دخل الاوضه وهو شايلها

ظهر الحزن على وجه روح مرة أخرى، وفهد استغرب ده وسألها:
— مالك يا روح؟ وكمل بمرح: ايه مكانتيش شاطره في دراستك ولا ايه؟
روح بدموع نزلت غصباً عنه:
— بس أنا مدخلتش مدرسه أصلاً يا فهد.
فهد بدهشة وذهول:
— نعم؟ يعني انتي مدخلوكيش مدرسه خالص؟ يعني لا تعرفي تقرأي ولا تكتبي؟
روح:
— لا طبعاً بعرف أقرا وأكتب وأجمع وكمان أطرح.
فهد باستغراب:
— ازاي بتعرفي وانت بتقولي مدخلتيش مدرسه؟
روح بسعادة طفلة:
— أصل سمر وسهر وسوسن كانوا يرجعوا من المدرسه ويعلموني أنا ورامي أخدوا ايه في المدرسة، كانوا كل يوم ياخدوا حاجة جديده يجوا يقولولنا عليها لحد ما بقيت أنا ورامي بنكتب حلو أوي ونعرف نقرأ كمان حلو أوي. وبعدين كملت بحزن: تعرف يا فهد، كان نفسي أنا ورامي ندخل مدرسه أوي، بس يلا محصلش نصيب.
فهد بحب مسك إيديه وقاله:
— من النهارده كل أحلامك أوامر، انتي عليكي تؤمري وأنا عليا أنفذ.
روح باستغراب:
— اشمعنا يا فهد؟ ليه بتعمل معايا كل ده؟
فهد:
— هتصدقي لو قلتلك معرفش؟ بس كل اللي أعرفه حاجة واحده، هو إني بحب أشوف ضحكتك، وبحب أشوفك مبسوطه.
روح:
— يعني انت بتشفق عليا صح؟ لأن أنا صعبانه عليك صح؟
فهد:
— انتي مراتي يا روح، مش بنت جيبها من الملجأ علشان أعطف عليه، افهمي يا غبيه، انتي مررررراتي.
روح بطفولية:
— متقولش عليا غبيه.
فهد بضحك:
— لا غبيه وغبيه أوي كمان. ممكن بقا دلوقتي تاخدي الشاور بتاعك وأنا هخترلك حاجة تلبسيها، وأنا هكمل لبسي وأنزل استناكي تحت على الفطار، علشان هنروح مشوار مهم.
روح بجد:
— والنبي؟ هنخرج؟ يعني أنا هخرج وأشوف الشارع؟
فهد بحب:
— ليكي عليا يا قلبي إني هاخدك وهنلف كتير، ومش كده وبس، وهشتريلك حاجات كتير كمان.
روح بسعادة لا توصف.
فهد ضحك على جهلها:
— أنا هلبس وأنزل وانت يلا خدي شاور وحصليني.
روح بطاعة:
— حاضر.
روح دخلت أخدت شاور، وفهد خلص لبس واختار فستان أسود عجبه أول ما شافه على المانيكان وقال أكيد إن هو هيبقى على روح جميل جداً ومتشوق يشوفه وهي بيه.
روح أخدت شاور واتوضت وخرجت وأدت فرضه، وراحت ناحية السرير اتلاقت فستان أسود شيك جداً باكمام وجنبه طرحه دهبي شكله تحفه أوي.
روح لبست الفستان وكان مقاسه بالظبط ولبست الطرحه عليه، وفجأة الباب خبط.
روح:
— ادخل.




