خلف الظلال

ابتسم سالم بمكر وقال : اتفقنا …روحى انتى دلوقتى
وبالفعل ماهى الا سويعات قليله حتى انصرف رفيق من المعرض تاركا هاله بين براثن سالم دون ان يدرى
واتجه سالم الى حيث مكتب هاله وقال لها فى قوه : قومى عايزك
قامت هاله فى تردد وقالت : افندم
سالم بحده : تعالى ورايا
اتجهت هاله خلفه سائره وذهنها مشتت
صعد سالم الدرج المعدنى برشاقه مسرعا وسار فى ممر طويل وصولا الى غرفه الارشيف
لم تكن هاله تعرف بوجود ذلك الممر من قبل فشعرت بالخوف وخطر لها انه سوف يحاول الاعتداء عليها
فتح سالم الغرفه المظلمه والمكدسه بالاوراق بالمفتاح الذى يملكه وحده
ودلف بخفه وظلت هاله خارج الغرفه خائفه من الدخول معه
لمح سالم معالم الخوف التى ارتسمت بوضوح على وجه هاله
فقال هازئا منها بسخريه : ايه خايفه …ههههه…دا احنا هنكيوفوكى يا شابه ههههههه…تعالى يا اختى ادخلى ادخلى ماتخافيش هههههههههه
زمت هاله شفتيها بغضب واستحضرت فى مخيلتها تلك المشاجره العنيفه التى خاضتها منذ سنتين ضد احدى المسجونات والتى كانت تفوقها حجما بكثير والتى انتصرت فيها هاله بفضل خفتها وسرعه حركتها مما بث فى روحها تحديا لسالم وابتسامته الساخره
دخلت هاله الغرفه ونظرت حولها بدهشه بالغه وقالت : خير يا سالم بيه ….حضرتك عاوزنى فى ايه
سالم : عايزك تبصى حواليكى كويس وتقوليلى شايفه ايه
قالت هاله : ورق …ورق وملفات
سالم : ورق كتيير مش كده وملفات اكتر
هاله : وبعدين؟
سالم : ولا قابلين ..عايزك تسجلى كل الورق ده على الكومبيوتر ..اصلى عايز ارمي الورق ده وافضى المكان هنا واعمله استراحه ليا عشان اصلى اليومين دوول تعبان اووى ….
ثم نظر لها وعيناه تلمع بالتحدى وقال : قدامك يومين يا كده يا مع السلامه …هاه قولتى ايه
نظرت لها هاله ونظرت حولها وقالت بغضب : حضرتك متخيل انى ممكن اخلص الكوم المتلتل ده فى يومين اتنين بس
سالم : مااااشى ياستى خليهم تلاته بعد بكره الساعه 12 الضهر وبالدقيقه
ردت هاله مصححه له : لاء ..تلاته… يبقى بعد بعد بكره …يوم التلات
اشار لها سالم نافيا باصبعه : لا لا لا …مين قال… النهارده ادى يوم …بكره ادى اتنين…. بعده ادى تلاته…. انتى هتخمى ولا ايه يا مريم مش عيب بعد ماربنا هداكى ولبستى الحجاب تغشى برضه… انتى مش عارفه ان من غشنا ليس منا ولا ايه …كده هتزعلينى منك



