والتلاهى عن جراحها بالانغماس فى عملها اكثر واكثر

كان اكثر ما يبهر هاله فى عملها الجديد هو اناقه المكان وفخامته على الرغم من قله الزبائن وقله حركه البيع والشراء

الا ان رفيق ومعاونه وليد والاخر اشرف كانو دائما يبدون فى قمه الانشغال ….

كانت هاله تلاحظ دوما حمل وليد لملفات كثيره واوراق فى يده ..

اما الاستاذ اشرف فكان دائم الانشغال باستقبال مكالمات هاتفيه غامضه …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *