خلف الظلال

ولكن آثرت هاله عدم فتح مجالا للاسئله التى ظلت تجوب برأسها الجميل فهى ايضا لديها ماتحمله من خبايا واكاذيب خاصه بماضيها
حتى ذات يوم كانت هاله منشغله فى استقبال احد المكالمات وسمعت زمورا عاليا ولكنها لم تعر الامر اهتماما
وُهرع وليد لاستقبال صاحب السياره الفارهه قائلا فى حماس : اهلا اهلا سالم باشا …المعرض نور والله يا باشا
دخل سالم وجال بنظره فى المعرض حتى وقع نظره على هاله التى لم تلحظ وجوده بعد
فعقد حاجبيه والتفت الى وليد وقال : مين اللى جابها هنا؟
وليد : مريم !! ااه ..رفيق باشا بقالها معانا بتاع اسبوعين كده …بس حركه ومخها مفتح
لوى سالم شفتيه استياءا وقال : بقى كده يا رفيق …ماشى
اتجه سالم صوب هاله والتى كانت مائله على سطح المكتب ..مركزه انظارها على شاشه الحاسوب تراجع احد الموديلات التى سألها عليها احد الزبائن فى المحادثه التليفونيه منذ قليل
وقف سالم خلفها يتأمل جسدها بنظرات وقحه..شعرت هاله بأحدهم خلفها فاستدرات سريعا وظهرت معالم الدهشه والاستنكار على وجهها
فابتسم سالم بسخريه وقال : يا اهلا ..يا اهلا …شوفتى الدنيا صغيره ازاى ..لاء وغريبه كمان يا شيخه والله …امبارح كنتى حته جرسونه ولا تسوى فى مطعم والنهارده واقفه فى افخم معرض سيارات فيكى يا مصر وبتاع مين …بتاع العبد لله …”مشيرا الى نفسه بزهو”
امتقع وجه هاله فهى كانت تظن ان المعرض ملكا لرفيق فقالت فى ثبات : نورت يا افندم
عض سالم على شفتيه واتجه الى الكرسى الخاص بهاله وجلس عليه وقال : روحى هاتيلى فنجان قهوه …
ثم مال برأسه الى الامام وقال :تصدقى من ساعتها ماشربتش فنجان يعدلى مزاجى
انصرفت هاله شاعره بالحنق تجاه الماكينه وصبت القهوه فى فنجان وحملته مصممه الا تجعله ينال من اعصابها كما فعل فى المره السابقه فكلفها عملها
وضعت هاله الفنجان على سطح المكتب وابتعدت خطوتين للخلف وقالت : اى حاجه تانيه يا فندم
خبط سالم على فخذه بخفه وابتسم وقال : تعالى اقعدى واقفه ليه
احمر وجه هاله حنقا وخجلا وقالت بصوت مخنوق : متشكره مرتاحه كده
اطلق سالم ضحكه عاليه وقال : براحتك يا قمر
قاطع حديثهم وليد قائلا : باشا …كنت عاوزك خمسه
نظر سالم الى هاله وقال : طيب روحى انتى دلوقتى
ظهر على وجهها امارات التعجب ….. الا يملك مكتبا يذهب اليه؟؟!!! … الى اين قد تذهب هى…وانصرفت صامته شاعره بالحنق





