دخل الاوضه وهو شايلها

فهد بكل حب وحنية:
— يلا نأكل.

فهد قعد روح وقعد جنبها وكشف عن الصينية اللي عليها ما أطيب وما ألذ.

روح باستغراب من الأكل اللي أول مرة تشوفه في حياتها، مش زي العيش والجبنة اللي اتعودت عليهم هو وأخوه من ١٨ سنة وهم بياكلوه في ٣ وجبات، ومكانش بيشبعهم كمان.

فهد قدام لروح حتة من الفرخة وقاله:
— اتفضلي يلا كلي.

روح مسكت الفرخة ومستغرباها أوي وسألت فهد:
— روح باستغراب: هي ايه دي؟

فهد بدهشة واستغراب من سؤاله:
— دي فراخ، ايه مبتحبيهاش؟

روح:
— مش عارفة، أصل أنا عمري ما شافته ولا عمري دوقته.

فهد باستغراب شديد:
— أفندم؟ ازاي يعني عمرك ما شوفتيه ولا عمرك دوقتيه؟ انتي طبيعية يا بنتي ولا من كوكب آخر؟

روح:
— أصل أنا معرفش حاجة غير العيش والجبنة، أنا معرفش ايه اللي محطوط على الصينية ده كله.

فهد بدهشة أكبر وقال لنفسه: ايه البنت الغريبة أوي دي؟ معقول تكون بتكدب عليا؟ بس هتكدب في الأكل ليه؟ مش فاهم. معقول عمره ما شافت الفراخ؟ معقول عمرها ما شافت الأكل اللي على الصينية ده؟ بس ازاي؟ اللي أنا أعرفه إن هم مش فقراء لدرجادي، يعني البنت دي وراها سر وأنا لازم أعرفه.

فاق فهد على صوت روح وهي بتشاور على كفته وبرجر وبتسأله:
— روح: هي ايه دي؟

فهد بصي يا روح، ايه رايك تاكلي وبعدين تبقى تسألي؟

روح هزت راسها وقالت بكل براءة وطاعة:
— حاضر، انت بتعملي حلو، يبقى هسمع كل كلمة انت هتقولي عليها.

فهد حس بيه وبجد عاملها كأنها بنته مش مراته وقاله وهو بيمشي إيده على شعرها:
— شاطرة يا حبيبتي، يلا كلي.

روح كانت بتأكل، وكانت بتأكل لأول مرة في حياتها حاجة تانية غير العيش والجبنة، كانت بتأكل وهي مغمضة عينيها وبتستمتع وهي بتأكل حاجة جديدة عليها، وفجأة افتكرت وقعدت تعيط جامد.

فهد بلهفة:
— مالك؟ مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟

روح بدموع وبراءة قالتله:
— علشان أنا هنا قاعده آكل الأكل الحلو ده، ورامي أخويا هناك بيأكل العيش والجبنة لوحده.

وانفجرت في العياط، وفهد مقدرش يتحمل وقام.

الفصل الخامس
فهد:
— مالك؟ بس بتعيطي ليه؟

روح بدموع مزقت قلب فهد:
— علشان أنا هنا بأكل أكل حلو، وأخويا حبيبي هناك بيأكل عيش وجبنه.

فهد بتأثر وعدم مصداقية قاله:
— قصدك ايه يا روح؟ فهميني حبيبتي.

روح اطمنت لفهد أوي وقررت تحكيله اللي في قلبها يمكن ترتاح:
— روح بدموع: زي الوقت ده بالظبط، أنا ورامي نقعد، أنا وهو نقعد نأكل عيش وجبنه، وكل واحد فينا ياخد نص رغيف عيش علشان ناكله لتاني يوم على الغدا. وكان رامي يجيبلي نص الرغيف بتاعه علشان عارف إن أنا لسه مشبعتش، ويقولي إن هو أكل في الأرض مع بابا، بس أنا كنت عارفه إن هو مأكلش، وبيبكذب عليا علشان أنا آخد الرغيف كله. وأنا كمان كنت أضحك عليه وأقوله إن أنا أكلت قبل ما هو يجي علشان يرضى ياكل نص الرغيف بتاعه. كنا بناكل أنا وهو رغيف في اليوم، هو ده اللي احنا الاتنين تعرف. كانت سوسن وسهر وسمر اخواتي كانوا يسرقوا هم التلاته شوية مش في طبق، وكمان رغيف على الرغيف علشان أنا وهو نكمل أكلنا. فانت بقا ازاي عايزاني آكل وأخويا هناك بيأكل العيش والجبنه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *