دخل الاوضه وهو شايلها

خلصوا أكل وقاموا غسلوا أيديهم، وروح فرشت على الأرض علشان تنام.
فهد خرج من الحمام بيبص لروح ومستغرب هي بتعمل ايه وسأله بدهشة:
— بتعملي ايه يا روح؟
روح:
— بفرش الأرض علشان أنام.
فهد بدهشة:
— طب وانتي هتفرشي على الأرض ليه؟ كده ضهرك هيوجعك.
روح ضحكت، ودي كانت أول مرة تضحك قدام فهد اللي سرح في جمال ضحكاته، بس سأله:
— فهد بابتسامة: بتضحكي على ايه؟
روح بضحك ودموع في نفس الوقت، وده خلي فهد يستغرب أكتر وأكتر:
— متقلقش، ضهري مش هيوجعني، كان فاته وجعني من ١٨ سنة.
فهد تاني انصعق من كلامه وعزم في نفسه أن يعرف كل حاجة عن روح لغاية أما هي تيجي وتحكيله كل حاجة.
فهد نزل لمستوى روح ومسك إيده وقومها وقاله برقة بالغة:
— انتي مكانك مش على الأرض يا روح، انتي مكانك هنا على السرير، هنا جنبي.
روح بارتباك من قرب فهد وقالتله:
— روح بتلعثم: بس أنا… أنا مش… مش متعوده أنام على السرير.
فهد بحب:
— لازم تتعودي على كده حبيبتي، لأنه ده سريرك، وكمان لازم تتعودي.
فهد وروح استغربوا بعض أوي وإنهم من مجرد لقاء زرع حب في قلب التاني، وكان سببها الحنية.
الفصل الثامن
وجاء صباح يوم جديد على قصر الشناوي.
فهد صحا من النوم ابتسم تلقائياً وقعد يبصله كتير ويتأمل ملامحه كأنه كان يحفظها جواه قلبه، ولم لا؟ ما هي خلاص الصغيره استحوذت كيانه وروحه من ليله واحده.
لكن لحظة، لم الصغيره تترعش هكذا!
ليه مسكت فيا هكذا؟ ليه باين على ملامحها إنها خايفه هكذا؟
عند روح كانت نايمه وهي كانت مبسوطه جداً، لكن فجأة جاتله ذكرى مرات الأب الدنيئة، جاتله.
روح مسكت في فهد واتعشت وخافت وقالت بصوت مسموع وهي شبه نايمه بتحلم:
— خلاص خلاص، هعمل كل اللي انتي عايزاها، خلاص والنبي والله هكنس وأمسح وهنضف وأطبخ وأعملك كل اللي انتي عايزاها. رامي انت فين! رامي الحقني والنبي يا رامي. جسمي وجعني يا رامي، معتش قادره أتحمل والنبي تعال يا رامي.
فهد غمض عينيه وهي مليانة دموع، نعم الفهد الكبير، كبير البلد يبكي، وهذا كان أول مرة الفهد يبكي من أجل شيء.
فهد حاول يفوق روح وقاله برقة وحنية:
— روح، قومي يلا يا روحي، قومي يلا يا حبيبتي، متخافيش أنا فهد، أنا فهدك، حبيبك، أمانك يا روح، قومي يلا يا قلبي، يلا قومي.
كلمات فهد دخلت الأمان في جسد روح والرعشه قلت والخوف بدأ يتلاشى تدريجياً.




