دخل الاوضه وهو شايلها

العم محمود بيأس:
— ماشي يا رامي، بس تيجي في ساعته.

رامي جرى فوراً من قدام أبوه وقاله وهو بيجري:
— رامي: مش هتأخر يا بابا، بس ١٠ دقايق وهتلاقيني جنبك.

رامي جرى على البيت وبينهج من كتر الجري وهو حاسس بالألم اللي في أخته ويدعيلها أن تكون أخته بخير. وصل البيت وانصدم وهو بيشوف أخته مرمية على الأرض شبه فاقدة الوعي، ومرات أبوه الظالمة كحال كل يوم. جرى رامي على أخته بحيث يحميها، وبالفعل مرات الأب الظالمة لم تكتفي بها البنت يتيمة الأم، واكتفت كمان بالأخ اللي بيهون على أخته عيشته، وهذا الحال منذ صغرهم، كل يوم هم الاتنين من غير حتى الأب ما يعرف أنهم بيعانوا من صغرهم.

مرات الأب الظالمة بعد ما تعبت قعدت، ورامي مع إنه متألم بشدة لكن اتحمل على نفسه وحاول يبان قدام أخته وحبيبته إنه قوي، واشتال أخته ووداها على أوضتهم اللي عبارة عن سرير مفروش على الأرض من غير مرتبة حتى. قعد على الأرض وأخد أخته على رجليه ويداوي جرحها كعاده كل يوم، وبعد ما يداوي جرحها أخته تقوم علشان هي كمان تداوي جراحه اللي هم الاتنين اتعودوا عليه، ومع ذلك يحمدوا ربهم ويدعوا كل واحد منهم للآخر ليبعد عن ده التعب.

في مكان آخر في قصر أقل ما يقال عنه أنه فخم وكبير للغاية، يقف وسط عائلته بهيبة ووقار لا تليق إلا به، إنه الفهد.

فهد بكل غضب:
— يعني ايه يا أمي؟ روحي طلبتي بنت ليا؟ لا والأسوأ كمان إن هي عيلة صغيرة. وبعدين اتوجه كلامه ليارا اللي واقفة ولا على بالها أي حاجة وقاله:
— فهد: ما تتكلمي يا يارا، وقولي أي حاجة، اكلمي وقولي إنك مستعدة تخلفي مني. أنا عايز أفهم، هو أنا مش فارق معاكي لدرجادي؟ لدرجة إنك مش مستعدة تخلفي مني؟

يارا بلا مبالاة:
— وفيه إيه يا فهد؟ يعني إما تتجوز، على الأقل تخلف للعايلة العيل اللي هم نفسهم فيه. وبعدين يا حبيبي، احنا هنروح من بعض فين يعني؟ ما احنا مع بعض اهو. وبعدين دي مجرد واحدة تعتبره خدامة تقضي معاه كام لغاية إما تجيبلك العيل، وبعد كده لو عايز تطلقها طلقها.

فهد غمض عينيه بألم. لهي الدرجة لم يفرق معاها؟ لهي الدرجة كرامتها متهمياش؟ لهي الدرجة هو هاين عليها؟

فهد بعد ما اللي عشقها منذ طفولته جرحته في كرامته، رد على مامته بكل جمود وقال:
— فهد: ماشي يا ماما وأنا موافق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *