خلف الظلال

خرجت هاله من الغرفه واتجهت الى الطابق السفلى لتجد موظف الحارس الامنى جالسا يتابع شاشه التلفاز
وعندما رآئها هب منزعجا وقال : مريم ..انتى لسه قاعده لحد دلوقتى ؟؟؟؟؟؟
قالت هاله : ااه يا محمد لسه ….انا بسجل ورق طلبه منى سالم بيه فى الاوضه اللى فوق والوقت عدى عليا محستش …خفت ليكونوا قفلو عليا باب المعرض ونسيونى
رد محمد حائرا : هما فعلا نسيوكى محدش قالى انك هنا
هزت هاله رأسها وقالت : طيب انا هطلع اكمل شغل
محمد: اجيبلك حاجه تاكليها طيب ولا تشربيها
ردت هاله باعياء: يبقى كتر خيرك انا من الصبح على لحم بطنى ومصدعه اووى …
واخرجت من جيبها بعض الجنيهات وقالت :خد دوول جيبلى بيهم اى حاجه
محمد : خلى يا مريم مايصحش
هاله : امسك بأه..وهاتلك انت كمان ويبقى عيش وملح
محمد : لا يا ستى انا سبقتك بس ابقى خلى بالك من المكان انا مش هغيب
هاله : ماشى
مكثت هاله فى الغرفه تكمل تسجيل الاوراق وعضلات جسدها تصرخ ترجوها التوقف فاستجابت هاله على مضض وانصرفت عائده الى منزل صديقتها امانى بعد منتصف الليل بساعه كامله تكاد لا تستطيع فتح عيناها من فرط الارهاق والالم الذى يسرى فى كتفها وظهرها الضعيف
استقبلتها صديقتها بالانزعاج وقالت : خير يا هاله اتأخرتى كده ليه النهارده موتينى عليكى من القلق وموبايلك مغلق
ردت هاله بتعب : فصل شحن يا امانى
امانى : كنتى فين كل ده
هاله : فى الشغل هكون فين
ثم جلست هاله على الاريكه الخشبيه المجاوره للباب متأوهه بقوه فقالت لها امانى : مالك فيكى ايه وايه اللى اخرك كل ده ؟
ردت هاله بصعوبه : سالم منه لله …بيتحدانى يا اخلص كوم متلتل من الورق يخلص فى شهر على الاقل
يا اسيب الشغل خلال يومين كل ده عشان لبست الحجاب
امانى : سالم ده اللى انتى وهند كنتو بتتكلمو عليه
هاله : ايوا يا ستى
امانى : طيب والراجل التانى شريكه راح فين؟
هاله : مسافر اسكندريه
امانى : خلاص انتى استنى الراجل التانى اما يرجع واشتكيله يعنى ايه تسيبى الشغل هوا قطع الارزاق بالساهل كده
هاله : اسكتى يا امانى انتى طيبه اووى ..ما اسهل قطع الارزاق فى بلدنا دى ..الناس ماعدتش زى زمان وبعدين يعنى رفيق هيزعل شريكه عشان واحده زيي… بس انا بقى وخداها عند وتحدى معاه وهخلص الورق ان شاء الله ومش هسيب شغلى
امانى : ربنا يقويكى عليه ويهده البعيد… قومى قومى ارتاحى ولا تستنى تتعشى معايا


