دخل الاوضه وهو شايلها

الخدامة:
— الست الكبيرة عايزة ساعتك تحت يا فهد بيه.

فهد:
— قوليلها نازل حالاً.

فهد نظر لروح مرة أخرى، فروح اتوترت أكتر.

فهد اضطرب أكتر من حركته وقال له:
— بلاش تعملي الحركة دي تاني.

رفعت عينيها إليه بصدمة وحيرة وسألت نفسها: ليه؟ يعني فيه ايه أما أعمل الحركة دي؟ يعني بس أنا للأسف بعمله على طول غصباً عني أما بتحرج من حاجة أو أتكشف، يعني أنا مش فاهمة فيه ايه لو عملته.

لم تفهم هذه الغبية أنه بحركتها العفوية دي أشعلت رجولته وأنه ميقدرش يتملك سيطرتها على نفسه.

وخرج من الغرفة قبل ما يعمل حاجة يرجع يندم عليها، فهي بالنسبة له أنه طفلة.

أما عند رامي فكان حاسس بالوحدة بعد أخته توأمه روح، كان قاعد في غرفته على الأرض ويتحسس الأرضية مكان روح وبكي كتير على فراقه وقال:
— رامي: وحشتيني أوي يا روح، مش عارف أعمل ايه هنا من غيرك. ده أول يوم وأنا مش قادر أنام، ربنا يصبرني على غيابك يارب.

قطع دعواته أما شاف هي السمينة تدخل إلى غرفته، وكالعاده ترمي إليه نص رغيف خبز وقطعة جبنة على الأرض وقالت له:
— صفية الشرسة: اطفح يا أخويا، اطفح. أكيد دلوقتي مبسوط إن اختك اترحمت من تحت إيدي، بس متقلقش هخليك تاخد مكانه هنا.

رامي مد إيديه بالأكل إليه رغم جوعه الشديد وقال له:
— رامي: مش عايز، اطفح، خديه.

صفية:
— انت هتتشرط عليا؟ عنك ما طفحت.

قطع كلامه صوت طرقات على الباب مما خلي الكل يستغرب باللي جاي في الوقت المتأخر هذا.

العم محمود أبو روح ورامي فتح الباب واتفاجأ بغفير فهد واقف على الباب.

العم محمود باستغراب:
— خير يا عوض؟ فيه حاجة؟

رامي جرى أول ما شاف غفير فهد وسأله بخوف:
— رامي بخوف: اختي روح جرالها حاجة؟

الغفير بابتسامة لهذا الطفل حسن الوجه، مد إليه بكيس وقاله:
— سعادت البيه فهد والهانم بعتنليك الكيس ده لحضرتك وقالولي أوصلهولك في إيدك، ومتقلقش الهانم الصغيرة كويسة.

رامي بسعادة بعد ما اطمن على أخته مد إيده وأخد الكيس من الغفير، وطبعاً ده تحت أنظار الشريرة صفية اللي هتموت وتعرف ايه اللي في الكيس.

رامي دخل أوضته بسعادة وفتح الكيس وانصدم أما شاف ألذ وأطيب الأطعمه الشهية، فعرف أكيد إن أخته مرضيتش تاكل من غيرها.

لكن قلب هذا الفتى يتيم الأم لم يتحمل أن يأكل هذا الأكل الطيب لوحده، فأخده كومها وأخرج الباقي لأبوه وأخواته وحبيبته وكمان مرات أبوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *