دخل الاوضه وهو شايلها

روح بطفولة مسحت دموعها بكف يديه مثل الأطفال وقالت له:
— لأني أنا بخاف أقعد لوحدي وانت سبتيني فجأة ومشيت.
ابتسم فهد لهذه الطفلة التي بداخل فتاة بالغة وقال له:
— من هنا ورايح مش هخليكي تقعدي لوحدك، وحتى لو أنا سيبتك ومشيت هبعتلك أسيل، ماشي؟
روح ابتسمت وقالت بطفولة:
— ماشي، ربنا يخليك.
ثم بحركة عفوية وقفت على رجليه علشان تطوله وكملت جملتها وقالتله:
— ربنا يخليك ليا يا أحلى وأحن واحد أشوفه في حياتي كله.
ثم قالت ببراءة وعفوية:
— أنا بحبك، بحبك أوي زي أخويا رامي بالظبط.
فهد اتسمر مكانه لأول مرة في حياته يقال له كلمة حلوة بهذه البراءة، وأقسم بداخله أن سيقع هلاكاً لهذه الصغيرة وأنه بقيت خطر عليه.
تنحنح فهد بأنفاس متقطعة نتيجة اللي عملته هي الصغيرة وقال لها:
— طب ادخلي غيري هدومك وتعالى يلا علشان تكملي تنامي. وبعدين تعالي هنا، انتي لسه ليه ما أكلتيش لحد دلوقتي؟
روح بدموع نزلت غصباً عنه قالت:
— بس أنا مقدرش آكل علشان رامي.
قاطعه فهد وقاله:
— ولو أنا قولتلك إن رامي أكل انهارده من نفس الأكل اللي انتي هتروحي دلوقتي وتاكليه كله؟ ده دلوقتي هتقدري تأكلي منه ساعته ولا مش هتأكلي؟
روح بصتله بعدم فهم وهو قال له:
— فهد بابتسامة وحنية: متقلقيش يا روح على أخوكي، أنا بعت لرامي أكل كتير علشان هو كمان يتعشى من نفس الأكل اللي انتي هتاكليه.
روح بفرحة قالتله:
— بجد؟ والنبي؟
وفهد أخد نفس عميق بداخله وقال لنفسه: لماذا؟ خلاص حس إن هو هيضعف.
فبعده عنه برقة بالغة وقال له:
— طب يلا، علشان انتي الوقت تعبانه، ادخلي خدي شاور وغيري هدومك وتعالى يلا نأكل سوا، ممكن؟
روح بعدم فهم مشت خطوة ورجعت تاني وقالتله:
— طب أنا هاخد شاور ده في ايه؟ وهاخده من مين؟ هو فيه حد في الحمام؟
وقف فهد لحظة ثم انفجر من الضحك، فهي الصغيرة تمنحه الضحكة من قلبه.
فهد بضحك حاول يوقفها بس مش عارف ويقول له:
— لا يا روح، انتي فهمتي غلط، أنا قصدي تدخلي تستحمي، هو ده معناه شاور، يعني تدخلي تستحمي.
روح ببلاهة:
— هو اسمه كده؟
فهد بضحك:
— آه اسمه كده.
فهد شاور لروح على الحمام، وهي دخلت لحظات ورجعت وقفت قدامه تاني، وهو استغرب ده وقاله:
— مالك؟ رجعتي ليه يا روح؟ ما خدتيش شاور ليه؟ أقصد مستحمتيش ليه؟



