خلف الظلال

جلست هاله وكانت لا تزال تبكى وتنتحب شاعره انه هذا لابد ان يكون حلما وعليها ان تفيق

فقالت لها الجاره :ثوانى اعملك ليمون عشان تهدى اعصابك

حاولت هاله التماسك قليلا وقالت ولا تزال دموعها تتساقط بغزاره : لاء لاء مالوش لزوم …حضرتك ماتعرفيش ولادى فين ؟ راحو فين بعد امى ما ماتت؟

الجاره : قوليلى يا ولاء …ياسين وعمرو بعد ما الحاجه اتوفت جه عمك باين واخدهم وغير كالون الشقه وساب معايا نسخه من المفتاح

ثم قامت وقالت : ثوانى اجيبلك المفتاح

واخذت هاله تبكى شاعره بحرقه بالغه فى صدرها واخذت تهذى : 17 يوم 17 يوم …اااه يا اما ……اااه

اعطتها ولاء المفتاح وقالت : عمك ساب معايا المفتاح على اساس ان اخوكى هينزل من السعوديه على شهر 8 ماقليش حاجه عنك خالص والحاجه الله يرحمها كانت قايلالى انك مسافره الامارات حمدالله على سلامتك

مسحت هاله عيناها بظهر كفيها وقالت بمراره : اصل عمى مقاطعنا من زمان وعلاقتى بيه مش اووى ومش بيكلم غير اخويا بالعافيه

تذكرت هاله عمها ذو الاصول الصعيديه الذى قاطع اسرتها الصغيره لدى رفضها الزواج من ابنه والانتقال للعيش فى الصعيد وعندما تم سجن هاله تبرأ منها هو وجميع افراد العائله

قامت هاله من مجلسها وقالت : متشكره اووى تعبتك معايا

ولاء : تعبك راحه مابدرى …هتروحى فين؟؟

ردت هاله باكيه بصوت مرتعش : هزور امى

ولاء: الله يرحمها …استنى اجى معاكى ..مش هأخرك هلبس العبايه والطرحه بسرعه

هاله : مالوش لزوم تتعبى روحك

ولاء : ازاى دى كانت زى امى وفرصه ولادى لسه مارجعوش من المدرسه

اصطحبت ولاء هاله الى حيث قبر والدتها وقرأت الفاتحه على قبر جارتها وانصرفت

تاركه هاله بمفردها والتى ظلت تبكى رغما عنها وقالت لامها : وحشتينى اووى يا ماما …كان نفسى اشوفك واترمى فى حضنك …سامحينى انى ماكنتش جنبك ..بس غصب عنى ..منهم لله منهم لله اللى كانو السبب اخدوا 5 سنين من عمرى وعمرك وعمر ولادى …اااه حسبى الله ونعم الوكيل …حسبى الله ونعم الوكيل

مر الوقت على هاله وهى جالسه الى جوار قبر امها تجاهد نفسها على الا تبكى فتكدر امها فى قبرها
وحاولت ان تقرأ لها بعض آيات الذكر الحكيم الا ان بعد مضى قليل الوقت شعرت بتشنج لسانها من كثره دموعها الحبيسه فقامت وودعت امها على وعد بالزياره القريبه مره اخرى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *