دخل الاوضه وهو شايلها

خرج لهم الأكل وأكلوا كلهم وهو دخل وأكل وحمد ربه على اللي أكله ودعا لروح ولفهد.

كان بره بردك كانوا كلهم أكلوا وحمدوا ربهم، ولأول مرة الأب يحس إن بعد عدم قاعدة روح ورامي معاهم على الأكل، لأول مرة بعد ١٨ سنة يحس بهذا.

الفصل السادس
نزل فهد الدرج ليجد والدته تنتظره في بهو القصر، فاتجه إليها لينحني ليقبل يدها بحب ظاهر.

فهد:
— خير يا أمي؟ في حاجة؟

رتبت والدته فوق اكتافها بمحبة وقالتله:
— الحاجة زينب: خير يا حبيبي، سلامتك. اطمن بس، أنا كنت عايزة أعرفك إن الكل مستني بره.

فهد بهدوء وملامح لا تظهر ما خلفها:
— خير؟ ومستنين ايه؟

والدته بارتباك من عصبية ابنها التي تعلمها جيداً:
— يا فهد، انت فاهم مستنين ايه.

مرر فهد أصابعه في شعره في محاولة لتهدئة أعصابه ليرد بعصبية:

— بس يا أمي.

قاطعته والدته بهدوء وصبر:
— فهد، انت عارف عاداتنا، وروح متختلفش عن أي بنت في البلد، ولا انت عاوز الكل يتكلم وتتعامل منه حكاية.

هتف فهد بغضب شديد وعصبية:
— علشان أقطع لسان أي حد يتجرأ ويجيب سيرة مرات فهد الشناوي بكلمة، حتى لو بينه وبين نفسها.

تقدمت منه والدته تقول بعقلانية:
— أنت تدي فرصة لأي حد ليه يتكلم؟ اسمعني يا ابني، كل البنات كده، حتى يارا مراتك اللي كانت مش قاعده هنا حصل معاها كده، فمتجيش على روح اللي أهلها كلهم من البلد وتقول لا.

أخذ يفكر في كلام أمه، نعم هي معها كل الحق وهو يدري هذا، ولكن كيف؟ كيف سيفعل هذا بهذه الطفلة البريئة صغيرته كما سماها هو؟ ولكن يبدو أنه وضع أمام الأمر الواقع ولم يعد لديه اختيار فقال لوالدته:
— حاضر يا أمي، هعمل اللي انتوا عايزينه.

طلع فهد عند روح وهو متعصب ويقول لنفسه.

لأنه شاف روح لسه قاعده زي ما هي ولا غيرت هدومها ولا أكلت أكلها، واتلاقاها قاعده تعيط من الوجع اللي في جسمها وبتعيط وهي ماسكه كتفها اللي كله أزرق.

أغمض عينيه بعنف وقال في داخله: أقسم لكي صغيرتي سأنتقم من كل اللي أذواكي بالشكل ده، لو حتي بالغلط، والوجع ده أنا اللي هدويهولك، ومش هسمح لحد أن ياذيكي مرة ثانيه.

روح أول ما شافت فهد مسحت دموعها وابتسمت بتلقائية لأنها حست معاه بالأمان اللي عمرها ما حسته مع حد غير أخوها.

قامت جري لعنده ودموعها نزلت غصباً عنها، وده خلي فهد يستغرب وقاله بلهفة:
— مالك؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *